الرئيسية

الاتحاد

العراق يوقف الهجوم على الفلوجة الذي يهدف لطرد "داعش"

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الأربعاء، إن العراق أرجأ هجومه على مدينة الفلوجة، الذي كان يستهدف طرد تنظيم «داعش» الإرهابي منها، بسبب مخاوف على سلامة المدنيين.

ويؤجل قرار العبادي وقف العملية التي كان يتوقع أن تصبح واحدة من أكبر المعارك على الإطلاق ضد التنظيم المتشدد، ويأتي بعد يومين من تدفق القوات الخاصة العراقية على المشارف الجنوبية الريفية للمدينة.

وتعهدت الحكومة باستعادة أول مدينة عراقية كبيرة سقطت في أيدي المتشددين عام 2014.

وقال العبادي، للقادة العسكريين في غرفة العمليات قرب الجبهة في لقطات بثها التلفزيون الرسمي «كان من الممكن أن تحسم المعركة بسرعة لو لم تكن حماية المدنيين ضمن خطتنا الأساسية».

وأضاف «الحمد لله.. القطعات الآن على مشارف الفلوجة والنصر الآن باليد».

ورفع مقاتلو «داعش» علمهم على المدينة قبل أن يجتاحوا أجزاء من شمال وغرب العراق.

وأعلن العبادي خطط مهاجمة الفلوجة قبل نحو عشرة أيام. لكن من المعتقد أن 50 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة، وقد حذرت الأمم المتحدة من أن المتشددين يحتجزون مئات الأسر في وسط المدينة لاستخدامها كدروع بشرية.

وقال طاقم لتلفزيون رويترز بالمنطقة إن القوات لم تتحرك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بضاحية النعيمية الريفية الجنوبية بالفلوجة.

وأمكن سماع دوي انفجارات نتيجة القصف والضربات الجوية وكذلك إطلاق نار كثيف، صباح اليوم الأربعاء، بالمدينة التي تقع على مسافة 50 كيلومتراً غربي بغداد.

والفلوجة ثاني أكبر مدينة عراقية ما تزال تحت سيطرة المتشددين بعد الموصل -معقلهم في الشمال- التي كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ مليوني نسمة تقريباً.

ويبدو أن قرار العبادي مهاجمة الفلوجة في البداية قد تعارض مع خطط حلفائه الأميركيين الذين يفضلون أن تركز الحكومة على الموصل بدلاً من المجازفة بالانزلاق إلى معركة طويلة محتملة من أجل مدينة أصغر مثل الفلوجة.

لكن الفلوجة هي أقرب معقل لتنظيم «داعش» من بغداد ويعتقد أنها القاعدة التي شن منها المتشددون حملة تفجيرات انتحارية بالعاصمة زادت الضغط على العبادي للتحرك من أجل تحسين الأوضاع الأمنية.

وستكون الفلوجة ثالث أكبر مدينة في العراق تستعيدها الحكومة بعد تكريت والرمادي عاصمة محافظة الأنبار في غرب العراق. وتقع الفلوجة في الأنبار على الطريق السريع من بغداد إلى الرمادي وستمنح استعادتها للحكومة السيطرة على المراكز السكانية الرئيسية بوادي نهر الفرات غربي العاصمة للمرة الأولى منذ عامين.

وتشارك فصائل من الحشد الشعبي في الحملة على «داعش» لكنها تقول إنها لا تشارك في الهجوم الرئيسي على الفلوجة تفادياً لإشعال التوتر الطائفي.

وعلى الرغم من أن من المعتقد أن معظم سكان الفلوجة فروا خلال حصار على مدى ستة أشهر، فإنه ربما يكون هناك 50 ألف شخص ما زالوا محاصرين داخل المدينة وإمكانية حصولهم على الغذاء والمياه أو الرعاية الصحية محدودة. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن 20 ألف طفل ما زالوا في الفلوجة.

وقال بيتر هوكينز ممثل اليونيسيف بالعراق في بيان «نشعر بالقلق إزاء حماية الأطفال في مواجهة العنف الشديد».

وأضاف «يواجه الأطفال خطر التجنيد القسري في القتال» داخل المدينة المحاصرة «والانفصال عن أسرهم» إذا تمكنوا من المغادرة.

وقال برنامج الأغذية العالمي، في بيان، إن الوضع الإنساني يتفاقم مع نفاد مخزونات الغذاء لدى الأسر وهو ما أدى لارتفاع الأسعار إلى مستويات لا تستطيع تحملها سوى قلة.

وأضاف البيان «يتعذر إدخال المساعدات إلى المدينة وشبكات توزيع الأغذية في الأسواق ما تزال معطلة».

وأوضح البرنامج أن «الطعام الوحيد المتاح لا يأتي من الأسواق بل من المخزونات التي ما زالت لدى بعض الأسر في منازلها».

اقرأ أيضا

أكثر من 400 ألف إصابة بـ«كورونا» في أميركا و13 ألف وفاة