الاتحاد

الرياضي

«العنابي» و «الإمبراطور» «قمة» لا تعرف «الصيام»

تاريخ لقاءات الفريقين حافل بالندية (الاتحاد)

تاريخ لقاءات الفريقين حافل بالندية (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

كثيرة هي المواجهات التي جمعت الوحدة والوصل على مستوى جميع المسابقات المحلية، وتبقى إثارة الأهداف العنوان الأبرز للقمة الجماهيرية بين الفريقين، ويكفي أنه لم يكن هناك مجال للتعادل السلبي في آخر 34 مباراة جمعت الفريقين على مستوى جميع المسابقات.
وفي ظل تعدد المواجهات بين «العنابي» و«الأصفر» تقف مباراة نهائي كأس رئيس الدولة موسم 1999- 2000 كآخر مواجهة تجمع الفريقين يكون فيها الكأس ثالثهما، وذلك حينما التقى الفريقان على أرضية ستاد مدينة زايد الرياضية، حسم التعادل الإيجابي الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة، بعدما سجل كونتي للوحدة والداودي للوصل، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح من علامة الجزاء، والتي ابتسمت لـ «العنابي» بعد إخفاقه في النهائي مرتين قبل أن يظفر بلقب البطولة الأولى في تاريخه على مستوى المسابقة الأغلى ويضيف اسمه لقائمة الشرف.
ومنذ ذلك التاريخ الخالد، تعددت المواجهات بين الغريمين وإن غابت عبارة «المواعيد الكبرى»، فإن الإثارة ظلت حاضرة في أكثر من مباراة، أبرزها التعادل الإيجابي 4-4 في مباراة الدور الثاني لمسابقة الدوري موسم 2007- 2008، حيث مثلت الأهداف الثمانية النسبة الأعلى في المواجهات بين الفريقين خلال العقد الأخير، ولخص وقتها تقرير نشرته صحيفة «الاتحاد» المواجهة بعنوان «الصواريخ العابرة للقارات كلمة السر في حرب النجوم»، وذكر التقرير أن التسديد بعيد المدى فتح كل الطرق نحو المرميين.
وعلى غرار معظم المواجهات، جاءت مباراة الوحدة والوصل في دور الـ16 لكأس رئيس الدولة موسم 2015- 2016، والتي احتضنها ستاد خليفة بن زايد بالعين قمة في الندية والإثارة، حيث انتهى الشوط الأول بتقدم الوحدة 2-1، قبل أن يعود الوصل في الحصة الثانية وينهي المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل 3-3 بفضل هدف البرازيلي ليما في الدقيقة 93، ليعود الأصفر ويحتفل بالتأهل بفضل هدف الأشواط الإضافية، والذي حمل توقيع المدافع عبدالله صالح، لتنتهي المباراة بتفوق «الإمبراطور» 4-3.
النتيجة ذاتها لم تغب طويلاً عن تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما ثأر «العنابي» لخسارته في الدور الأول في الموسم الحالي 1-2 على ملعب زعبيل بالفوز 4-3 في الدور الثاني على ستاد هزاع بن زايد، وكانت الإثارة حاضرة حتى الدقيقة 99 من عمر المباراة، التي شهدت إهدار البرازيلي كايو لركلة جزاء تصدى لها الحارس الشاب محمد الشامسي، ليمنح فريقه انتصاراً ثميناً مهد لاحقاً لانفراد فريقه بوصافة الترتيب، وملاحقة العين على الصدارة.

«الأجانب» في صدارة الهدافين

سيطر اللاعبون الأجانب على قائمة هدافي المسابقة منذ انطلاقتها موسم 2008- 2009، والتي توج بها الثلاثي دياز (العين) جواو فرناندو وسوبيس (الجزيرة)، فيما نال اللقب في الموسم التالي 2009-2010 بوريس كابي مهاجم عجمان، وتقاسم الجائزة في الموسم التالي الثلاثي ميشيل لورنت، أبوبكر كامارا (دبي)، إسماعيل بانجورا (النصر)، وحقق مهاجم الأهلي جرافيتي رقماً قياسياً موسم 2011- 2012 بنيله اللقب بـ13 هدفاً، فيما تقاسم الثنائي فونكي سي (عجمان) وريكاردو أوليفيرا اللقب في موسم 2012- 2013 برصيد 11 هدفاً.
وذهبت الجائزة في موسم 2013- 2014 لمهاجم الشارقة البرازيلي جوسي كارلوس برصيد 7 أهداف، ونال مواطنه إدجار برونو مهاجم الشباب السابق اللقب موسم 2014- 2015 برصيد 6 أهداف، وحافظ جواو ألفيس على لقب الهداف في نادي الشباب في موسم 2015- 2016 برصيد 8 أهداف، فيما نال لوفانور مهاجم الشباب أيضاً اللقب في الموسم الماضي 2016- 2017 برصيد 10 أهداف، في الوقت الذي حسم فيه الأرجنتيني تيجالي لقب هداف النسخة الحالية «نظرياً» بتصدره الترتيب برصيد 13 هدافاً بفارق ستة أهداف عن أقرب ملاحقيه البرازيلي كايو مهاجم الوصل.

حذر من الاندفاع الهجومي على حساب الدفاع
عبد العزيز أحمد: «الوسط» مفتاح تفوق الوحدة

حذر عبد العزيز أحمد قائد فريق الوحدة السابق، لاعبي «العنابي» من الاندفاع المبالغ في الهجوم، وطالب بالصبر في المباراة والأداء بتوازن بين خطوط اللعب، مشيراً إلى أن ريجيكامب مدرب له بصمته الواضحة مع الفريق، ويعرف كيف يدير اللقاء بشكل يجعله يتفادى الأخطاء التي حدثت في بعض المباريات بالفترة الأخيرة، وظهر خلالها الفريق بدفاعات مكشوفة. وقال: «بالتأكيد المدرب يعرف ما هو المطلوب وأعتقد أنه لن يهمل تأمين الجانب الدفاعي، بحيث يلعب بلاعبي محور يجيدان القيام بالأدوار الدفاعية، بحيث يدفع بمحمد عبد الباسط وسلطان الغافري في حالة أصبح جاهزاً أو ناصر عبد الهادي، حتى يساندان خط الدفاع بشكل أفضل، خاصة أن الوصل يعتمد بشكل كبير على كايو وليما اللذان يعتبران مفتاحي اللعب في الفريق، لذلك يجب قطع التمويل عنهما بالقدر الممكن وفرض رقابة لصيقة عليهما، وليتحقق ذلك يجب أن يكثف الوحدة لاعبي الوسط حتى يسيطر على منطقة البناء والتحضير، ويسير المباراة بالشكل المطلوب».
وتابع: «الأدوار الدفاعية يجب أن لا تكون قاصرة على سداسي المحور والدفاع، بل يجب أن يكون الفريق بأكمله في حالة دفاعية عند فقدان الكرة والعمل بشكل جماعي، حتى تتم المساندة في حال وقوع أحد اللاعبين في خطأ أمام لاعب منافس، وبذلك يمكن تقليل خطورة الوصل، الذي أتوقع أن يعتمد بشكل كبير علي الكرات الطويلة إلى كايو وليما ويسعى للاستفادة بشكل كبير من الهجمات المرتدة».
وعن الشق الهجومي يقول عبد العزيز أحمد: «لا يوجد خوف في هذا الجانب لأن الوحدة يملك أدوات هجومية تملك الحلول، وسيكون من الجيد تنويع الهجمات من الأطراف والعمق والاستفادة القصوى من الضربات الثابتة، والهجوم بتركيز عالٍ وتوازن، خاصة في تقدم واحد من الظهيرين وبقاء الآخر في الدفاع، والارتداد السريع للفريق كمجموعة في الحالتين الدفاعية والهجومية».
ويواصل قائد «العنابي» السابق: «تنوع مفاتيح اللعب والدكة الجيدة في الشق الهجومي تجعل «أصحاب السعادة» في وضع جيد في هذه المباراة، لكن الحذر كله من الأخطاء وإهمال منطقة البناء والتحضير والاستعجال على التسجيل، وأعتقد أن الوحدة يمتلك خبرة كفاية في مثل هذه المباريات، ولديه حلول ممكنة لتغيير مجريات المباراة إذا مر بفترات صعبة خلالها، لكن الأهم تكون البداية قوية وبلياقة ذهنية عالية، لأن الفريق متى ما دخل أجواء المباراة في وقت مبكر سيكون قادرا على تقديم الأفضل».

جاهزية الثلاثي البرازيلي تدعم القوة الهجومية
عبد الله عيسى: عودة وحيد تسد «ثغرات الوصل»

رأى عبد الله عيسى، نجم الوصل السابق، وآخر قائد متوج مع الفريق بالألقاب المحلية، أن فوز «الإمبراطور» بلقب كأس الخليج العربي في مباراة الليلة سيكون خير تعويض لسنوات الغياب، ولتباين الأداء الذي لازم الفريق في الدور الثاني للموسم الحالي مقارنة بالبداية المميزة، والتي كفلت للوصل صدارة الشتاء على مستوى الدوري، وحسم تأهله إلى الأدوار الإقصائية في منافسة الكأس مبكراً. وقال: «النهائي سيكون فرصة كبيرة لجيل من الشباب الواعد في معانقة البطولات برغم صعوبة المهمة أمام منافس قوي بحجم الوحدة، وأعتقد أن العبء الأكبر سيقع على عاتق دفاع الأصفر، الذي تنتظره مهمة قيادة الفريق للقب أمام منافس يملك مهاجمين من طراز رفيع أمثال الأرجنتيني تيجالي هداف المسابقة».
وعبر عيسى عن أمله في عودة وحيد إسماعيل لتشكيلة الوصل في مباراة الليلة، بعد غيابه لفترة طويلة بداعي الإصابة، وأوضح: «عودة وحيد صاحب الخبرة الميدانية الكبيرة تساهم وبشكل كبير في سد ثغرات خط الدفاع، خاصة مع الغياب المؤثر للظهير المتألق سالم العزيزي بداعي الإصابة»، ولفت إلى أن المباريات الماضية كشفت عن مستويات مميزة لنجوم الأصفر من فئة الشباب أمثال المدافع عبد الله جاسم، والذي له توقع له النجاح بصورة أكبر إذا ما استمر على ذات المنوال في المباريات الماضية.
وأضاف قائد الوصل السابق: «لا خوف على الإمبراطور في النواحي الهجومية بعد العودة الموفقة للثلاثي البرازيلي كايو وليما ورونالدو، ويبقى الدور الأكبر على التركيز في الأداء الجماعي للفريق ككل واللعب بالتوازن المطلوب»، مشدداً على أن مباريات النهائي لا تعترف بفوارق الخبرات بين اللاعبين.
وأضاف: «كلاعبين كنا نركز في مثل هذه المباريات على جوانب التهيئة النفسية وتشجيع بعضنا بعضاً خلال التدريبات التي تسبق المباراة، وأعتقد أن تشكيلة الوصل الحالية تضم العناصر التي تملك الخبرة الكافية لتهيئة جميع اللاعبين بالشكل المطلوب».
وشدد عيسى على أهمية ابتعاد اللاعبين عن الاحتكاكات المؤثرة والبطاقات الملونة، وأوضح: «المؤكد أن دكة الوصل قد تفتقد الحلول المطلوبة برغم وجود بعض الأسماء أمثال خليل خميس حميد عباس، واللاعبين الشباب، وهو ما يتطلب من لاعبي القائمة الأساسية التركيز في الملعب، والسعي لحسم المباراة مبكراً، ودائماً ما تلعب مباريات النهائي على تفاصيل بسيطة ترتبط بالدقائق الأولى والأخيرة للشوطين».

اقرأ أيضا