الاتحاد

عربي ودولي

جنبلاط ينهي مبادرات المصالحة اللبنانية بلقاء عون

جانب من لقاء المصالحة بين جنبلاط وعون في الرابية أمس(اي بي ايه)?

جانب من لقاء المصالحة بين جنبلاط وعون في الرابية أمس(اي بي ايه)?

أعلن الزعيم الدرزي رئيس “اللقاء الديمقراطي” البرلماني النائب وليد جنبلاط أن خاتمة المصالحات والمصارحات عند رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب الجنرال ميشال عون وقال: “كفى” في إشارة إلى رفضه مصالحة حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب”.
وشكل اللقاء الموسّع بين قيادتي الحزب “التقدمي الاشتراكي” برئاسة جنبلاط و”التيار الوطني الحر” برئاسة عون خاتمة سعيدة للمصالحات التي بلغت أوجها يوم الأحد في لقاء الشويفات لإنهاء ذيول أحداث 7 مايو 2008، ورافعة لإنهاء ملف مهجري جبل لبنان العالق منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل نحو ربع قرن من الزمن.
وأكد عون في مؤتمر صحفي مشترك مع جنبلاط بعد اللقاء الموسّع الذي عقد أمس في الرابية إلى الشرق من بيروت أن “المواضيع تعددت في المصارحة”، لافتاً إلى أننا “نهيئ للعودة إلى الجبل”، مشدداً على أن “العودة وحدها ليست كافية، فالجبل بحاجة لإنماء ليعود السكان إليه”، مشيراً إلى أن “هذه المواضيع طرحت ويبقى الأساس عودة الهدوء على مستوى الجبل الذي يشكل قلب لبنان، واستقراره يحصن الوحدة الوطنية ودفاعه”، مؤكداً أن “الأيام القادمة هي الدليل الكبير لهذا التحصين وللمستقبل”.
أما جنبلاط فأوضح أن لقاء الرابية ليس لقاء مصالحة بل مصارحة وسبق والتقينا مع” الوطني الحر” وتفاهمنا، لافتاً إلى أن اللقاء الأساس كان في 2001 عندما توج البطريرك الماروني نصرالله صفير المصالحة بزيارة الجبل وكان التيار الوطني الحر يتعرض للاضطهاد. وأشار إلى أن الظروف حتمت علينا عدم اللقاء سابقاً لكننا التقينا وتصارحنا حول العديد من المواضيع.
وجدد جنبلاط التذكير بتشكيل لجان لمتابعة المصالحات وتحصين العودة إلى الجبل وشُكلت لجان لمواضيع معينة حيث لم تُستكمل العودة.
وأضاف: “في حكومة الوحدة خرجنا من الخنادق السابقة وليدرس كل بند ببنده بالحوار، مؤكداً أن هذا اللقاء ليس موجه ضد أحد وهو لمصلحة البلاد والوطن والوحدة الوطنية”.واعتبر أن هناك مواضيع إجرائية لمجلس الوزراء وهناك أمور أخرى تناقش في طاولة الحوار .
وبالنسبة لزيارة سوريا أكد جنبلاط أنها تناقش في الوقت المناسب قائلاً: “لا مانع أن أزور سوريا لكن في الوقت المناسب للقيادة السورية ولحيثيتي لأن هناك ماضياً ثقيلاً في العبارات من هنا وهناك”.
ولفت أمين السر العام في الحزب “التقدمي الاشتراكي” شريف فياض إلى أن “لقاء عون وجنبلاط يشكل خطوة على طريق التفاهم وعلى طريق الحوار والذي إن بدأ فإن مداه العملي ومداه الزمني طويل”، مشيراً إلى أننا “لا يمكن أن نحل جميع المشاكل العالقة في جلسة واحدة وأعني المشاكل التي تهم مصلحة المواطن”، مشدداً على أن “هذا اللقاء ليس نتيجة لموقف من أحد”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان النائب جنبلاط سيقلب مواقفه، رأى فياض أن “من ينظر إلى السياسة ومن يتعاطى السياسة يعرف أنه عندما تتغير الظروف فلا بد للسياسات أن تتغير”، مشيراً إلى أن “من يتعاطى الشأن العام لا يستطيع من يتعاطى ان يقفل على نفسه ويقول هذا ما أريده”.
وأكد أن “جنبلاط لديه من الثوابت ما يجعله يسير في خط بياني واضح”، معتبراً أن “هذه التقلبات ليست تغييراً في الموقف ولا انعطافاً في السياسة”.
وعن العلاقة مع “الكتائب” و”القوات”، أشار إلى أننا “موجودون في وزارة الوحدة الوطنية ومناطق متعددة”، لافتاً إلى أن “التواصل سيظل قائماً بقدر ما نجد سوياً مصلحة عامة في استمرار هذا التواصل”.
وعن زيارة النائب جنبلاط للرئيس السابق اميل لحود، أكد أنها “ليست مدرجة على جدول الأعمال وإذا لم يكن لجنبلاط علم بها فمن يكون له علم بها”.
وأوضح النائب حكمت ديب (كتلة التيار الوطني الحر) من جانبه إلى أن اللقاء يعيد وصل العلاقات عبر التركيز على ملف المهجرين واعتماد السبل الكفيلة التي تثبت هذه العودة والعيش الكريم والاقتصادي السليم للعائدين إلى قراهم، لافتاً إلى أن الاجتماعات تركز على العملية التنموية.
وأشار إلى أن الأهم هو التفاهم في الجبل، مشدداً على أن جو اللقاء بين رئيس التكتل “العماد عون ورئيس الاشتراكي وليد جنبلاط وحضور أعضاء الكتلتين إيجابي وجدي وودي متحدثاً عن “سلام نفسي” بين الجهتين، لافتاً إلى أن البحث يتم بالتفصيل حول الأمور المعيشية والتنموية.
ولفت الوزير الأسبق ماريو عون إلى أن لقاء الرابية سيكون له رد زيارة من قبل عون ونواب التكتل إلى الشوف في القريب العاجل، معتبراً أن هذه اللقاءات تضع أسساً للعلاقة المستقبلية ولا نريد تصادماً من جديد.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني حاول دهس عناصر شرطة إسرائيليين في الضفة