الاتحاد

عربي ودولي

التعويض المالي أساسي لمحاربة «القاعدة»

حث متشددون إسلاميون سابقون، الحكومة الجزائرية على أن توسع من استراتيجيتها لمحاربة «القاعدة» من خلال دفع مبالغ مالية لمن نبذوا العنف لمساعدتهم على إعالة أسرهم. وتبحث الحكومة إصدار عفو جديد بهدف إضعاف «القاعدة» ولكن متمردين سابقين يقولون إن الفقر وظروف المعيشة الصعبة تدفع البعض لحمل السلاح مرة أخرى بعد الاستسلام بموجب عفو سابق. وقال حسن حميدة (31 عاما) لرويترز «أعرف شبابا كانوا معي ولكنهم بسبب عدم وجود عمل عادوا إلى الجبل «حيث يختبئ المتمردون.

وقبل 9 سنوات سلم حميدة نفسه بعد عرض بالعفو. ولكنه يقول إن الدولة تخلت عنه واضطر لبيع السجائر في الشوارع لإطعام زوجته وابنته التي تبلغ 4 سنوات. ومضى يقول «أنا نادم جدا على الماضي وأريد اليوم التركيز على الحاضر. ولكن ظروفنا المعيشية صعبة جدا ونحن بحاجة إلى مساعدة».

وقال المدعو الشيخ أحمد الذي سلم نفسه بموجب عفو في عام 2000 «إن ظروف الحياة اليومية لا تشجع من ظلوا في الجبل على النزول والاستسلام». وخلال عروض العفو الماضية دفعت مبالغ مالية لبعض المتشددين السابقين. ولكن هذه مسألة حساسة بالنسبة للحكومة التي لا تريد أن ينظر لها على أنها تكافئ القتلة. وكان الشيخ أحمد يجلس تحت شجرة زيتون قرب منزله المتداعي المؤلف من طابق واحد بولاية البويرة شرق الجزائر العاصمة وأخذ يصف كيف أنه كان القائد المحلي طوال 7 سنوات لجماعة متشددة يطلق عليها اسم «كتيبة الموت الخضراء». وقال الرجل البالغ 51 عاما ولديه 4 أبناء، إنه لا يريد ذكر اسم عائلته لأنه يخشى أن يتعقبه المتشددون الذين ما زالوا يمارسون أنشطة متشددة ويريدون معاقبته لقبوله العفو. وقال إنه ومقاتلين سابقين آخرين يشعرون بالإحباط بسبب البيروقراطية الجزائرية. وقال أحمد الذي كان يعمل مدرسا للغة العربية قبل انضمامه للمتمردين، «منذ أن تركت الجهاد في سنة 2000 وأنا في حرب يومية مع الإرهاب الإداري».

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان