الاتحاد

الرياضي

بطل آسيا أصاب جماهيره بـ نقطة !

يونس محمود (يسار) لم يظهر بمستواه المعهود

يونس محمود (يسار) لم يظهر بمستواه المعهود

شاركت العراق في خليجي 19 للمرة الثامنة في تاريخ دورات الخليج، حيث كانت مشاركتها الأولى في دورة الخليج الرابعة في قطر عام 1976 وظلت في البطولة حتى النسخة العاشرة عام ،1990 ولكن انسحابها من البطولة في النسختين السادسة والعاشرة جعل مشاركاتها في تلك الفترة مقتصرة على خمس بطولات، ومنذ عام 1990 غابت العراق عن البطولة بسبب ظروف الغزو العراقي للكويت ومن ثم الحرب، قبل أن تعود إلى الصف الخليجي الكروي وكانت العودة عبر بوابة خليجي 17 في قطر أيضا عام ·2004
ودخل المنتخب العراقي أجواء خليجي 19 بمشاعر متباينة فالمعسكر المتفائل يرى أن بطولة الخليج التاسعة عشرة فرصة للفريق الذي توج بطلا للقارة الآسيوية في عام 2007 ولا يزال يحمل لقبها أصبح جاهزا للعودة إلى القمة خليجيا والبداية من المفترض أن تكون عبر بوابة مسقط، أما المعسكر المتشائم فيرى أن حالة المنتخب واللاعبين بعد اللقب الآسيوي لم يتم استثمارها بشكل صحيح ونزل مستوى معظم اللاعبين وسط حالة من عدم الاستقرار التي يعيشها العراق كما أن بطل آسيا خرج من تصفيات كأس العالم مبكرا خالي الوفاض·
وقبل البطولة بثلاثة أشهر تعاقد الاتحاد العراقي مجددا مع المدرب البرازيلي جورفان فييرا الذي قاد الفريق للقبه الآسيوي وبعد عودته زادت ثقة المعسكر المتفائل بقدرة المدرب على قيادة الفريق إلى اللقب الخليجي، أما المدرب فكان له رأي غريب ، معتبراً أن البطولة الخليجية ليست بأهمية كأس القارات التي سيشارك فيها المنتخب العراقي بصفته ممثل للقارة الأسيوية وأضاف أن البطولة الأولى ما هي إلا جسر إعداد للبطولة الثانية·
وبدأ أسود الرافدين مشوار البطولة بمواجهة المنتخب البحريني في ضربة البداية وبعد بداية عراقية مقنعة تعرض الفريق لضربة موجعة تمثلت في طرد اللاعب هيثم كاظم بعد مرور خمس وعشرين دقيقة من عمر المباراة، واستغل المنتخب البحريني النقص العدد وسجل الهدف الأول في المباراة وجاءت الضربة الثانية سريعا بإصابة لاعبين عراقيين هما نشأت أكرم وباسم عباس، وبعد مرور عشرين دقيقة من الشوط الثاني تعرض العراق للضربة الثالثة والتي كانت مزدوجة هذه المرة وتمثلت بطرد الحارس العراقي نور صبري واحتساب ضربة جزاء على الفريق، ليضاعف المنتخب البحريني من غلته في نفس الدقيقة، وقبل نهاية المباراة بعشر دقائق تمكن يونس محمود من تقليص الفارق بضربة جزاء قبل أن يطلق البحريني عبدالله الدخيل رصاصة الرحمة التي قتلت طموحات أسود الرافدين بالعودة إلى المباراة·
لم تنته المشاكل العراقية عند هذا الحد، بل امتدت إلى خارج الملعب عندما أعلنت اللجنة الفنية عن استبعاد العراقي علي رحيمة حتى نهاية البطولة، ليخوض العراق مباراته الثانية أمام عمان مفتقدا عددا كبيرا من عناصره المهمة وليخسر بأسوأ نتيجة في تاريخ مشاركاته الخليجية بأربعة أهداف نظيفة·
وفي المباراة الثالثة والأخيرة دفع المدرب بالبدلاء العراقيين الذين كانوا أفضل من النجوم وتمكنوا من التعادل مع الكويت وكانوا على وشك إلحاق الهزيمة بالأزرق، وودع العراق البطولة في أسوأ مشاركة للفريق في تاريخ كأس الخليج·
وعندما عاد جورفان فييرا لتدريب منتخب العراق ازدادت نبرة التفاؤل في الشارع الرياضي العراقي على اعتبار أنه المدرب الذي قاد الفريق في كأس آسيا وحقق مع الفريق إنجازاً غير مسبوق في ظل الظروف الصعبة التي عاشها الفريق، ويبدو أن المدرب لم يحسبها بالدقة المطلوبة وقلل كثيراً من شأن كأس الخليج عندما أعلن أنها مجرد بطولة إعدادية لكأس القارات، ولعله تعلم درساً مهماً لم يشاهده في تاريخه الطويل بالملاعب عندما تعرض المنتخب العراقي لهزائم غير مسبوقة، ولعل العذر الوحيد الذي يمكن أن يعطى للمدرب هو فقدان الفريق العراقي أهم نجومه خلال وبعد انتهاء المباراة الأولى بسبب الإيقافات والإصابة·
السفاح ''خارج الصورة''
لا يوجد أي لاعب عراقي من القائمة التي شاركت في كأس الخليج يمكن أن نطلق عليه لقب النجم الأول، فالكل كان مشاركا في سلبية النتائج التي حققها الفريق، ويمكن أن يحسب ليونس محمود أنه كان قائدا للفريق وسجل الهدف الأول له في البطولة ضد البحرين ولكن هذا لا يجعل من أفضل لاعب في آسيا في البطولة الأخيرة معفى من المسؤولية، حيث شارك فيها بسبب عدم ظهوره بمستواه الطبيعي·
توتر وعصبية
عانى منتخب العراق في خليجي 19 من توتر وعصبية غير مبررة من فريق جاء للمشاركة في بطولة خليجية وهو يحمل لقبا قاريا أكبر وهو كأس آسيا، وعانى الفريق في المباراة الأولى من طرد لاعبين وهما هيثم كاظم ونور صبري وبعد نهاية المباراة أصدرت اللجنة الفنية قرارا بإيقاف علي حسن رحيمة بعد اشتباكه مع لاعب بحريني كما أن رئيس اللجنة الفنية صرح بأن هوار ملا محمد كان يستحق الإيقاف، وفي المباراة الثانية أمام عمان تعرض اللاعب جاسم غلام للطرد كذلك، ليخسر الفريق جهود أهم لاعبيه بسبب انفلات وتوتر وعصبية غير مبررة، الطريف أن المنتخب العراقي عندما خرج من المنافسة لعب المباراة الأخيرة أمام الكويت بلا ضغوط فلم يتعرض أي لاعب في الفريق ولو لبطاقة صفراء في تلك المباراة·

اقرأ أيضا

30 يوماًً على انطلاق أغلى بطولة جولف في العالم