الاتحاد

دنيا

حمدون شخصية كرتونية بروح إماراتية ومقاييس عالمية

عبدالله الشرهان هو أحد الشباب الذين استهوتهم فكرة الرسوم المتحركة، وقد حقق حلمه بإنجاز مسلسل كرتوني يحمل اسم «حمدون»، لم يأت هذا العمل في عجالة وتسرع، ولم يكن هاجس صاحبه الظهور المجرد، بل ولدت فكرته بعد دراسة وإعداد لعمل ناجح، عماده التأني والتروي.

يأتي هذا المشروع الكرتوني ليستكمل الأدوار الفاعلة والمؤثرة التي اضطلعت بها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، اعتماداً وترشيداً لجهود مجموعة من الشباب الذين تلقوا الدعم من «صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، حيث تابعت الهيئة ما كان الصندوق قد بدأه من دعم، وذلك في سياق التأكيد على دور المؤسسات الحكومية في تشجيع الشباب وتوفير الفرص للطاقات الإماراتية المتميزة.

سعياً إلى خصوصية قيمية

عن المسلسل الكرتوني «حمدون» يقول عبدالله الشرهان: كما هو معروف تعتبر أفلام الكرتون من أهم الوسائل التي تؤثر على سلوك الطفل وتوجهه، حيث يتابع أحباؤنا الصغار عبر المحطات الفضائية عدة مسلسلات كرتونية، تكسبهم قيماً وسلوكيات دخيلة، وتبث أنماطاً سلبية تعمل على نشر ثقافة العنف والأنانية، خاصة إنها تأتي في إطار جذاب يتأثر به الطفل، لذا كان وجود هذا المسلسل الكرتوني الإماراتي لشخصية حقيقية تتميز بالمرح ضرورة حتمية تقدم للطفل كبديل يستطيع أن ينافس الشخصيات العالمية، ولكنها في المقابل تحمل مضموناً وفكراً يتلاءمين مع معتقداتنا ومرجعياتنا الثقافية، حيث تقع علينا مسؤولية تلبية احتياجات ورغبات واهتمامات الطفل. وعما يميز شخصية حمدون عن المسلسلات الكرتونية الإماراتية الأخرى التي سبقته، مثل «فريج» و»شعبية الكرتون»، يقول الشرهان إن حمدون يعتبر العمل الأول الموجه للأطفال الإماراتيين والعرب عموماً، حيث الشخصية المحورية فيه لطفل إماراتي يطلع الآخرين على ثقافة وتراث الإمارات، وهذا هو الهدف الأساسي من وراء إنتاجه.

مقاييس عالمية

عن موعد عرض المسلسل يذكر الشرهان أنَّه سيكون في مطلع أكتوبر عام (2010)، وبمقاييس عالمية، وفي إطار كوميدي مكون من 15 حلقة بواقع واحدة كل أسبوع. ويسترسل الشرهان موضحاً: «المسلسل يتحدث عن طفل إماراتي ولد ونشأ في الخارج، حيث تضطر أسرته إلى إرساله إلى الوطن للإقامة عند جديه، ومن هنا تبدأ لدى حمدون يوميات استكشافية مثيرة لعالم العائلة الجديدة القديمة الطراز نوعاً ما. يستكشف فيه عناصر البيئة ونمط الحياة في الإمارات كما لم يجربها من قبل. حيث كل ما هو عادي ومعتاد للإماراتيين هو في غاية الإثارة والشغف بالنسبة لحمدون. تماماً كما هي الأمور في عين زوار الإمارات للمرة الأولى، ولكن مع ردة فعل عفوية طفولية مثيرة». يهدف هذا العمل، كما يقول الشرهان، إلى زيادة ارتباط المشاهد بوطنه، والتذكير بكل الأشياء الرائعة التي تحيط به في الإمارات، ولا توجد في سواها. إضافة إلى زرع القيم والمفاهيم والأخلاق النبيلة النابعة من التعاليم الإسلامية، وعكس صورة إيجابية عن الإمارات وشعبها.

شخصية حقيقية

عن سبب تسميه المسلسل الكرتوني باسم حمدون يؤكد الشرهان: «حمدون شخصية حقيقية تتميز بالمرح والطفولة والبراءة، وهو مشتق من الاسم الإماراتي «حمدان» ويحتمل سهولة الاستخدام بأي لغة، وهو مرتبط أيضاً بــ «الحمدانية»، إحدى التسميات التي تطلق على أسلوب الإماراتيين في لف غترتهم. يهدف مسلسل حمدون إلى تكريس العادات والتقاليد الإماراتية بكل سماتها، على صعيد المأكل والملبس والمشرب، كما سيتعرض لحمولتها من القيم الإنسانية النبيلة التي يختص بها المجتمع الإماراتي كالكرم والشجاعة والشهامة، إضافة إلى علاقة الإنسان مع مكونات البيئة المحلية وفي مقدمتها النخلة والجمل وسواهما، وسيولي اهتماماً كذلك للقيم الأسرية السائدة في الإمارات، وفي طليعتها احترام الصغار للكبار.

رسالة تثقيفية

يطمح الشرهان لأن يكون الموقع الإلكتروني العائد للعمل حمدون عنواناً أولاً في كل بيت إماراتي، و«أحد العناوين المفضلة لدى الأطفال الذين يعيشون بيننا، من خلال غرس المعاني الإيجابية فيهم بالنزول إلى مستوياتهم، والتحدث معهم بلغتهم دون تعارض مع قيم وأخلاق المجتمع، والرقي بتلك الأهداف والمبادئ وتنميتها بتقديم الصورة التي تحترم عقول الصغار، أما الرسالة فهي تثقيف وتسلية الناشئة بأسلوب جذاب وهادف.

عمل جماعي

يضم فريق عمل المسلسل الكرتوني «حمدون» عدداً من المبدعين الإماراتيين المتخصصين بالثقافة والتراث، تحت إشراف الأستاذ عبدالعزيز المهيري، كما يضم مجموعة من الشباب الواعد والمبدع من ضمنهم ميثاء الخياط، سيف غباش، محمد الشامسي، خليفة المهيري، مروان المرزوقي، طه المنصورى.

اقرأ أيضا