الاتحاد

عربي ودولي

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى لـ"الاتحاد": لن نترك حلفاءنا في سورية مُهددين

ديفيد ساترفيلد

ديفيد ساترفيلد

دينا مصطفى (أبوظبي)

أكد ديفيد ساترفيلد، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى أن إرساء السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يستوجب حل النزاعات في سورية وليبيا واليمن.
وثمن ساترفيلد في مؤتمر صحفي عبر الهاتف جهود الأمم المتحدة لوقف الصراعات في تلك المناطق ودعم الحل السياسي ومحاولة الدفع بالمفاوضات وفق أطر للتفاهم بين كافة أطراف النزاع، مشدداً على أهمية دور مبعوثي الأمم المتحدة إلى هذه المناطق حيث يقومون بدور كبير لمحاولة إرساء السلام والاستقرار في المنطقة. وفي تصريح خاص لـ«الاتحاد» أكد ساترفيلد، أن الرئيس دونالد ترامب أعلن أنه لن يتم سحب جميع القوات الأميركية من شمال سورية، مؤكداً أن جيم جيفري المبعوث الأميركي الخاص يقوم بمباحثات مستمرة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والسلطات التركية، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يحترم ويحافظ على السلامة والأمن التركي على الحدود مع سوريا. وأكد ساترفيلد أن الولايات المتحدة لن تترك حلفاءها في سوريا مُهددين، في إشارة منه لقوات سوريا الديمقراطية، الذين عملوا مع القوات الأميركية جنباً إلى جنب في محاربة «داعش»، وأشار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، إلى أنه سيتم التأكد من عدم وجود فراغ في شمال شرق سورية، حيث تنتشر القوات الروسية والإيرانية وقوات الحكومة السورية الذين يقومون بتحركات عسكرية من شأنها زعزعة الأمن في هذه المنطقة.
وفي الشأن الليبي، قال ساترفيلد لـ«الاتحاد»، إننا نتابع مع المجتمع الدولي باهتمام وقلق بالغين ما يحدث، وندعم بشدة المجهود الذي يقوم به مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة للتوصل إلى اتفاق سياسي، ومصالحة ترضي جميع الأطراف، بحيث يتحقق تقدم على المسار السياسي والأمني، مشيراً إلى أن لدى الولايات المتحدة مخاوف جراء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين خلال الأيام الماضية، بالإضافة لتدمير منازلهم أثناء المواجهات العسكرية. وطالب ساترفيلد جميع الأطراف الالتزام بالحفاظ على حياة المدنيين المتواجدين في هذه المناطق، مشدداً على أن ضرورة توصل القادة الليبيين لحل سياسي «وهو الطريقة الوحيدة لتوحيد البلاد وطرح خطة للأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين». وأكد أن المطلوب الآن هو التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف من شأنه إعادة الهدوء إلى ليبيا وإنهاء سيطرة المليشيات المسلحة على موارد الطاقة. وشدد على أن الولايات المتحدة تريد أن ترى حلاً في ليبيا يرسي السلام ويجعلها تستعيد توازنها كدولة مستقرة ومتوازنة. وأضاف ساترفيلد أن حدوث هذا يتطلب توافقا على حل سياسي بين جميع الأطراف، مشيراً إلى وجود محادثات للولايات المتحدة مع جميع الدول الأوروبية للتوصل إلى حل لاستقرار الأوضاع وخاصةً الحدود الليبية المتوترة. كما شدد على أن تورط روسيا في الصراع الليبي لن يفيد أيا من أطراف الصراع.
وفي الشأن الإيراني، قال ساترفيلد إن إدراج قوات الحرس الثوري الإيراني على لائحة العقوبات ليست بداية للحرب ولكنها خطوة ضمن عدة خطوات واضحة وحازمة للإدارة الأميركية لمكافحة الإرهاب بدأت من قبل وستستمر للحد من عمل المنظمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار العالمي. ونفى أن تقود هذه الخطوات إلى حرب أميركية إيرانية.
وعن الوضع الفلسطيني والانتخابات الإسرائيلية، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى إنه لن يعلق أو يدافع عن ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء حملته الانتخابية، ولكنه استطرد أن واشنطن قد أعلنت عدة مرات أن المساعدات الأميركية في سبيل تعزيز عملية السلام تعتمد على موقف الحكومة الفلسطينية، كما تعتمد على مدى التوافق الإسرائيلي الفلسطيني وعدد من العوامل الرئيسية التي لم تحدث حتى الآن والتي يجب تحقيقها أولاً قبل إعادة المساعدات الأميركية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستدعم أي اتفاق يتوافق عليه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني.
وعن الانتخابات التركية، قال ساترفيلد إن الولايات المتحدة تدعم نتائج مستقلة وشفافة للانتخابات هناك والتي تعد حجراً أساسياً في أي نظام ديمقراطي. وأكد أن الولايات المتحدة تراقب الوضع جيداً في تركيا شأنها شأن أي دولة أخرى.

اقرأ أيضا

الجزائر: ضبط مندسين بحوزتهم أسلحة وسط المتظاهرين