أرشيف دنيا

الاتحاد

7 نصائح لغرس حب القراءة لدى الصغار

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يؤكد خبراء تربية أنه يمكن للطفل اكتساب مهارة القراءة في سن مبكرة إذا أحسنت الأم اختبار الطريقة والتوقيت المناسبين. ويمكن إكساب الطفل تلك المهارة بالتدريب اليومي عندما يبلغ من العمر ستة أشهر فقط، وذلك يتطلب من الأم أن تقضى أطول فترة ممكنة مع رضيعها تقرأ له. وعادةً ما يتعلم الطفل في السنه الأولى ما يقارب عشرين كلمة بسيطة ومجردة. وأثبتت دراسات أن من الأفضل أن يتعرف ويتدرب الطفل على ألفي كلمة كي يتذكر منها 50%، بدلاً من أن يتعلم عشرين كلمة يتذكرها بنسبة 100%، حيث يقوم مخ الطفل في هذه المرحلة بتخزين الكلمات، وإذا اعتاد الطفل أن يربط شكل الكلمة بالصورة المرتبطة بها يستطيع تذكرها لاحقًا واسترجاعها عند الحاجة لها، أو فور رؤيتها، ما يمكنه من القراءة بشكل أسرع من الأطفال الذين يتعلمون وفقاً للطريقة التقليدية. لكن بشكل عام لا يمكن للطفل أن يصبح مشاركاً فعلياً ونشطاً في عملية القراءة إلا في النصف الثاني من عامه الأول، حيث يبدأ بالانتباه لكل كلمة يسمعها، وتجذبه الصور والرسومات والألوان الصريحة. فبمجرد فهم الأطفال لفكرة الحروف والكلمات يبدأون بالإشارة إلى الحروف التي يرونها في حياتهم اليومية، وفى قصصهم المفضلة، وعلى مغلفات الحلوى، وعلى لافتات الشوارع، وفى أي مكان حولهم. ويمكن للأهل مساعدة الطفل للوصول إلى هذه المرحلة من خلال لفظ أصوات الحروف لنطق كلمة ذات معني. فإن لفظ كل حرف صوتياً يعمل على تطوير مهارات القراءة المبكرة.
وفي هذا الإطار، يقدم خبير الطفولة، البروفيسور العالمي بنجامين سبوك، للأمهات 7 نصائح من شأنها تنمية حب القراءة لدى أطفالهن منذ وقت مبكر:

1 - اقرئي لنفسك: لن يكون لقراءة الأم للطفل أثر كبير إن كانت تقضي وقتاً أطول أمام التليفزيون. فعلى الرغم من صعوبة إيجاد الأم وقتاً كافياً للقراءة الهادئة، إلا أن المجهود الذي تبذله في ذلك، سيكون مجزياً، فالطفل يميل إلى فعل الأشياء التي تفعلها الأم أمامه، وليس ما تقول له. فعلى الأم أن تعتاد أن تجلس وتقرأ أمام الطفل، حتى وإن كانت ترضعه، أو أثناء لعبه. لذا يفضل أن تحتفظ بأحد الكتب في غرفة نومها لتقرأ منه قبيل النوم، فمن شأن الطفل أن يدرك أن هذا هو كتاب خاص بأمه.

2- ابدئي بجمع كتب الأطفال: من الأهمية أن تحرص الأم على انتقاء بعض الكتب الخاصة بالأطفال من بين آلاف العناوين الموجودة في الأسواق. وينصح خلال مرحلة الاختيار أن تكون الكتب جذابة، وفي طبعات أنيقة ومتينة لا تتلف سريعاً، وتحتوي على مضامين ورسومات شائقة، وبألوان زاهية، وأن تكون نصوصها بسيطة وسهلة في جمل غير مركبة أو معقدة. وتحتوي على أناشيد وأغانٍ سلسة، وأن تحتوي مضامين ترتبط بالأنشطة اليومية التي تحفز الطفل وتكسبه المهارات الحياتية المختلفة، وتنمي الحواس والإدراك لديه، وأن توظف الصور الصريحة الخالية من التركيب والمزج والرمزية، ومن الأشياء الموجودة في البيئة مثل الحيوانات الأليفة والطيور والنباتات والأدوات المنزلية التي يألفها الطفل، ويتفاعل معها بسهولة.

3 - اقرئي بأسلوب الأم: من الأهمية أن تكون قراءة الأم بأسلوب «أمومي» يحمل من القصص والنغمات واللحن دفء الأم وحنانها واهتمامها بوليدها. أي تراعي الأم اتباع أساليب التنغيم والغناء واللحن الذي يشد اهتمام الطفل، لكن بنبرات واضحة، ومخارج ألفاظ سهلة، وأن تحسن الطريقة التي تستخدمها في توظيف الوقفات واللحن والتقليد لأصوات الحيوانات الأليفة والطيور بما لا يشتت اهتمام وولع الطفل أو تخويفه أو ملله.

4 - اجعلي القراءة عادة: على الأم أن تجعل الوقت الذي تخصصه للقراءة للطفل عادة يومية منتظمة، وأن تجعلها جزءاً من برنامجها اليومي، ولو لدقائق معدودة قبيل النوم. أو أن تختار الوقت المناسب من بين الأوقات التي تدرك فيها أن طفلها أكثر هدوءاً.

5 - مراعاة حالة الطفل واستعداده النفسي: أي يجب أن يكون وقت القراءة مناسباً لحالة الطفل وشغفه، فلا يجب أن تختار الأم الوقت الذي يحلو فيه للطفل الحبو أو الحركة أو النوم. فقد ينجذب الطفل في أوقات معينة للعبث باللعب الموجودة حوله، أو بأدوات المطبخ، أو اللعب بالمكعبات أو غيرها. وأن تتجنب مسألة الفرض والضغط حتى لا ينفر الطفل مما تريده الأم.

6 - الاهتمام بالكتاب كقيمة: إنه أهم جوانب غرس قيمة حب القراءة بإظهار قيمة الكتاب أمام الطفل، بدءاً من الاهتمام بمكتبة البيت، وترتيبها وتنظيفها، وعدم إهمال الكتب في زوايا متفرقة من البيت، والاهتمام بالشكل العام للكتب والقصص القديمة، وعدم التعامل معها كمخلفات أو مهملات. فالطفل لديه قدرة مبكرة على الاستدلال من طريقة تعامل الوالدين مع الأشياء الموجودة في محيطه.

7 - من الممكن أن تغرس الأم لدى الطفل مبكراً قيمة الكتاب والقراءة، في أن تجعل من زيارة المكتبات وشراء القصص والكتب الجميلة مكافأة له عند الإثابة، وعندما يراد تشجيعه وتحفيزه ومكافأته على أمر ما، ولا يعنى ذلك استبدال اللعبة بالكتاب، وإنما تكون زيارة المكتبات ومعارض الكتب جزءاً مهماً في برنامج الأسرة عند التسوق وجلب المتعة للأطفال.

اقرأ أيضا