الاتحاد

دنيا

فناء قلعة الجاهلي يضيف بعداً روحياً على حفل عازف البيانو العالمي بوزانوف

حضور يستمع إلى الموسيقي البلغاري العالمي يففيني بوزانوف لدى عزفه على البيانو أمس الأول في ربوع قلعة الجاهلي (من المصدر)

حضور يستمع إلى الموسيقي البلغاري العالمي يففيني بوزانوف لدى عزفه على البيانو أمس الأول في ربوع قلعة الجاهلي (من المصدر)

العين (الاتحاد)- توالت مساء أمس الأول فعاليات مهرجان العين الحادي عشر للموسيقى الكلاسيكية، الذي يقام برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وتنظيم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في قلعة الجاهلي بمدينة العين، ويعتبر هذا الحفل الرابع ضمن فعاليات هذا المهرجان العالمي الكبير الذي انطلقت أولى حفلاته في قاعة الاحتفالات بقصر الإمارات في 3 مارس الجاري.
وحضر الحفل الذي أقيم في فناء القاعة الداخلية لقلعة الجاهلي أمس الأول حشد كبير من عشاق الموسيقى الكلاسيكية الذين تقاطروا إلى العين من مختلف مدن وإمارات الدولة، ودول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من البلدان الأوروبية. وشهد الحفل مشاركة 120 طالبة من جامعة الإمارات، وأحياه الموسيقي البلغاري العالمي يففيني بوزانوف، الذي أدى مجموعة من أروع المعزوفات الموسيقية الكلاسيكية العالمية على البيانو من ألحان شوبان، وليست، وسكريا بين وديبوسي.
إلى ذلك، قال زكي نسيبة، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إن المهرجان حرص على استضافة أكبر الفرق الموسيقية العالمية، والعازفين المشهورين عالمياً.
وقال إن يففيني بوزانوف، هو أحد أبرز عازفي البيانو المتميزين على المستوى العالمي، وأن موهبة هذا العازف برزت منذ كان في السادسة من عمره حيث بدأ العزف على هذه الآلة، وعمل على إثراء تجربته بتنمية موهبته بحيث قدم أول حفل موسيقي له في موطنه ببلغاريا وكان عمره عندها 12 عاماً. وبدأ بعدها بتنويع تجربته وتلوين موسيقاه من خلال الإطلاع على الموسيقى العالمية لدى كبار الموسيقيين في كل من ألمانيا وموسكو وبريطانيا وبلجيكا.
وأضاف نسيبة أن الفناء الداخلي لقلعة الجاهلي أضفى الإثارة والتشويق على أجواء الحفل منذ بدايته وحتى نهايته، فقد أنهى بوزانوف عزفه ومازال في نفس الحضور مزيداً من الشغف للاستزادة.
وعقب انتهاء الحفل، قال بوزانوف إن الحفل كان ضمن أجمل الحفلات التي أداها في مختلف بقاع العالم. وأضاف أن مدينة العين سحرته بأجوائها، وجمال طبيعتها الأخاذ، وما تتمتع به من نهضة حضارية، معالم أثرية، فقلما وجد مدينة من مدن العالم تجمع بين الماضي والحاضر، الأصالة والمعاصرة. وأضاف أنه سعد كثيراً عندما شاهد الكثير من عشاق موسيقاه يأتون خصيصاً من البلدان الأوروبية وغيرها إلى مدينة العين لمشاهدة عرضه الموسيقي وعزفه ضمن فعاليات المهرجان، كما أسعده أن يلمس الاهتمام بالموسيقى الكلاسيكية العالمية من قبل المسؤولين وخاصة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأشارت كل من فاطمة سيف، وسارة محمد من طالبات جامعة الإمارات إلى أن حفلات مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية كانت فرصة للتعرف على الموسيقى العالمية والاحتكاك بها، وأن أكثر ما أسعدهن بحضور المهرجان هو الاحترام اللامتناهي للموسيقى والذي يبديه كل الحضور من سماع باستمتاع بصمت تام لا تكاد تسمع به سوى وقع أنامل العازفين.
من جانبه، أشار محمد النيادي، مدير إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إلى أن قلعة الجاهلي تعتبر أحد أهم المعالم التاريخية في مدينة العين وأكبر القلاع فيها، ويعود تاريخها إلى عام 1898 وبناها الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان (زايد الأول) حاكم إمارة أبوظبي في الفترة من 1855 إلى 1909 بقرب إحدى المستوطنات حول واحة الجاهلي وجعل منها محل إقامته الصيفية وباشر منها العديد من المشاريع التطويرية بدءاً بالأفلاج وانتهاء بالمباني الدفاعية، مشيرا إلى أنها تمثل رمزاً للاستقرار السياسي في تلك الحقبة.
وأضاف أن مشروع تطوير قلعة الجاهلي جاء ضمن إطار جملة المشاريع الثقافية التي باشرت هيئة أبوظبي للثقافة بتنفيذها في مدينة العين لتواكب مع المشاريع المخطط لإقامتها من قبل الهيئة حيث تم إعادة افتتاح القلعة بعد انتهاء أعمال مشروع الترميم والصيانة في ديسمبر 2008 لتغدو مقصداً للسواح، ومكانا لاستضافة عدد من الفعاليات ذات الطابع الترويجي لمدينة العين.

اقرأ أيضا