الاتحاد

الاقتصادي

زيادة سعر الفائدة في كوريا الجنوبية لكبح جماح التضخم

منظر عام من العاصمة الكورية سيؤول (رويترز)

منظر عام من العاصمة الكورية سيؤول (رويترز)

عواصم (وكالات) - قرر البنك المركزي الكوري الجنوبي أمس زيادة سعر الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3% لكبح جماح التضخم.
وكان قرار البنك بزيادة الفائدة على ودائع الأسبوع الواحد متوقعا على نطاق واسع بين المراقبين وهي الزيادة الرابعة على التوالي منذ يوليو الماضي، بحسب وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء. وقال كيم شونج سو محافظ البنك المركزي إنه من المتوقع أن تساهم الزيادة الأخيرة لسعر الفائدة في كبح جماح التضخم حاليا، ومستقبلا، مضيفا أن تشديد السياسة النقدية للبنك المركزي سيتواصل تدريجيا.
يذكر أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والسلع هو السبب الرئيسي لزيادة الضغوط التضخمية. وقال كيم: “التعافي الاقتصادي في الدول الكبرى وتحسن سوق العمل المحلية سيعوض الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط”.
وكانت أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية شهدت ارتفاعا خلال يناير الماضي بنسبة 4,1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغت نسبة الارتفاع السنوي في فبراير الماضي 4,5% وهو أسرع معدل لارتفاع الأسعار منذ نحو 27 شهرا. يتراوح معدل التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي الكوري الجنوبي بين 2 و4%. وكان الرئيس الكوري الجنوبي “لي ميونج باك” دعا حكومته في وقت سابق الأسبوع الحالي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لكبح جماح التضخم.
وفي خطوة مثيرة للجدل، قرر البنك المركزي النيوزيلندي خفض سعر الفائدة الرئيسية من 3% إلى 2,5% خلال اجتماع خصص لمراجعة السياسة النقدية أمس.
وكان رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي تحدى قاعدة عدم تدخل الحكومة في السياسة النقدية للبنك للبنك المركزي الأسبوع الماضي عندما قال علانية إنه يتوقع خفض سعر الفائدة في أعقاب الزلزال المدمر الذي تعرضت له نيوزيلندا الشهر الماضي.
يأتي ذلك فيما قال محللون اقتصاديون إن التأثيرات المالية للزلزال الذي ضرب مدينة “كريست تشيرش”، ثاني أكبر مدن نيوزيلندا على الاقتصاد النيوزيلندي تشبه تأثير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الاقتصاد الأميركي. يأتي ذلك في الوقت الذي دخل فيه الاقتصاد النيوزيلندي دورة ثانية من الركود.
وقال خبراء آخرون إن خفض سعر الفائدة المنخفض بالفعل يمكن ألا يؤدي إلى تحفيز الاقتصاد بدرجة كبيرة، وانه يمكن أن يرفع معدل التضخم البالغ حاليا 4%، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأغذية والوقود.
من ناحيته، قال آلان بولارد، محافظ البنك المركزي النيوزيلندي إن المؤشرات الدالة على بدء تعافي الاقتصاد النيوزيلندي تلاشت بسبب تأثير الزلزال المدمر الذي وقع في 22 فبراير الماضي. وفي المملكة المتحدة، أبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير أمس عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0,5 بالمئة إذ يرى أن التعافي الاقتصادي البريطاني ما زال أضعف من أن يتحمل موجة تضخمية متصاعدة. وقفز التضخم بالفعل إلى أربعة بالمئة، وهو مثلي المستوى الذي يستهدفه البنك، لكنْ الاقتصاد يواجه تأثيرا عكسيا من تخفيضات الإنفاق وسجل انكماشا مفاجئا في نهاية العام الماضي. وأشار بعض صانعي السياسة في بنك انجلترا المركزي إلى أنهم يريدون أن يروا أداء الاقتصاد البريطاني في الربع الأول قبل تغيير السياسة. وكان 62 خبيراً اقتصادياً توقعوا في مسح أجرته “رويترز”، وشمل 63 اقتصادياً ألا يغير البنك سياسته، ولكن معظمهم توقعوا أن يرفع البنك الفائدة قبل نهاية العام، ويراهن المستثمرون على قرار برفع الفائدة في مايو المقبل.

اقرأ أيضا

«مبادلة» تنفذ مشروعاً للطاقة في أوزبكستان