الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: اقتصاد دول «التعاون» ينمو 4% خلال 2012

أوراق نقدية من فئة 1000 درهم

أوراق نقدية من فئة 1000 درهم

محمود الحضري(دبي) - ينمو اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بنسبة تصل إلى 4% في عام 2012، بحسب التقرير الاقتصادي لمؤسسة الخليج للاستثمار.
وقال التقرير إن آثاراً إيجابية تمخضت عن استمرار النمو الاقتصادي مع استمرار ثبات أسعار البترول عند معدلات عالية نسبياً، ومع استمرار نهج السياسات المالية التوسعية على المجموعة من برامج الإنفاق الاستثماري والجاري والتي كان آخر الأمثلة عليها الزيادات التي أقرتها الإمارات على الرواتب.
وأضاف التقرير انه بالرغم من التوسع الكبير في الإنفاق الحكومي، فإن دول مجلس التعاون ستحقق فوائض في الميزانيات الحكومية إذ يتوقع أن يبلغ حجم الفائض في ميزانية السعودية مثلا نحو 185 مليار ريال.
ونوهت المنظمة إلى أن من مظاهر استمرار الأوضاع الاقتصادية الحميدة ارتفاع حصيلة الصادرات ومعدلاته في دول مجلس التعاون الأمر الذي أدى إلى تزايد أحجام الاحتياطات الأجنبية بمعدل 305 مليارات دولار ليصل إلى نحو 1,38 تريليون دولار(5,06 تريليون درهم) لدول مجلس مجتمعة عام 2011 قياسا بمستواه البالغ 1,075 تريليون دولار عام 2010، ليحقق نموا 28,3%.
وأوضح التقرير أنه وعلى الرغم من أن هذه الإضافات لها مدلولات ايجابية على إقتصادات دول المجلس فإن الحصافة والتخطيط السليم تستوجبان قدراً كبيراً من الحذر خشية أن تنخفض القيم الحقيقية للاحتياطات الاجنبية بفعل تداعيات أزمة اليورو، فضلاً عن الدولار.
وقال» هذا الأمر يتطلب الحث الدؤوب عن مصادر للنمو عن طريق الاستثمار في إدخال الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، فضلاً عن تحقيق تكامل اقتصادي خليجي اكبر باستيفاء متطلبات السوق الخليجية المشتركة وزيادة التنسيق والعمل الاقتصادي المشترك».
وشدد على أهمية حسن توظيف هذه العوائد أسوة بموقف الصين وهي اكبر دولة لديها احتياطيات تقدر، عام 2011، بحوالي 3,4 تريليون دولار، وتستمد هذه الحصافة مغزاها على خلفية إلحاح بعض الساسة ورجال الأعمال في أوروبا وغيرها بأن توظف الصين ودول مجموعة العشرين ودول مجلس التعاون فوائضها المالية من أجل تعزيز موارد صندوق النقد الدولي لكي يقوم الصندوق بدوره في تقديم المساعدة لدول الاتحاد الأوروبي ونشلتها من المزالق الخطيرة والتي آلت إليها بفعل أزمتها المالية الخانقة.
وقال تقرير المنظمة» ما زال الاقتصاد العالمي يعاني تحت وطأة مجموعة من الأعباء التي يجسدها تراكم أزمة المديونية السيادية في الاتحاد الأوروبي فضلا عن استمرار شح السيولة وانكشاف البنوك الأوروبية على المديونيات السيادية من جهة ولتآكل نوعية أصولها من ناحية أخرى».
وأضاف» فشل قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل في أوائل ديسمبر في الخروج بحلول محددة تتصدى وبشكل فعال للمشاكل الآنية والتي يعاني منها اقتصاد القارة الأوروبية فضلا عن خروج بريطانيا عن الإجماع الخاص بتعديل اتفاقية الوحدة الأوروبية خشية منها على ملاءة أسواقها المالية».

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي