الاتحاد

الاقتصادي

20% نمو مبيعات معدات تحلية المياه في الدولة خلال 2010

زوار لمعرض ويتيكس حيث تستحوذ إمارة أبوظبي على 65% من إجمالي الاستثمارات المحلية في مجال تحلية ومعالجة المياه (الاتحاد)

زوار لمعرض ويتيكس حيث تستحوذ إمارة أبوظبي على 65% من إجمالي الاستثمارات المحلية في مجال تحلية ومعالجة المياه (الاتحاد)

(دبي) - ترتفع مبيعات الشركات المصنعة لمعدات تحلية وإعادة تدوير المياه في الإمارات بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال العام الحالي ليسجل القطاع أول نمو له بعد تراجع مبيعاته عقب الأزمة المالية العالمية بنسبة بلغت نحو 50%، بحسب خبراء وتنفيذين مشاركين في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة “ويتيكس 2011” الذي بدأ فعالياته امس في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض.
وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن إمارة أبوظبي تستحوذ وحدها على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات المحلية في مجال تحلية ومعالجة المياه فيما تصل حصة دبي إلى نحو 20% مقابل 15% لباقي إمارات الدولة.
ويبلغ حجم استثمارات أبوظبي المتوقعة في قطاع تحليه المياه خلال السنوات العشر المقبلة حوالي 70 مليار درهم ليتضاعف حجم إنتاجها من المياه الصالحة للشرب من 630 مليون جالون كبير يومياً إلى 1200 مليون جالون كبير يومياً، بحسب إحصائيات لمنظمي المعرض العالمي لتحلية المياه.
وقال المهندس محمد حامد المدير الإقليمي لشركة “مينا ووتر” الألمانية المتخصصة في معدات معالجة المياه لـ”الاتحاد” على هامش مشاركته في المعرض، إن منطقة الشرق الأوسط كانت الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية كما تعافت دول المنطقة اسرع من السوقين الأميركية والأوروبية، وهو الأمر الذي دفع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع معدات معالجة المياه للتركيز على مبيعاتها في منطقة الشرق الأوسط للقطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.
ولفت حامد إلى أن نسبة تراجع مبيعات معدات تحلية المياه في الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بلغت نحو 50% متأثرة بتوقف عدد من المشاريع العقارية والسياحية، مشيراً إلى التلاشي التدريجي لحالة الحذر الشديد اتجاه ضخ استثمارات جديدة في مجال تحلية ومعالجة المياه خلال العام الحالي بسبب الحاجة الفعلية لسرعة تنفيذ هذه المشروعات.
وقال إن مبيعات معدات تحلية ومعالجة المياه في الإمارات نمت بنسبة تراوحت بين 15 و20% خلال الربع الأخير من العام الماضي وعلى مدار شهري يناير وفبراير الماضيين، متوقعاً أن تنمو مبيعات هذه المعدات المتخصصة في الدولة وفق المعدلات نفسها على مدار العام الحالي مستفيدة من تحسن أداء القطاعات الاقتصادية.
وقال حامد إن إمارة أبوظبي تستحوذ وحدها على نحو 65% من إجمالي استثمارات الدولة في مجال تحلية ومعالجة المياه فيما تصل حصة دبي إلى نحو 20% مقابل 15% لباقي إمارات الدولة.
وتحتل الإمارات المرتبة الثانية عالمياً من حيث إنتاج المياه المُحلاة حيث يبلغ عدد محطات التحلية بالدولة أكثر من 30 محطة بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 1,3 مليار متر مكعب سنوياً تسهم في توفير 98% من المتطلبات المائية المنزلية والصناعية حيث أنتجت الإمارات عام 2008 نحو مليار جالون من المياه بواسطة محطات التحلية ما يشكل ما نسبته 13% من القدرات الإنتاجية للتحلية في العالم، بحسب وزارة البيئة والمياه.
تعافي القطاع
ومن جانبه، قال فابيريك كورجينت المدر الإقليمي جونسون سكرين الإيطالية المتخصصة في معدات تحلية المياه إن مبيعات الشركة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط تحسنت في الأشهر الأخيرة مقارنة بالوضع في بداية الأزمة المالية العالمية نهاية العام 2008، حيث تخلصت العدد من شركات القطاع الخاص من حالة الحذر والترقب التي سيطرت على قراراتها الاستثمارية في أعقاب الأزمة.
وأضاف أن عدداً من الشركات الاستثمارية شرعت في استكمال مشروعاتها العقارية بعد توقفها لمدة عام وهو الأمر الذي انعكس على مبيعات الشركات العالمية من معدات تحلية المياه في الدولة والتي زادت بنسبة لا تقل عن 15% خلال الربع الأخير من العام 2010 وعلى مدار شهري يناير وفبراير الماضيين.
وقال إن تأثر مبيعات الشركات المصنعة لمعدات تحلية المياه كان عرضيا وجاء بسبب انعكاسات الأزمة المالية العالمية، لافتاً إلى الطلب المتزايد على المياه بسبب مشاريع التنمية المستدامة والنمو السكاني المطرد وقلة مياه الإمطار والتغييرات المناخية الراهنة في العديد من المناطق، يضاعف من حجم استمارات الدول في هذا القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتأتي الإمارات في طليعة دول المنطقة على صعيد إطلاق مبادرات غير مسبوقة بهدف تعزيز مواردها من الماء العذب من خلال وضع معايير جديدة على مستوى تحقيق التنمية المستدامة، حيث واصلت الدولة اهتمامها بتطوير قطاع تحلية المياه، كما تبنت حزمة من الخيارات الأخرى لمقابلة زيادة الطلب على موارد المياه، شملت تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتوسع في إنشاء السدود لحجز مياه الأمطار وزيادة كمية تغذية المخزون الجوفي، واعتماد آليات إدارة الطلب وترشيد استخدام المياه كنظام التعرفة التصاعدية لاستهلاك المياه، وزيادة برامج التوعية، بالإضافة إلى إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، بحسب وزارة البيئة والمياه.
ومن جانبه قال سرحات برنسي مدير الإنتاج بشركة “استيم” التركية المتخصصة في مجال تحلية ومعالجة المياه ان الشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع تركز على منطقة الشرق الأوسط لسببين رئيسين أولهما ان هذه الدول تعد اكثر دول العالم من حيث حجم استثماراتها في مجال تحلية وإعادة تدوير المياه، كما أنها كانت الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وتوقع أن يصل حجم الطلب على المياه في الإمارات إلى نحو سبعة مليارات لتر بحلول عام 2020 حيث تسجل الدولة أعلى معدل لاستهلاك الفرد من المياه في العالم بسبب التطور العمراني والحضاري والصناعي.
ويتطرق معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة “ويتيكس 2011” على مدى ثلاثة أيام لقضايا مهمة تتناول التطورات المتسارعة والتحديات الذي تشهدها قطاعات الكهرباء والمياه والبيئة إضافة إلى البحث عن افضل الحلول والممارسات لمواجهة التحديات.
ويبحث المعرض سبل تقديم تكنولوجيا “خضراء” تسهم في التخفيف من عواقب ظاهرة الاحتباس الحراري ويعرض لأحدث معدات تحلية وإعادة تدوير المياه.
ويبلغ عدد المشاركين في هذه الدورة أكثر من 715 جهة مقارنة بـ500 جهة عام 2010، سواء من الشركات والمؤسسات الوطنية والعربية والعالمية والتي تنتمي إلى 25 دولة من مختلف القارات أو الوزارات والدوائر وجمعيات النفع العام، كما تشارك أجنحة دولية وصل عددها إلى 8 أجنحة.

اقرأ أيضا

النفط ينخفض بعد خطاب ترامب