الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

بطء النمو في الهند يلازم مؤسسات التجـارة الإلكـترونية

بطء النمو في الهند يلازم مؤسسات التجـارة الإلكـترونية
21 ابريل 2017 22:24
ترجمة: حسونة الطيب في الوقت الذي تسعى مؤسسات التجارة الإلكترونية في الهند، لجذب المستثمرين، تحاول أمازون من جانبها الاستحواذ على كافة المكاسب. ويُفسر التدافع الأخير للمستهلك الهندي نحو التجارة الإلكترونية، بأكثر من تلك النهضة التي شهدها قطاع «دوت كوم» الأميركي في حقبة التسعينيات الماضية. وتعتبر الهند، أسرع الاقتصادات العالمية الكبيرة نمواً، حيث زاد مستهلكوها الذين ارتفعت مستويات دخولهم، من الإنفاق على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى. وبينما لم يتعد حجم التجارة الإلكترونية ملياراً واحداً قبل خمس سنوات فقط، من المرجح أن يزيد على 100 مليار دولار بحلول 2020. وبعد ارتفاع مبيعات التجارة الإلكترونية بأكثر من الضعف في 2014 وما يقارب الثلاثة أضعاف في السنة التي تلتها، فشلت في تحقيق أي نمو يذكر في 2016. وفي ظل ذلك، بلغ إجمالي نمو استهلاك تجارة التجزئة السنوي في الهند 18%، بينما ارتفع مستوى تصفح الإنترنت بنحو 40% في السنة الماضية، في الوقت الذي بدأت فيه التجارة الإلكترونية فقدان أراضيها. وتعتبر هذه بمثابة الأنباء المثيرة لعدد كبير من المراقبين. وتقدر الاستثمارات التي تم ضخها في مؤسسات التقنية الناشئة في الهند على مدى الـ12 شهراً حتى ديسمبر 2015، بنحو 9 مليارات دولار. وترجح مؤسسة فوريستر البحثية، نمو السوق بنحو 48 مليار دولار بحلول 2020. ولا يبدو المبلغ كافياً لدعم مؤسسات التجارة الإلكترونية الخمس الكبيرة في الهند، فليبكارت وسنابديل، اثنتان من المؤسسات الهندية الراسخة التي تسعى للتصدي لهيمنة أمازون، بجانب اثنتين من المؤسسات الصغيرة بايتم وشوبكلوز. ويبدو أن هذه المؤسسات تسيطر على بيع كل شيء من أجرة التاكسي إلى تذاكر السينما في الهند. وتأمل كل هذه الشركات، أن تكون 2016، بمثابة السحابة العابرة، وأن بعض العوامل التي تسببت في تعطيل عجلة النمو، قد تلاشت، مع الترحيب ببعض التغييرات. ووفقاً لمؤسسة ردسير الاستشارية، ذهبت بين 20 إلى 30% من مبيعات التجارة الإلكترونية المخفضة، لوسطاء يقومون بدورهم ببيعها محققين أرباحاً من فارق الأسعار. لكن سيل التمويل الذي شهده العام 2015، تحول إلى جفاف كبير في سنة 2016، وتوقفت المؤسسات عن دعم المبيعات غير المربحة، وفضلت التركيز على تقليص خسائرها. وربما تكون السلطات ساهمت في هذا التراجع، بقصر نشاط مؤسسات التجارة الإلكترونية، على العمل كوسيط بين البائعين والمشترين وليس بيع منتجاتها الخاصة. كما أسهم إلغاء البنوك للعملات الورقية الكبيرة في نوفمبر الماضي، سلباً على مبيعات الإنترنت، خاصة أن ثلثي المشترين الهنود يدفعون نقداً عند التسلم. لكن لم تتأثر كل الشركات العاملة على الشبكة بمستوى واحد من هذا البطء، حيث استمرت أمازون في تحقيق النمو، وتكاد تتربع على ريادة السوق في الوقت الحالي. وعانت فليبكارت التي تدعي أنها أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الهند، في بداية السنة الماضية، وسط مغادرة عدد من كبار موظفيها. وسنابديل، التي كانت المفضلة بالنسبة للمستثمرين، تحل وبفارق كبير في المرتبة الثالثة. ويسعى سوفت بنك الياباني الذي يسيطر على حصة تقدر بنحو الربع من السوق الهندية، لبيعها لمؤسسة فليبكارت. وعلى الرغم من تقديرات سوق المستهلك الهندية بنحو 1,2 مليار، إلا أن بين 200 إلى 250 مليون منهم يملكون خدمة إنترنت أو بطاقات سحب آلي، وأن نسبة ضئيلة منهم تميل للشراء من مواقع التسوق الإلكتروني. وتراوح عدد المتسوقين النشطين من هذه المواقع، بين 35 إلى 40 مليوناً في العام قبل الماضي، ولم يسجل العدد أي زيادة ملحوظة منذ ذلك الوقت. وخفت وتيرة الجفاف التي صاحبت عمليات التمويل في السنة الماضية، إلا أن الاستثمارات التي تميل الشركات إلى قبولها اعتماداً على قيمتها السوقية، أصبحت هي السمة الغالبة في الوقت الحالي. وتصدرت فليبكارت وشركة أولا العاملة في سيارات الأجرة، هذا التوجيه والمناداة بالحماية من المنافسة الأجنبية. وفي حين فشلت أمازون في اختراق السوق الصينية، تسعى للحصول على ضالتها في الهند. ويطالب البعض مثل، ساشين بانسال، الشريك المؤسس في فليبكارت، باتباع الأسلوب الصيني في فرض قيود على نشاط الشركات الأجنبية في الهند. وتنامت بعض المخاوف، من تسلل علي بابا، الشركة الصينية الغنية إلى السوق الهندية، خاصة وأنها تستثمر بقدر كبير في بايتم الهندية حالياً. كما تستعد أيضاً، مؤسسة التجارة الإلكترونية اليابانية راكوتن، لدخول السوق الهندية. ومن المؤكد، أن مؤسسات التجارة الإلكترونية الهندية في حاجة للاستثمارات الأجنبية، في وقت تفقد الكبيرة منها ما بين 2 إلى 2,5 مليار دولار سنوياً. وتركز هذه المؤسسات، على مجالات مثل، الأزياء والمواد الغذائية، التي تتميز بأرباح عالية، بدلاً من العمل في فئة الهواتف الذكية التي تشكل نصف المبيعات حالياً. وباستثناء أمازون، تولي الشركات اهتمامها بجني المزيد من الأرباح من العملاء القائمين بدلاً من الحصول على آخرين جدد. نقلاً عن: ذا إيكونوميست
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©