الاتحاد

الاقتصادي

انتعاش أعمال شركات النفط الكندية الصغيرة

حقل نفطي في كندا

حقل نفطي في كندا

يقبل العديد من المستثمرين على شركات النفط والغاز الكندية الصغيرة التي تستخدم تقنيات متقدمة وتنفتح على أسواق المال لتزيد عمليات التنقيب في أنحاء مختلفة من العالم وخصوصاً في أسواق صاعدة.
أدرج فيما بين شهر يناير وشهر نوفمبر 2010 ما بلغ إجماليه 51 شركة طاقة في كل من سوق تورونتو للأوراق المالية (بورصة أسهم تورونتو) وشقيقتها الصغرى بورصة تي اس اكس للشركات الناشئة (كلاهما متمركزة في كندا) مقارنة بست عشرة شركة فقط في عام 2009.
يذكر أن شركات نفط وغاز مدرجة في بورصة “ايم” للشركات الصغرى التابعة لبورصة أسهم لندن جمعت 28 مليون جنيه استرليني (43,4 مليون دولار) من خلال طرح أسهم جديدة ونحو مليار جنيه استرليني من خلال إصدارات أسهم ثانوية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2010.
وقال دارين انجلز المحلل الاقتصادي في فيرست إنرجي كابيتال في كالجاري بكندا: “إن هناك إقبالا أكبر على استثمارات التنقيب عن النفط والغاز المنطوية على المخاطرة”.
وأضاف دارين أن كولومبيا وألبانيا تعتبران ضمن الدول التي تحظى بالاهتمام الأكبر في هذا المجال. إذ نجحت هاتان الدولتان في جذب استثمارات قطاع الطاقة من دول شتى خلال السنوات القليلة الماضية.
كما تنشط أيضاً شركات كندية وغربية متخصصة في التنقيب عن النفط والغاز في العمل في كل من مصر وترينيداد وجزر فوكلاند.
وزادت أسعار أسهم شركة بانكرز بتروليم الكندية التي لها حصص في حقلي نفط اثنين في ألبانيا، من أقل من دولار كندي في مطلع عام 2009 إلى 7,5 دولار كندي الجمعة 17 ديسمبر 2010. وكانت بانكرز بتروليم قد جمعت 62,1 مليون جنيه استرليني في طرح أسهم جديدة في شهر يوليو 2010.
كما زادت القيمة السوقية لشركة كناكول اينرجي الكندية التي تعمل في كل من كولومبيا والبرازيل وجيانا إلى ثلاثة أمثال قيمتها السوقية في شهر مارس 2010.
وقال آلن فريدمان رئيس تنفيذي اديرا اينرجي التي استحوذت على رخصتي حفر في غربي آسيا منذ سنتين وأدرجت في بورصة تي اس اكس (للشركات الصغرى) الكندية في شهر ديسمبر 2010: “إن صغرى شركات النفط والغاز تأخرت عن كبريات الشركات ولكنها تلحق بها الآن”.
وقال شين فيلدز رئيس قسم الطاقة في مؤسسة بي ام او كابيتال ماركتست للخدمات المالية المتمركزة في كندا أن العديد من المؤسسات الاستثمارية تتوجه نحو تكثيف استثماراتها في قطاع الطاقة ولكنها تنشد الحصول على أرباح تفوق الأرباح التي تعرضها كبريات شركات الطاقة.
ومن المؤكد أن تصاعد أسعار النفط جذب اهتمام المستثمرين. ورغم تدني أسعار الغاز الطبيعي في أميركا الشمالية إلا أن للعديد من شركات الإنتاج في أوروبا وآسيا عقوداً مرتبطة بسعر النفط.
وقال فيلدز إن خبرة الشركات الأميركية الشمالية في تقنيات عمليات الحفر الأفقي المتطورة قد منحها ميزة تنافسية كبرى مؤكداً على أن تلك التقنيات نجحت في استخراج النفط من صخور قليلة النفاذية.
وبصفة عامة في وسع شركات أميركا الشمالية جمع أموال على نحو أكثر سهولة من تلك الشركات المتمركزة في أسواق صاعدة.
فالشركات الصغيرة غالباً ما تجتذب شركاء ذوي موارد مالية كبرى بالنظر إلى أن مشروعاتها تنتقل من مرحلة التنقيب إلى مرحلتي التطوير والانتاج.
غير أن قطاع الشركات الصغيرة يعيبه أنه شديد التقلبات. يذكر أن كلاً من البورصة الكندية وبورصة إيم للشركات الصغرى (التابعة لبورصة أسهم لندن) لحقت بهما أضرار بالغة حين هبطت أسعار النفط في النصف الثاني من عام 2008.
وقال فريدمان رئيس تنفيذي اديرا اينرجي للطاقة الذي يرأس أيضاً شركة صغيرة تعمل في مجال التنقيب عن الذهب في ناميبيا: “كنا على وشك التعرض لفقاعة مدمرة، ولكنني أعتقد أن هناك دائماً سبيلاً إلى النجاة”. وأضاف “أنه نشاط دوار ومتقلب. فأحياناً لا أحد يعيرك أي اهتمام ولذلك حين نحصل على بعض الفرص لابد لنا من استغلالها الاستغلال الأقصى”.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

النفط يقفز توقعاً لإنهاء "إعفاءات" أميركا من عقوبات إيران