الاتحاد

أخيرة

السباحة بدلاً من التزلج في شتاء لبنان

كرسي معلق فارغ في منتجع “المزار” للتزلج

كرسي معلق فارغ في منتجع “المزار” للتزلج

ينتظر اللبنانيون في مثل هذا الوقت من كل عام تساقط الثلوج على الجبال لممارسة رياضة التزلج، لكن العديد منهم استعاضوا عن هذه الرياضة بالسباحة بسبب عدم تساقط الثلوج هذا العام. ويعزو اللبنانيون عدم تساقط الثلوج بكميات كبيرة في لبنان إلى التغيرات المناخية التي تعصف بالعالم أجمع.
وكان مسؤولون بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية قالوا إن تغير المناخ سيصيب على الأرجح العالم العربي المتعطش للمياه أكثر من العديد من أجزاء أخرى في العالم.
وقال توفيق خليل صاحب محل لتأجير عربات التزلج “في مثل هذه الأيام يكون موسم التزلج في ذروته خصوصا في فترة الأعياد لكن لم يتسن لنا العمل بسبب عدم تساقط الثلوج إلا بكميات قليلة جداً”. وأضاف خليل الذي بدت خلفه المنحدرات الجبلية خالية من الثلوج “ارتفعت الحرارة وتأثرت المنطقة كليا”. وفي لبنان 6 منتجعات السياحية الشتوية تستقطب عشرات الآلاف من الزوار لممارسة رياضة التزلج.
ويتناهى إلى سمع كل سائح يزور لبنان أن هذا البلد هو المكان الوحيد في المنطقة الذي يمكن التزلج فيه على الثلج في الصباح والانطلاق للسباحة في مياه البحر المتوسط بعد الظهر. ويعزى ذلك إلى المناخ المعتدل الذي يتمتع به لبنان والى جباله التي ترتفع فوق ساحل ضيق بحيث لا يبعد أعلى مركز للتزلج عن الشاطئ سوى كيلومترات قليلة. ويمتد موسم التزلج في لبنان عادة من ديسمبر وحتى إبريل. لكن مع اقتراب منتصف يناير لم تكتس الجبال اللبنانية حلتها البيضاء بعد، ما أثار خوف اللبنانيين من تأثر بلدهم بتغيير المناخ في العالم. وقالت السيدة مهنا صاحبة محل لبيع وتأجير أدوات التزلج “يوجد سياح كثر ولكن المناخ هو الذي يؤثر على هذه المنطقة”. وقال روبير نحاس الذي كان يمارس رياضة المشي على ساحل بيروت “الغريب في هذا البلد إن الطقس تغير كثيرا لدرجة أنه لا يوجد ثلج حتى الآن.. والناس قد تذهب لممارسة رياضة التزلج في بلد آخر”.
وقال رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت مارك وهيبة “لا يجب أن نصاب بالذعر من الآن.. صحيح أن الثلج قليل حتى الآن.. لكن ذلك ليس كارثة.. لا يزال لدينا أمل في أن تأتي الأمطار وتتكدس الثلوج على الجبال”.

اقرأ أيضا