الاتحاد

رأي الناس

أساليب التقييم

تختلف طرق تقييم الأداء من مؤسسة إلى أخرى، ويتم تقييم الأداء بشكل هرمي، يبدأ من الأعلى إلى الأسفل ومن الرئيس إلى المرؤوسين، وقد عرف هذا بالتقييم التقليدي، وظهرت بوادره في المنشأة العسكرية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وتبنى الجيش الأميركي هذا النوع من التقييم الذي يعتمد على تقييم أداء الأفراد من خلال مراقبة السلوكيات وتقدير التصرفات، وأصبح بعد ذلك محط اهتمام الكثير من الباحثين والممارسين، واتضح أن الأساليب المتبعة في تقييم الأداء كانت غير فعالة في زيادة جودة العمليات بسبب زيادة سرعة وتيرة التغير وتطور المؤسسات وتقدمها، وبعد الحرب العالمية الثانية جاء الألمان بطريقة قياس ردود الفعل كطريقة جديدة للتقييم، وهي تعتمد على تنويع مصادر المؤشرات التي تقود إلى الأدلة الأقرب للحكم الصحيح في التقييم، واعتمد الألمان على هذا النوع من التقييم في تحديد درجات الجدارة التي تم ربطها بسلم الترقيات والتعويضات.
في وقتنا الحالي، نرى الكثير من الشركات والمؤسسات تعتمد على عمليات التقييم بشكل أساسي، وهناك بعض المؤسسات تتبع أسلوب التقييم التقليدي أو تقييم ردود الأفعال المعروف باسم التقييم الشامل، حيث تم تطوير هذا النوع من التقييم بشكل يؤثر إيجاباً على المسؤولين والأفراد في المؤسسة، ويطلق عليه أحياناً تقييم 360 لأثر الملحوظ في التغيير، وتعتمد المؤسسات في تطبيق هذا النوع من التقييم على أساليب البحث وتجميع أكثر عدد من الآراء حول تقييم الموظف كأخذ رأي موردي السلع أو متلقي البضائع والخدمات أو رأي زملاء الموظف أو مرؤوسه، الأمر الذي يحفز الموظف لبذل المزيد من الجهد. ويؤكد الباحثون أن نتائج التقييم الشامل يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على الفرد والمؤسسة في آن واحد، فعلى صعيد الأفراد، يؤدي إلى تغيير السلوك، ويساهم في تحسين الأداء، وتقييم العلاقة بين كفاءة الأداء والواجبات ومسؤوليات الوظيفة، وقدرة الموظف على أداء تلك الواجبات والمسؤوليات. بالإضافة إلى التعرف إلى جوانب القوة والضعف لدى كل موظف.
وبهذا، فإن التقييم الشامل سيساهم في إيضاح نقاط الضعف لدى الموظف وكيفية التغلب عليها. علاوة على قياس مدى إمكانية الموظف للتنقل للمرحلة الثانية من السلم المهني.
أما التأثير الإيجابي على مستوى المؤسسة سيساهم بتعريف المسؤولين بمستوى مرؤوسيهم، بما يساهم في تحديد واتخاذ القرارات المناسبة التي تساعد في تحقيق أهداف المؤسسة.

حصة الجوالي

اقرأ أيضا