أرشيف دنيا

الاتحاد

«ملكة جمال المحجبات» تدعم مشاريع حماية الطفل وتمكين المرأة

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

توجت سارة حورية ملكة جمال المحجبات في مصر في الدورة الثانية للمسابقة، التي أقيمت مؤخراً في القاهرة، واختيرت ابنة المنصورة من بين عدد كبير من الفتيات المحجبات من مختلف المحافظات المصرية حيث حصلت على أعلى الأصوات من خلال تصويت الجمهور عبر «الفيسبوك». وهي طبيبة أسنان تخطط لدعم مشاريع حماية الطفل وتمكين المرأة.
حول سبب مشاركتها في المسابقة، تقول حورية «رغبت في أن أقول لكل البنات والنساء أنت سفيرة حجابك، وعليك الاعتزاز به فهو يضيف قيمة إلى جمالك ولا يخفيه، والمشكلة أن البعض يرى الجمال في قوالب أو أنماط معينة، ولكن الحقيقة أن الإحساس بالجمال له مظاهر عدة منها جمال الروح والثقافة والتعامل الراقي والأخلاق وأخيراً جمال الشكل».
وتضيف: «وجدت في شروط المسابقة ما يتفق مع أفكاري، فرشحتني صديقاتي ومعارفي، فأنا عضوة بأحد الأندية الرياضية والاجتماعية بالمنصورة، وأعمل طبيبة أسنان، وأستعد للحصول على الماجستير في جراحة الوجه والفكين، وهو مجال كان قاصراً على الرجال، وهو نوع آخر من التحدي، وأدرس حالياً تنمية بشرية وعلوم الطاقة وكيفية تطبيقها للوصول بقدرات الإنسان لأعلى كفاءة».
وعن هواياتها، تقول: «أمارس لعبة التنس، وأحب الرسم والنحت وأقمت أكثر من معرض فني، وأعمالي متنوعة منها نحت مباشر وحفر على الخشب وطباعة على الورق «الجرافيك»، وحصلت العام الماضي على المركز الأول في الجمهورية، وحزت جائزة الشارقة وتسلمتها من سفير دولة الإمارات بالقاهرة، وحصلت على شهادة تقدير من جائزة ناصر بن حمد العالمية بالبحرين، وأوسكار أم البنين للشرق الأوسط، وعدة جوائز وميداليات على مدار سنوات متتالية منذ عام 2007».

الإعداد والتأهيل
عن الأجواء التي عاشتها خلال فترة الإعداد للمسابقة، تؤكد حورية أنها فخورة بالجدية التي وجدتها حيث نظم القائمون على المسابقة برنامجاً حافلاً ومكثفاً لإعداد المتسابقات العشر، فحصلن على دورات في فنون الإتيكيت والثقافة العامة والدينية، وكيفية التعامل والظهور في الإعلام، وكذلك أحدث اتجاهات الموضة وما يلائم المحجبات، مشيرة إلى أنها «تعرفت على نماذج إيجابية، وقصص مختلفة لنساء تحدين الظروف للوصول إلى أحلامهن». وحول نتائج حصولها على اللقب، تقول: «اللقب حملني أمانة مساعدة كل امرأة وفتاة لتنمية شخصيتها وتحقيق طموحها، وألا تستسلم لإلقاء اللوم على أية ظروف مهما كانت التحديات، عليها أن تطور قدراتها وتكتشف مهارات جديدة بداخلها، وأن تثق بذاتها»، لافتة إلى أن مرحلة اللقب تستكمل مراحل قبلها فحورية عضو في عدد من المؤسسات التطوعية والخيرية التي تشجع المرأة على تعلم حرف بسيطة تساعدها في تحسين أحوالها الاقتصادية.
وترجو أن يكون اللقب فرصة لتسليط الضوء على دعم المرأة والطفل خاصة الأطفال بلا مأوى، موضحة أنها تعد خطة لزيارة عدد من مؤسسات الرعاية خارج مصر لنقل بعض التجارب الإيجابية الناجحة في مجالات تنمية المرأة والطفل إلى الجمهورية.

هدف سام
عن الهدف من تنظيمها، تقول آية محمود، صاحبة فكرة المسابقة، إن هدفها من تنظيم «ملكة جمال الحجاب» تقديم رسالة للجميع مفادها أن الفتاة المحجبة قادرة على خوض جميع مجالات الحياة بما فيها مسابقة جمال ترفع فيها اسم بلدها عالياً، وتكون الفتاة الفائزة نموذجاً للبنت المصرية الجميلة الأنيقة المثقفة والملتزمة بالحجاب والأخلاق.
وتضيف أن الفكرة لمعت في ذهنها قبل أكثر من عام عندما تعالت أصوات تدعي أن الحجاب يعوق تطور المرأة، وهو ما وجدته أمراً مستفزاً جداً، موضحة أنا «امرأة مصرية وحاصلة على مؤهل جامعي، وأمارس حياتي بنجاح في مجال تصميم الأزياء، ولا أشعر أن الحجاب يمنعني عن الحركة واقتحام أي مجال، بل على العكس اعتبره تاجاً على رأسي يضفي مزيداً من الاحترام والتقدير وقبل ذلك كله هو أمر من الله، وأردت أن أرد بشكل عملي على تلك الدعوات المطالبة بخلع الحجاب»، مشيرة إلى أنها تمكنت من تنظيم الدورة الأولى العام الماضي بصعوبة وبجهد فردي، إلا أنها حققت نجاحاً كبيراً.
وبالنسبة لدورة هذا العام، تقول آية: «هذا العام كانت المسابقة أكثر نجاحاً وتنظيما بعد أن آمن بالفكرة عدد من الإعلاميين والمبدعين وساندوها».

آلية المسابقة
عن آلية المسابقة، توضح آية محمود، صاحبة فكرة المسابقة، أنها أقيمت بين فتيات مصريات من جميع المحافظات، وتم التصويت عبر «الفيسبوك»، ثم تبدأ التصفيات النهائية، بعد اختيار الفتيات العشر الأعلى تصويتاً، ليخضعن لدورات تدريبية وتثقيفية في مجالات متعددة لفترة شهر ونصف الشهر، قبل أن يتم اختيار الملكة والوصيفتين الأولى والثانية.

فرق جوهري
عن الفارق بين مسابقة ملكة جمال الحجاب وغيرها من مسابقات الجمال، تقول آية محمود، صاحبة فكرة المسابقة، إن الاختلاف يكمن في الشروط وأهمها تناسق القوام، وموافقة ولي الأمر، والحصول على مؤهل جامعي، والالتزام بالحجاب، والرغبة في خدمة المجتمع.

اقرأ أيضا