الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
السباحة عكس التيار
3 أغسطس 2005

'السباحة عكس التيار' المقصود منه أن هناك فئة قليلة من المتعلمين أو ممن يحلو لهم أن يطلقوا على أنفسهم بالمثقفين هؤلاء ممن كان أساسهم الديني مهزوزا أو ضعيفا أو تربوا في بيئة لا تعير اهتماماً للعادات ولا للتقاليد الحميدة وربما كانت دراستهم باللغة غير اللغة العربية ومن ثم دراستهم العليا في دول غربية - وهنا لا أقصد جميع من درسوا في الدول الغربية - بل هناك فئة ضالة، فئة هشة، تلك الفئة التي خطفت قشور المظاهر الغربية بريق أبصارها وأعمى بصيرتها، هذه الفئة أصبحت لا ترى في الغرب إلا الإيجابيات وتتعامى عن السلبيات وبالمقابل لا ترى في بلادها إلا السلبيات وتتعامى عن الإيجابيات وعليه أخذت أقلامها أو نتاجها الفكري لخدمة الغرب وتشهر أقلامها لمحاربة بلادها تارة بأسلوب النقد المباشر وتارة تضع السم في العسل للنيل من ثوابت مجتمعاتها فيظن القارئ في أول وهلة انها تحاول المساعدة في رفع شموخ مجتمعها حتى يفاجئ ان تلك الكتابات في واقع الأمر ما هي إلا رسائل سلبية للنيل من شموخ بنيان مجتمعها محاولة بأفكارها المسمومة ان تنال من عقيدتها وعادتها وتقاليدها الحميدة فهؤلاء يحاولون ان يجعلوا بلادهم قطعة من البلاد الغربية بغثها بكل ما تحوي من انحلال اخلاقي فيرون تطور المرأة في تبرجها وسفورها فهذه تحارب عفة المرأة وحشمتها ممجدة الصداقة بين الرجل والمرأة محاربة جنة الرباط الزوجية وذاك يحارب اللغة العربية ويصفها بالعقيمة متناسيا فكره العقيم الذي لا يرى سوى اخمص قدميه فيمجد العامية واللهجات على حساب اللغة العربية ليزيد العرب تفرقة على ما هم فيه·
هؤلاء يحاولون جاهدين اقناع الآخرين بأفكارهم الفاسدة التي لا تمس الواقع وبلغة حوارية غير مفهومة مقحمين مفردات اعجمية (انجليزية) مما جعل لغة الحوار لديهم ركيكة فأطروحاتهم مطروحة من العقل مضافة للجهل·
فهؤلاء فئتين، فئة جندوا أنفسهم لخدمة أسيادهم الغرب للحصول على مكاسب معينة فعميت بصيرتهم قبل ابصارهم ولفت الغشاوة على قلوبهم وتعطلت عقولهم عن الانتاج الحسن وتحجر فكرهم، وفئة هم في غيبوبة فكرية لا يعون ما يقولون أو ما يكتبون·
فنقول للفئة الأولى من باع مجتمعه ودينه ودنياه ليصيب من حطام الدنيا فنصيبه في الدنيا نظرة ازدراء وانتقاص من مجتمعه وفي الآخرة حسابه عند رب الحساب·
ونقول للفئة الثانية اللهم افقها من غيبوبتها الفكرية واجعلها تعي ما تقول·
أحمد إبراهيم
دبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©