الاتحاد

الرياضي

«سلة الخليج».. اللعب في دوري الرجال حلم طال انتظاره

فيصل النقبي (الفجيرة)

تعيش لعبة كرة السلة في نادي الخليج على ذكريات أمجادها القديمة في فترة الثمانينيات، حيث برز جيل من اللاعبين وصل إلى المنتخبات الوطنية المختلفة، وأفرزت العديد من المواهب التي قدمت الكثير في الملاعب والإدارة منهم أعضاء فاعلون في لجان الاتحاد المختلفة، ومنذ سنوات تعاني اللعبة في النادي إهمالاً كبيراً بسبب قلة الميزانيات المخصصة للألعاب الجماعية، وعزوف اللاعبين وتحولهم للعبة كرة القدم، بالإضافة لعوامل عديدة تسببت في أزمتها الحالية، رغم أن النادي هو من حافظ على بقاء لعبة السلة بالساحل الشرقي.
ويحدو محبي اللعبة من لاعبين وإداريين الأمل في أن تعود سلة نادي الخليج إلى بريقها من جديد، من خلال انطلاق قاعدتها في فرق الناشئين والشباب إلى الفريق الأول لخوض تحدي دوري الرجال، عبر تجاوز الهموم والمشاكل التي تعاني منها اللعبة في النادي وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره.
وأكد نايف المنصوري، المدرب المواطن للعبة بالنادي، أن رحلة هبوط سلة الخليج بدأت منذ 8 أعوام وزادت أحوالها سوءاً بسبب قلة الميزانية الممنوحة لها من قبل اتحاد اللعبة وهو مبلغ لا يتعدى 6 آلاف درهم في الشهر فقط، وكذلك قلة الميزانية المخصصة للعبة من قبل إدارة النادي.
وقال: كنت لاعباً في فئة البراعم قبل أكثر من عشرين سنة، نتدرب على الملعب الحالي الذي لم يتغير فيه شيء إطلاقاً منذ بداية تأسيس النادي، ربما خضع أحياناً للصيانة، لكنه لا يلبي الطموحات، ولا يحقق الأهداف.
وأضاف: إدارة النادي الجديدة تبذل جهوداً كبيرة لدعم اللعبة ومساندة اللاعبين منذ عدة شهور، وتحديداً عبر مشرف الألعاب الجماعية، وهو يقوم بدور جيد رغم قلة الإمكانات، إلا أن ذلك لا يكفي لإعادة اللعبة إلى مستواها، والتي كانت رئيسية في النادي وتضم فرقاً من الأشبال وحتى الفريق الأول.
وأضاف: المشكلة الحقيقية هي غياب الخطط الرامية لتطوير كل لعبة على حدة، نظراً لقلة الإمكانيات المادية، وتحول أغلب الميزانيات لكرة القدم.
وتابع: أعتقد أن الحل الوحيد يكمن في تحديد استراتيجية عمل موحدة تقدم من المختصين في اللعبة، لأنهم يعرفون ظروفها واللاعبين، وهم الأقدر على فهم الاحتياجات بدقة مع عدم إغفال وضع جدول زمني للتنفيذ يمتد وفقاً لظروف إنشاء أي فريق، ومن ثم تأتي فترة التقييم والمحاسبة، لأن ما يحدث حالياً هو عدم إشراك أبناء اللعبة في أي عملية تطوير، وهذا أحد أسباب هذا التراجع الذي نراه ليس في السلة وحسب، إنما في كل الألعاب الجماعية المختلفة.
وتابع: أرضية الملاعب تحتاج إلى تجديد ومنشآت حديثة، حتى نستطيع تعليم اللاعبين في ظروف تحفظ لهم سلامتهم، وهي موجودة لدى أغلب الأندية التي تحتضن اللعبة.
وأضاف: هناك لاعبون لديهم مستقبل في هذه اللعبة ويحتاجون للرعاية، ونتمنى أن يتم الاهتمام بهم بصورة أكبر من التي نشاهدها حالياً، وندرك أن مجلس الشارقة الرياضي لن يدخر جهداً مع إدارة النادي الجديدة في البحث عن حلول ناجحة لعودة اللعبة من جديد لتألقها القديم، بوصفها إحدى الرياضات المهمة في النادي والدولة.
من جانبه، أكد جوهر فرحان، اللاعب السابق والإداري الحالي للعبة، أن ناديه هو الوحيد في المنطقة الذي لديه فئات مختلفة في كرة السلة حتى مرحلة الناشئين، وقال: نستطيع أن نبني فريقاً للشباب ولدينا أكثر من 12 لاعباً مستعداً للعب، لكنهم يرفضون المجيء للنادي بسبب عدم وجود ميزانية.
وأضاف: للأسف الشديد نعاني من حالة جمود واضحة في اللعبة، والسلة في النادي من الألعاب المتعثرة بسبب الميزانية الضعيفة التي تصرف عليها، وحتى في جانب المستلزمات الضرورية للعبة، فهي أيضاً لا تتوفر بسبب الظروف المالية.
وتابع: تحاول إدارة النادي عبر المشرف العام على الألعاب الجماعية أن توفر بعض الحلول البسيطة، ونحن نشكرهم على ذلك، فالظروف المالية تمنعهم من القيام بالكثير من الأمور، وعشمنا كبير في أن تكون الفترة المقبلة مرحلة خير، وأن تعود اللعبة لماضيها الجميل، حيث كانت الملاعب مليئة بالموهوبين في كل الألعاب.
وطالب جوهر فرحان إدارات الأندية في المنطقة باستقطاب اللاعبين السابقين الذين اعتزلوا لتعليم الجدد، حتى يتحقق التواصل الفعلي بين الأجيال، ويكون تاريخ اللعبة حاضراً، وليعلم الصغار بأن في النادي لاعبين سابقين قدموا إسهامات كبيرة للعبة، وهذا الشيء سيساعد أيضاً في خدمة اللعبة مستقبلاً.
وأضاف: توجد الكثير من الحلول لإعادة بريق اللعبة من جديد، ومنها رعاية بعض الألعاب حتى تتوفر ميزانيات أخرى للألعاب من غير الدعم الرسمي، لأن الخليج هو النادي الوحيد مع دبا الفجيرة لديه فرق مراحل سنية في اللعبة بالمنطقة ونلعب مع فرق مختلفة في كل أنحاء الدولة، ومن السهولة إيجاد راع رئيسي للعبة يستفيد منها، وبالتالي تستفيد فرق النادي من هذه الرعاية.
من جانبه، أشار خالد عبدالرحيم عسكر، لاعب فريق الناشئين، إلى أن اللاعبين يحتاجون إلى تحفيز مادي ومعنوي من أجل استمرار عطائهم بالشكل الصحيح.
وقال: اللاعبون بعد نهاية التدريب لا يجدون أمامهم سوى الماء، لذلك أقترح إنشاء مطعم صغير يلبي احتياجات اللاعبين عقب انتهائهم من التدريب.
وأكد خالد عسكر أنه اختار لعبة السلة بدلاً من كرة القدم، حيث كان من القلائل الذين سلكوا اتجاهاً مختلفاً عن أقرانه لأنه وجد نفسه في هذه اللعبة، مشيراً إلى أنه يعد نفسه ليكون أحد لاعبي المنتخب في المستقبل.
وأضاف: أطمح لأكون أحد أبرز اللاعبين في السلة، لكن توجد مشكلة وهي عدم وجود فريق أول للعبة في النادي، لذلك أتمنى أن يتم إنشاء هذا الفريق بالنادي حتى يتسنى لنا أن نلعب أو ننتقل لأندية أخرى، لكني أحب النادي، وآمل أن أظل هنا حتى أصل للمنتخب عبر بوابة النادي.

اقرأ أيضا

حرب باردة بين ريال مدريد وبرشلونة بطلها نيمار