عربي ودولي

الاتحاد

«طالبان» تعدم 16 راكباً في حافلات وتحتجز 30 رهينة

قوات أمن أفغانية تحضر لهجوم على طالبان في مقاطعة علي أباد في قندوز أمس (أ ف ب)

قوات أمن أفغانية تحضر لهجوم على طالبان في مقاطعة علي أباد في قندوز أمس (أ ف ب)

قندوز، أفغانستان (أ ف ب)

قتلت طالبان أمس 16 شخصاً واحتجزت آخرين رهائن بعد أن أنزلتهم من حافلات عدة في شمال أفغانستان كما قال مسؤولون، في آخر هجوم لها منذ تعيين الحركة قائداً جديداً الأسبوع الماضي. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي شن في ولاية قندوز التي كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة بين المتمردين وقوات الأمن في الأشهر الأخيرة.
وقال سيد محمود دانيش المتحدث باسم حاكم ولاية قندوز إن «حركة طالبان قتلت 16 راكباً، ولا تزال تحتجز ثلاثين آخرين رهائن». وأدلى قائد الشرطة شير عزيز كماوال بحصيلة أكبر، مشيراً إلى سقوط 17 قتيلاً. وكان نحو 200 شخص في الحافلات التي أوقفتها حركة طالبان.
وأضاف قائد الشرطة أن حركة طالبان «أفرجت عن بعض الركاب لكنها تحتجز آخرين. ولم يكن أي من الركاب يرتدي بزة عسكرية لكن بعضهم قد يكونون عناصر سابقين في الشرطة». وحتى الآن لم يعرف مصير الرهائن.
وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في اتصال هاتفي أجرته فرانس برس مسؤولية الحركة عن الهجوم، مؤكداً أن المقاتلين كشفوا وجود ثلاثين «جندياً وشرطياً متنكرين كركاب». وأوضح أن «ستة منهم قتلوا لأنهم حاولوا الفرار».
وقال سكان من إقليم علي أباد إن عناصر طالبان أنشأوا محكمة غير رسمية في مسجد محلي ويدققون في هويات الركاب ويستجوبونهم في شأن صلات محتملة لهم بالحكومة الأفغانية. وأصبحت الطرق السريعة التي تعبر المناطق التي يسيطر عليها المتمردون خطيرة جدا مع قيام الحركة ومجموعات مسلحة أخرى بخطف ركاب وقتلهم. ورغم تأكيد طالبان انها تستهدف فقط الموظفين (وتسميهم المرتدين) العاملين لدى حكومة كابول وقوات الأمن، بات المدنيون يدفعون أكثر فأكثر ثمن النزاع في أفغانستان.
من جهتها ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير أمس أن عدد الأفغان الذين فروا بسبب أعمال العنف للجوء إلى مناطق أخرى في البلاد تضاعف بين عامي 2012 و2015 ليصل إلى 1,17 مليون نازح.
وعزت المنظمة غير الحكومية هذه الأرقام «المفاجئة» إلى اتساع رقعة أعمال العنف على كافة الأراضي الأفغانية.
ومنذ انتهاء مهمة حلف شمال الأطلسي القتالية لم يعد متمردو طالبان يكتفون بمواجهة قوات الأمن في معاقلهم التقليدية في جنوب البلاد وشرقها. فالمعارك باتت تدور في مناطق وسط البلاد وشمالها والتي كانت مستقرة سابقا.
وأضافت المنظمة أن استيلاء طالبان الخريف الماضي على قندوز الولاية الاستراتيجية في شمال أفغانستان أرغم «13 ألف أسرة على مغادرة المدينة». وكثفت الحركة الهجمات العسكرية في كافة أنحاء البلاد ولم تنجح الجهود لإعادتها إلى طاولة المفاوضات.
وأعلنت طالبان الأفغانية الأربعاء الماضي هيبة الله اخوند زاده زعيماً جديداً لها بعد مقتل الملا اختر منصور في ضربة أميركية في باكستان.
وكانت الغارة التي تعد أول عملية أميركية على قيادي في طالبان أفغانستان على الأراضي الباكستانية، أحدثت صدمة في صفوف الحركة المتمردة.
وقد قتل منصور بعد تسعة أشهر على تعيينه زعيما للحركة إثر خلاف على السلطة لدى تأكيد وفاة مؤسس الحركة الملا عمر.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أجاز الضربات الجوية، إن منصور رفض «المشاركة جديا في مباحثات السلام»، مشدداً على أن المفاوضات المباشرة مع الحكومة الأفغانية هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاع.
وتنفيذ الولايات المتحدة غارة لقتل منصور يدل على أن واشنطن تخلت أقله الآن عن الجهود لإحياء مباحثات السلام المباشرة بين كابول وطالبان والتي توقفت الصيف الماضي. ويقول مراقبون إن اخوند زاده الذي يعتبر زعيما روحيا أكثر من كونه قائدا عسكريا ميدانيا سيستمر في نهج منصور لجهة مقاطعة مباحثات السلام مع الحكومة الأفغانية.
وفي ولاية هلمند (جنوب) معقل طالبان، كثفت الحركة وتيرة هجماتها منذ تعيين قائدها الجديد.
وأمس الأول، استولى المتمردون على حواجز للشرطة في هذه المنطقة حيث ينتج القسم الأكبر من الأفيون في أفغانستان. وقال عصمت الله دولت ضائي قائد شرطة جنوب البلاد «قمنا بشن هجوم مضاد الليلة الماضية واستعدنا كل الحواجز».

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل أعلى حصيلة يومية لوفيات كورونا