أرشيف دنيا

الاتحاد

9 قواعد لتغذية الطفل

القاهرة (الاتحاد)

مع إكمال الطفل عامه الأول يصبح مهيأ لاكتساب ثقافة غذائية سليمة يكون لها عظيم الأثر طيلة مراحل نموه المختلفة في السنوات اللاحقة. ويستطيع مع بداية عامه الثاني تحديد ما يستسيغه من أطعمة. وينصح خبراء تغذية بإيلاء الاهتمام الكافي بغذاء الطفل طيلة سنوات طفولته وفق أسس وقواعد صحية سليمة وآمنة. ويورد خبير التغذية الدكتور السيد ناصر تسعة مبادئ تعد إطاراً عاماً لتغذية أكثر فائدة للطفل، وهي:
1- لكل قضمة طعام أهميتها: فلا يجدي نفعاً ما يتناوله الطفل من أطعمة غير مغذية خاصة وأن شهيته محدودة، وكذلك ذائقته، ومن ثم على الأم ألا تعطيه أطعمة غير مغذية، أو أن تكون مجرد ملء للمعدة، فالبسكويت المسكَّر والكيك والحلوى محدودة الفائدة، والأطعمة الصحية المفيدة المحلاة بعصير الفواكه الطازجة أو البسكويت المصنوع من الدقيق الأسمر أكثر فائدة وتمثل إحدى دعامات الغذاء السليم.
2- ليست كل السعرات الحرارية متساوية: فالسعرات الحرارية الموجودة في أحد قوالب الشوكولاته لا تعادل السعرات الحرارية الموجودة في إصبع واحد من الموز الصغير، من حيث القيمة الغذائية.

3- مخاطرة: لإسقاط بعض الوجبات مخاطرة تضر بصحة الطفل نظرا لحاجة جسمه الدائمة للغذاء وفق متطلبات النمو. فعدم تناوله الأطعمة في مواعيدها وفي فترات منتظمة خلال اليوم يضعف طاقته، ويتسبب في انحراف مزاجه العام، ولأن سلوكاته غير عقلانية، فأحياناً يتسبب انخفاض نسبة السكر في هذا الانحراف أو في تعكير مزاجه العام. فمن الطبيعي أن يحتاج الطفل إلى وجبات إضافية خفيفة على فترات متباعدة جنباً إلى جنب مع الوجبات الرئيسة الثلاثة، لأن قدرته على الأكل محدودة، ومتطلبات النمو تفوق هذه القدرة. لكن يفترض أن تقدم للطفل دون إجبار، لكن على الأهل اختيار ما يفضله الطفل بشرط أن يكون مكملاً غذائياً صحياً.



4- للكفاءة أثرها: تبدأ مشاكل وزن الطفل عادة في سنوات طفولته الأولى. فإن زاد وزنه عن الحد المعياري، يجب على الأم ألا تفرض عليه نظاما غذائيا أشبه «بالرجيم»، بل عليها أن تتخير بعناية ما تقدمه له من طعام. وأن تنتقي الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية والتي تحتوي على سعرات حرارية قليلة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة، والخبز الأسمر، والتخلي عن الدهون والزبد والسكريات بقدر الإمكان، وبما لا يعكر نظام الطفل الغذائي، وهو أمر يحتاج إلى كثير من الحكمة والحنكة حتى لا يتململ الطفل ويكره تلك الأنواع الأكثر فائدة في غذائه اليومي.

5- الكربوهيدرات مسألة مركبة: يفضل الصغار الكربوهيدرات، أي النشويات والسكريات بشكل عام، حتى من يرفض أغذية البروتينات مثل اللحوم والأسماك، لا يفضلون إلا مثل هذه الأطعمة. إلا أن هناك أنواعا من الكربوهيدرات يعرف بالكربوهيدرات المركبة التي تمد الطفل بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف والسعرات الحرارية مثل الخبز الأسمر، والبازلاء، والبقوليات، والفواكه والخضراوات، أما أطعمة الكربوهيدرات الأخرى، والتي تعرف بالسكريات البسيطة، والنشويات الخالصة، فلا تمده سوى بالقليل إلى جانب السعرات الحرارية الموجودة في السكر والأطعمة المصنوعة من الطحين الأبيض.

6- الأطعمة المحلاة «الحلويات» لا تجلب للطفل سوى المشاكل: حيث لا يمد السكر جسم الطفل إلا بالكربوهيدرات الفارغة. فالحلوى المشبعة بالسكر تشبعه سريعاً، ولا تترك مساحة لما يحتاجه الجسم من مواد غذائية أخرى، هذا بالإضافة إلى أن السكر يتسبب بشكل مباشر في تلف الأسنان اللبنية بسرعة، ويؤدي ذلك إلى تشوه الفكين والأسنان، وخلق بيئة صالحة لنمو البكتيريا الضارة، فضلا عن تسببه بشكل غير مباشر في كثير من حالات الإصابة بسكر الأطفال، كما أن هناك من يرى أن زيادة السكر في الجسم قد تسبب الإفراط في الحركة والنشاط. وتشير دراسات إلى أن الأطفال الذين يتناولون السكريات بكثرة في طفولتهم، ويعتادون عليها، يستمر ولعهم بها في الكبر. وهناك من الأمهات اللاتي يحظرن على الطفل تناول السكريات حتى يبلغ سنتين من العمر، على أن يتم تعويض ذلك بالعصائر الطبيعية من الفاكهة.

7- تقديم أطعمة معروفة المصدر: فالقاعدة الصحية تقول إن الطعام يكون في أفضل حالاته وفوائده عندما يكون في حالته الطبيعية من دون إضافة أو تعديل أو حفظ، وكلما تعرض الغذاء لعوامل ومتغيرات التصنيع والحفظ والتجميد، وما يرتبط بذلك من تغيرات كيميائية على الخواص والصفات، تأثرت قيمته الغذائية بالسلب. وهناك كثير من الصناعات الغذائية المطروحة في الأسواق لا تخضع للرقابة الغذائية المفروضة من حيث إضافات ومكسبات اللون والمذاق لأغراض تجارية، وتلعب تلك الصناعات على وتر الدعاية والإعلان والجذب التجاري المشكوك في سلامته، وغالباً لا تظهر التأثيرات الصحية إلا بعد مضي وقت طويل، وبعضها يسبب مشاكل صحية بالغة. لذلك يفترض أن يتحرى الأهل جيداً عن طرق تصنيع ومواصفات كل ما يمكن أن يتناوله الطفل بدءاً بالألبان، والأجبان، والحلويات، والعصائر، والمعجنات، والسكاكر، والوجبات الجاهزة، ومنع تناول أي غذاء يعتمد على مكسبات اللون والطعم والتدخل الكيميائي قدر المستطاع. والاعتماد على أصناف الغذاء معلومة المصدر، والمطابقة للمواصفات الصحية السليمة.

8- التوازن الغذائي والثقافة الغذائية شأن أسري: فالطفل يتعلم ويألف ويعتاد الأصناف التي يتناولها باقي أفراد الأسرة. كما يعتاد نمط الغذاء ممن حوله، ولا يعني ذلك عدم التنوع، أو حرمان الطفل من التعدد والتنوع، لكن بإمكان الأم أن تراعي شروط الغذاء السليم والصحي، في نفس الوقت الذي تحرص فيه على تحقيق التوازن المطلوب في محتويات أصناف الغذاء التي تقدم، وضمان احتوائها على جميع العناصر الغذائية من فيتامينات وأملاح وكربوهيدرات وبروتينات ضرورية.

9- تجنب الأم تقويض قواعد التغذية الصحية قدر المستطاع: ما يتضمن عدم تعويد الطفل على استسهال الاعتماد على الأطعمة أو العصائر الجاهزة أو التجارية وعدم الإفراط في إحلالها بديلة للأطعمة والوجبات المنزلية. وتجنب الاعتماد على المأكولات التي يصعب تنظيفها أو تعقيمها أو خضوعها لاشتراطات السلامة والنظافة إذا ما تم تناولها خارج المنزل.

اقرأ أيضا