الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الياباني ينكمش 1,3% خلال الربع الثالث

حاويات في أحد الموانئ اليابانية حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث (أيه بي أي)

حاويات في أحد الموانئ اليابانية حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث (أيه بي أي)

طوكيو (د ب أ، رويترز) - أعلنت الحكومة اليابانية أمس أن اقتصاد البلاد شهد انكماشا بمعدل سنوي بلغ 1,3% في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، بعد أن زادت معدل الانكماش من تقدير أولي كان يبلغ 1,1%.
ويرجع أول انكماش في الناتج المحلي الإجمالي لليابان خلال خمسة فصول بالأساس إلى تراجع الصادرات وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
وكان الإنفاق الاستهلاكي تراجع في ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد انتهاء برنامج المساعدات الحكومي لشراء سيارات صديقة للبيئة. وارتفع الإنفاق الرأسمالي من قبل الشركات بنسبة 0,5% عن الربع الثاني، لكن الزيادة كانت أقل من 0,9% التي تم الإعلان عنها في السابق.
ويتوقع محللون أن يشهد النمو الاقتصادي لليابان انتعاشا في الربع الأخير (يناير إلى مارس من العام المالي الجاري) بفضل انتعاش الصادرات والإنتاج الصناعي، لكنهم أشاروا أيضا إلى مخاطر عكسية.
ونقلت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية عن هيروميشي شيراكاوا كبير الاقتصاديين في شركة “كريدي سويس سيكيوريتيز” المالية القول “هناك شكوك بشأن من سيستمر في شراء المنتجات”، مضيفا انه “إذا بدأ الطلب القوي حاليا من الصين واقتصادات صاعدة أخرى في آسيا يضعف، حينئذ سيتسبب في تباطؤ الإنتاج على مستوى العالم”.
وأشار محللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط بسبب الاضطرابات التي تشهدها ليبيا، أحد منتجي النفط الرئيسيين في العالم، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي في أجزاء أخرى في الشرق الأوسط.
إلى ذلك، تراجع مؤشر نيكي القياسي الياباني لأدنى مستوى في خمسة أسابيع أمس ليهبط عن مستوى دعم رئيسي بعدما أوقد ارتفاع أسعار النفط الليلة الماضية وانعدام اليقين بشأن الشرق الأوسط شرارة موجة بيع في التعاملات الآجلة.
ورغم أن الرسوم البيانية تشير إلى مزيد من التراجع في السوق أكد بعض المحللين أن مقتنصي الصفقات سيقبلون على الشراء عند هبوط الأسعار إذا وردت أي أنباء إيجابية من الشرق الأوسط ما يجعل التوقعات للمدى القريب غير واضحة. وأثرت الأسهم المتعلقة بصناعة الرقائق أيضا على السوق بعدما تهاوت نظيراتها في الولايات المتحدة الليلة الماضية.
وأغلق مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضا 1,5 بالمئة أي بما يعادل 155,12 نقطة عند 10434,38 نقطة. وهبط إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع دون متوسطه المتحرك لفترة 13 أسبوعا وهو مستوى دعم رئيسي بعدما أظهرت بيانات صينية عجزا تجاريا مفاجئا قدره 7,3 مليار دولار في فبراير شباط ما أثار بعض القلق بشأن توقعات النمو العالمي. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1,4 بالمئة إلى 930,84 نقطة. وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إخبارية أمس أن ثمة محادثات جارية بشأن عملية اندماج بين بورصتي طوكيو وأوساكا للأوراق المالية في اليابان، في ظل تزايد المنافسة العالمية بين البورصات. وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية أن القائمين على تشغيل البورصتين يسعيان إلى تعزيز القدرة التنافسية الدولية لسوق الأوراق المالية اليابانية عبر تحسين كفاءة الإدارة في البورصتين. ووفقا لأحد المقترحات المطروحة للنقاش في محادثات الاندماج، سيتم إعادة هيكلة عمليات البورصتين تحت إدارة شركة قابضة بحيث تختص إحداهما بتجارة الأسهم ووثائق صناديق الاستثمار في حين تتخصص الثانية في تجارة المشتقات المالية. يذكر أن العلاقة بين بورصتي طوكيو وأوساكا هي علاقة تنافسية حاليا ولكن اشتداد المنافسة من جانب البورصات الأجنبية دفعهما إلى الدخول في محادثات اندماج، بحسب صحيفة نيكي. نقلت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء عن أتسوشي سايتو، رئيس بورصة طوكيو للأوراق المالية، القول “إننا في حاجة إلى عمل ذلك (الاندماج) في الداخل قبل البحث عنه في الخارج” وذلك في إشارة إلى احتمالات الدخول في تحالفات أو تعاون من بورصات خارجية مستقبلا.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا