الاتحاد

عربي ودولي

7 قضاة لحسم طعون «المستبعدين» من انتخابات العراق بقرار اجتثاث كيانات سياسية

جنديان عراقيان يفتشان موقع تفجير بقنبلة وسط بغداد

جنديان عراقيان يفتشان موقع تفجير بقنبلة وسط بغداد

أقر مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس تشكيل هيئة تمييز للنظر بقرارات “المساءلة والعدالة” مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الأعلى للقضاء، وسط تصاعد الجدل حول قانونية قرار اجتثاث الكيانات السياسة من قبل الهيئة التي منعت 15 كيانا من المشاركة في الانتخابات التشريعية المتوقعة في 7 مارس المقبل. فيما أكد نائب من القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي أن الأخير طلب تدخل الجامعة العربية في الأزمة الأخيرة لضبابية المواقف.
وأكد عمر المشهداني المستشار الإعلامي لرئس مجلس النواب لـ”الاتحاد” أن هيئة تمييزية مكونة من 7 قضاة تم التصويت عليها داخل قبة البرلمان أمس، ستنظر بقرارات هيئة المساءلة والعدالة الخاصة باجتثاث عناصر حزب البعث” المنحل. وأضاف أن “76 نائبا من أصل 145 حضروا الجلسة أقروا تشكيل الهيئة التي ستنظر في قانونية قرارات المساءلة والعدالة”.
وذكرت مصادر برلمانية لـ”الاتحاد” أن رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء الأعرجي اعترض على ثلاثة من القضاة المرشحين باعتبارهم مشمولين بقانون المساءلة والعدالة.
وطالب الأعرجي في بيان وزعه مكتبه بضرورة “احترام استقلالية هيئة المساءلة والعدالة وعدم تعريضها للأهواء السياسية مما يتعارض مع عمل تلك المؤسسة”، مؤكدا حق المشمولين باجتثاث البعث الطعن لدى الهيئة لتمييز القرارات الصادرة بحقهم.
وقالت النائبة عالية طالب لـ”الاتحاد” إن البرلمان رفض اعتراض الأعرجي وصوت بقبول القضاة السبعة المرشحين للهيئة التمييزية التي ستنظر في طعون الكيانات السياسية المجتثة بموجب قرار المساءلة والعدالة.
من جانبها أكدت مصادر من بعثة الجامعة العربية في بغداد لـ”الاتحاد” أن زيارة نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، تشمل في أجندتها بحث الأزمة السياسية الأخيرة التي أثارها قرار المساءلة والعدالة، إضافة إلى ملفات المصالحة الوطنية والانتخابات.
وأكد عدنان الدنبوس القيادي في القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي أن زعيم قائمته طلب من أمين عام الجامعة عمرو موسى التدخل في قضية استبعاد مرشحين عن خوض الانتخابات التشريعية في البلاد، وتم بالفعل إيفاد بن حلي للوقوف على آخر مستجدات ملف المصالحة الوطنية. وأشار إلى أن تدخل الجامعة العربية لحل هذه الأزمة السياسية جاء بسب ضبابية الموقف حيال الأزمة وأزمات أخرى كثيرة.
وكان بن حلي وصل أمس إلى بغداد على رأس وفد للجامعة العربية لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين تتعلق بالانتخابات البرلمانية والقمة العربية المرتقبة.
وذكر مسؤول بوزارة الخارجية العراقية “أن بن حلي سيلتقي لاحقا الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي وآخرين”. وقال مصدر في الجامعة العربية في تصريحات صحفية إن “بن حلي سيبحث في بغداد آلية مشاركة الجامعة العربية في مراقبة الانتخابات التشريعية المقبلة، ومسألة التمثيل الدبلوماسي العربي ودور الجامعة في دعم العراق، إضافة إلى كيفية تناول الملف العراقي في القمة العربية المقبلة في طرابلس”.
وفي السياق أكدت رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني أن المفوضية “تلقت أسماء 15 كيانا سياسيا، بموجب رسائل رسمية”. وأضافت أن “قرارا سيصدر من اللجنة المختصة في المفوضية للبت بمصير هذه الكيانات” دون تحديد موعد. وأوضحت ردا على سؤال أن “القرار في حال صدوره سيشمل جميع هذه الكيانات”.
وأثار قرار “المساءلة والعدالة” بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة
جدلا شعبيا وسياسيا واسعا وامتد إلى ساحة البرلمان. وقال النائب سليم عبد الله الجبوري نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان إن “هيئة المساءلة والعدالة لا صلاحيات لديها لإصدار قرارات كونها لم تتشكل قانونا ولم يصوت البرلمان على قانون لتشكيلها حتى الآن”.
وأضاف الجبوري وهو من الحزب الإسلامي أن “القرار يعتبر صادرا من هيئة غير قانونية وغير صالح للتطبيق باعتبار أنها لم تتشكل” أصلا. وأكد أن “بإمكان هذه الكيانات الطعن بالقرار كونه صادرا عن جهة غير قانونية”.
واعتبر ثائر النقيب المتحدث باسم قائمة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي أن “هيئة المساءلة والعدالة غير قانونية وقرارها غير قانوني ويهدف إلى إفشال العملية السياسية”. وأضاف “سنتبع كل الوسائل لإلغاء القرار الذي نعتبره سياسيا وليس قانونيا”.
فيما اتهم النائب فلاح شنشل رئيس “لجنة المساءلة والعدالة” في البرلمان صالح المطلك بـ”التمجيد لحزب البعث” وقال إن “قرار الهيئة جاء وفق معطيات وأدلة تثبت أن المطلك يروج ويمجد لحزب البعث”. وأضاف أن “هناك وثيقة من النائب الثاني لرئيس البرلمان عارف طيفور تكشف قيام المطلك بتمجيد البعث”.
أمنيا قالت الشرطة العراقية إن انفجار قنبلة مثبتة بمركبة أسفر عن إصابة ثلاثة ركاب يعملون في مكتب نائب بالبرلمان العراقي في شارع أبو نواس وسط بغداد.
وذكرت أن قنبلة أخرى مزروعة على الطريق انفجرت قرب دورية للشرطة مما أسفر عن إصابة ثلاثة من الشرطة ومدني في حي الصليخ شمال بغداد.

اقرأ أيضا

زعيمة ميانمار تنفي لمحكمة العدل نية ارتكاب إبادة بحق الروهينجا