الاتحاد

الاقتصادي

انخفاض طفيف للتضخم في مصر الشهر الماضي

عملاء أمام فرع للبنك الأهلي المصري في القاهرة (أرشيفية)

عملاء أمام فرع للبنك الأهلي المصري في القاهرة (أرشيفية)

القاهرة (رويترز) - تباطأ معدل التضخم بمصر في عام حتى فبراير ما يؤيد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع البنك المركزي أمس لدعم اقتصاد يعاني جراء انتفاضة أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك. وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على موقعه الإلكتروني أمس إن تضخم أسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 10,7 بالمئة في اثني عشر شهرا حتى فبراير من 10,8 بالمئة في يناير. وكان عدد من خبراء الاقتصاد قد توقعوا ارتفاع معدل التضخم -وهو مؤشر الأسعار الأكثر متابعة- بفعل ضعف الجنيه وارتفاع أسعار الواردات ما يضيف إلى أسعار الغذاء المرتفعة التي سجلت مستويات قياسية. وأدت احتجاجات مناوئة لنظام الحكم بسبب ارتفاع الأسعار والبطالة والمطالبة بتحقيق الديمقراطية لتوقف قطاعات كبيرة من الاقتصاد المصري لنحو ثلاثة أسابيع إلى أن تنحى مبارك عن السلطة في 11 فبراير. وقال سايمون وليامز كبير خبراء الاقتصاد في اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط “ أنا مندهش من قراءة التضخم. على الرغم من تباطؤ النمو بصورة حادة توقعت أن يدفع تعطل الإنتاج الذي صاحب الاضطرابات السياسية الأسعار للارتفاع”.
وكان وليامز أحد خمسة اقتصاديين توقعوا في استطلاع أجرته “رويترز” أن يقرر البنك المركزي الابقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه أمس. لكن أسعار الأغذية والمشروبات في المدن -التي تشكل 44 بالمئة من سلة قياس التضخم في مصر - زادت 18,2 بالمئة في عام حتى فبراير انخفاضا من 18,9 بالمئة في يناير. وتتوقع علياء ممدوح من سي.آي كابيتال أن يرفع البنك المركزي فائدة الإيداع بواقع ربع نقطة استجابة لضغوط الأسعار وأن يبقي فائدة الإقراض دون تغيير هذا العام لدعم الاقتصاد المترنح.
وتضرر الاقتصاد المصري جراء انهيار قطاع السياحة والاستثمارات الأجنبية منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 يناير. وفي فبراير خفض وزير المالية توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب الاضطرابات السياسية إلى 4,3% في السنة المالية حتى نهاية يونيو من توقع حكومي سابق بأن يبلغ النمو ستة بالمئة. ونما الاقتصاد المصري 5,1 بالمئة في السنة المالية التي انتهت في 30 يونيو 2010.
وترك البنك المركزي في 27 يناير فائدة الإيداع لأجل ليلة دون تغيير عند 8,25 بالمئة وفائدة الإقراض لليلة عند 9,75 بالمئة وهي المرة الحادية عشرة التي يقرر فيها البنك عدم تغيير الفائدة منذ توقف عن خفضها في سبتمبر 2009.
وقال البنك إن الضغوط التضخمية مازالت تحت السيطرة. ويقول محللون إن البنك يسعى لتعزيز النمو دون أن يؤدي ذلك لتكرار مستويات التضخم المرتفعة التي غذت الاحتجاجات المناوئة للحكومة.
وتعتمد مصر على الواردات لتلبية نصف الاستهلاك المحلي على الأقل وتفجرت الثورة في الوقت الذي سجل مؤشر أسعار الغذاء العالمية التابع لإحدى وكالات الأمم المتحدة أعلى مستوياته على الإطلاق.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال