الاتحاد

دنيا

«إبداعات إماراتية» يدعم طاقات الشباب ويوجهها

 جانب من معرض قناة القصباء بالشارقة (تصوير  حسام الباز)

جانب من معرض قناة القصباء بالشارقة (تصوير حسام الباز)

(الشارقة) - تحت عنوان «إبداعات إماراتية» احتضنت قناة القصباء في قلب مدينة الشارقة مؤخراً، معرضاً لافتاً في الهواء الطلق، حيث اصطفت «دكاكين» وأكشاك صغيرة، على طول الضفتين تستعرض ابتكارات متميزة لرواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة، فضلاً عن الحرف اليدوية، والأسر المنتجة، والتي قدمت أشكالاً مختلفة ومتنوعة من الإكسسوارات النسائية والملابس والمأكولات مع الأشغال الفنية، ضمن فعالية متميزة احتضنت عشرات المواهب الفتية الواعدة من المواطنين الشباب من الجنسين.
وكانت البداية مع المواطنة «آمنة الفرض»، مصممة المجسمات الورقية والحائزة المراكز الأولى في المسابقة العالمية لفن لف الورق التي أقيمت مؤخراً في بريطانيا، وقد تحدثت عن مشاركتها، فقالت:» لطالما شاركت في فعاليات وبرامج تدريبية وتعليمية لفنون لف الورق بشكل تطوعي في عدد من المراكز الاجتماعية في الدولة، ولكني وللمرة الأولى أشارك في معرض يعتبر تجارياً وتسوقياً بحتاً، ولقد كان تجربة جيدة وفرصة للالتقاء بالعديد من الجهات الرسمية والرعاة الداعمين للمشاريع الصغيرة، حيث فتحت أمامي إمكانات وأبواب حقيقة أرتقي من خلالها بفني وحرفتي من مجرد الاستعراض فقط إلى الإنتاج التجاري المفيد، الذي سيعود علي مستقبلًا بدخل مادي مرض».
وأضافت:» من خلال وجودي في المعرض واحتكاكي مع الزائرين له، اكتشفت أفكاراً جديدة وأشكالًا أخرى لأطور بها عملي وصنعتي، وأدخل به بمجالات فنية مختلفة كقصص الأطفال، الديكور، الهدايا تذكارية، وبطاقات المعايدة، والكثير من الأمور التي تخرجني من الدائرة الضيقة التي حددتني لسنوات، وتطلقني بحرية في فضاءات واسعة من العمل والإنتاج».
وفي كشك آخر تتلألأ فيه أطيافا من الأحجار الملونة والكريستالات البراقة مع السلاسل والخيوط، وقفت « سارة عبيد» وهي موظفة شابة في بلدية الشارقة، لتوجز تجربتها في معرض « إبداعات إماراتية»، فتقول:» هذه هي تجربتي الأولى، فقد كنت أصمم الإكسسوارات والمجوهرات المقلدة كهاوية ومن المنزل فقط، ولقد أتاح لي الاشتراك في هذا المعرض أن أختبر نفسي وأتحدى ذاتي، لأنتقل بشغفي الفني من مجرد الهواية إلى مرحلة الاحتراف، فكسرت حاجز الخوف والخجل، بالتقائي وتحدثي مع الناس، وأصبحت أكثر ثقة بمشروعي الصغير، كما رصدت أذواق الآخرين وتعرفت إلى متطلبات السوق، مما حفزني على التفكير جدياً في تطوير تصميماتي وأعمالي، وإدخال المزيد من المواد الأولية الجديدة عليها، لتصبح أكثر ابتكاراً وأفضل تسويقاً في المستقبل». ولا تختلف « حصة الشامسي» الطالبة بكلية التقنية قسم الإعلام برأيها عن بقية المشاركات، فقد أكدت هي أيضا على أهمية دخول الشباب لعالم الأعمال والتجارة والتواجد في مثل هذه المعارض الإبداعية وغيرها، فقالت:» لاشك أن الفرص التي تهيئها الجهات المسؤولة والراعية لهذا النوع من المعارض والتي تهتم بمواهب المواطنين، وتحرص على تعريفهم بأبجديات الترويج التجاري وكيفية التسويق لمشاريعهم الصغيرة، تشكل حافزاً مهماً ودافعاً جيداً يفتح الكثير من الأبواب المغلقة أمام المبدعين والموهوبين من الحرفيين وأصحاب الأعمال والمشاريع المنزلية المبتدئة، فتعود عليهم بالربح، مع الانتشار والفائدة».
وتكمل:» لقد أسهمت من خلال هذه الفعالية وللمرة الأولى باستعراض منتجاتي الجديدة من القمصان القطنية « التي شيرتات» المطبّعة، فقدمت موديلات وتصميمات متنوعة منها وبأشكال فنية مبتكرة وملونة، استخدمت فيها جماليات الحرف العربي لأدمجه بتناغم مع صور وعناصر تراثية تمثل مفردات منتقاة من حضارة الإمارات وتاريخها العريق، ولقد فاجأني كمية الإقبال والترحيب من قبل زائري معرض القصباء لمنتجاتي، فرصدت ردود أفعالهم وتعرفت إلى آرائهم في تصميماتي، مما شجعني للتفكير بجرأة أكبر والتخطيط للارتقاء بمشروعي ليشمل مجالات أوسع منها على سبيل المثال ملابس الأطفال ومستلزماتهم، وغيرها الكثير».
كما تحدث «سالم الشعمي» رئيس اللجنة المنظمة لمعرض ( إبداعات إماراتية) ملخصاً أهميته، فقال:» هذا الحدث يعد تجربتنا الأولى أيضا كمنظمين إماراتيين، ولقد حرصنا من خلاله على التأكيد على مسؤوليتنا الوطنية في توفير البيئة والمناخ المناسبين لدعم طاقات الشباب المبدع والموهوب في هذا الوطن، و ذلك من خلال تسليط الأضواء على حرفهم، أعمالهم، ومشاريعهم الصغيرة، وتعريفهم بالجهات الحكومية والمؤسسات المسؤولة والراعية لهم، كمؤسسة رواد لدعم مشاريع الشباب، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الإنماء السياحي والتجاري، ومنتدى الشارقة للتطوير «تطوير»، وهيئة المنطقة الحرة في مطار الشارقة، وكل من يستطيع أن يدعم ويدفع بالجيل الجديد نحو العمل بالقطاع الخاص».
ويختتم :«إن الرسالة التي تحملها المشاركة بمثل هذه المعارض الوطنية ومنها ملتقي إبداعات إماراتية تعتبر هي البداية الصحيحة للاستفادة من طاقات الشباب الإماراتي من الجنسين، مع توجيهها وإرشادها بشكل عملي ومدروس»

اقرأ أيضا