الاتحاد

الاقتصادي

السويدي: نمو القروض التجارية دليل تحسن أداء الاقتصاد العام الحالي

محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول «التعاون» خلال اجتماعهم بأبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول «التعاون» خلال اجتماعهم بأبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

(أبوظبي) - أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن السوق الإماراتية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على القروض التجارية خلال الشهرين الماضيين، ما يشير إلى تحسن أداء الاقتصاد الوطني العام الحالي.
وقال السويدي إن نمو محفظة القروض، بنحو 12 مليار درهم في يناير الماضي، مؤشر على تحسن الاقتصاد، مستبعداً أي ارتفاع غير عادي في معدلات التضخم في الأسعار.
وأوضح في مؤتمر صحفي أمس بأبوظبي، على هامش الاجتماع الثاني والخمسين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون، أن الاجتماع بحث آليات دعم السيولة في المصارف الخليجية خلال المرحلة المقبلة، من خلال توفير أدوات استثمارية جديدة.
ووجهت اللجنة بتشكيل فريق من المتخصصين في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب للتنسيق.
وقال إن بدء الحكومات الخليجية بإصدار أدوات الدين العام الحكومي وتوفيرها للتداول في الأسواق المحلية سيدعم السيولة لدى القطاع المصرفي الخليجي.
ولفت إلى أن الالتزام بمتطلبات “بازل 3” ينقسم أساساً إلى شقين، أحدهما الالتزام بمتطلبات كفاية رأس المال، وهو الشق الذي تلبي البنوك الخليجية متطلباته دون مشكلة، في حين أن متطلبات الشق الثاني المرتبط بالسيولة، تحتاج إلى مزيد من العمل، ومنها توفير أدوات الدين العام.
لكنه أوضح أن هناك فترة زمنية كافية لتحقيق ذلك تمتد حتى عام 2018.
وتوقع السويدي أن تنعكس برامج الإنفاق الحكومي الكبيرة، التي أعلنت عنها حكومات خليجية عدة، إيجابياً على الاقتصاد.
وكانت حكومات خليجية عدة قد أعلنت عن برامج تنمية وإسكان وتشغيل تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وحول حركة الأموال في أسواق المال المحلية في الدولة، وفيما إذا كانت هناك حركة غير اعتيادية للمحافظ الاستثمارية الأجنبية، أكد المحافظ أن المصرف المركزي لم يلحظ أي حركة غير اعتيادية لأموال الأجانب الداخلة أو الخارجة من السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وحول ما إذا كانت الدولة جمدت أموالًا لأشخاص أو هيئات أو شركات ومؤسسات من البلدان التي تشهد اضطرابات، قال السويدي إن “المركزي” يعمل وفقاً لآلية محددة وواضحة في هذا المجال، فعندما يصدر مجلس الأمن قوائم بالأسماء المطلوب تجميد أرصدتها، تقوم وزارة الخارجية بتوجيه رسالة لـ”المركزي” يقوم على أساسها بالحجز والتحفظ على الأموال الموجودة في حسابات المعني، في حال وجدت لدى القطاع المصرفي.
وأعرب عن قناعته بضرورة مناقشة وتحديد إطار عام للاتفاق حول موضوع القروض المصرفية العابرة للحدود، إذ أن الاتفاق على كيفية التعامل مع هذه القروض سواءً العادية أو الجيدة أو الصعبة، سيضع منظومة تتمتع بالشفافية وتعزز الثقة في النظم المصرفية في دول المجلس.
وقال “هذا أيضاً سيوفر القروض بأسعار فائدة منافسة لجميع الشركات العاملة في دول مجلس التعاون”. وقال في كلمة افتتح بها الاجتماع إن تمكين البنوك الخليجية وفتح فروع لها في أسواق دول المجلس سيوفر آلية للاستخدام الأفضل للأموال من أجل استثمارها في القطاعات الاقتصادية الواعدة، وهو ما سيخلق شركات وأعمالاً جديدة، ويوفر فرص عمل كثيرة.
وأضاف أن تشريعات الرقابة المصرفية يجب ألا تكون مقيدة بشكل ٍكبير إلا في الأمور الجوهرية التي قد يؤدي عدم تحديد متطلباتها بدقة إلى انعكاسات سلبية على رؤوس أموال أو نوعية أصول البنوك، أما ما عدا ذلك فيجب أن يكون مبسطاً وسلساً، بما يُمَكـِّن المؤسسات المصرفية من النمو ومساعدة الاقتصادات الوطنية على النمو بوتيرة متزنة.
كذلك فإن التشريعات الرقابية يجب أن تركز على التسهيلات المقدمة للعملاء الأفراد من أجل تحديد العلاقة بينهم وبين البنك المعني بشكل دقيق، وفيه كثير من الشفافية، وبما يحفظ حقوق الطرفين.
وقال “تطرح أمام هذا الاجتماع مجموعة من الموضوعات المهمة، تتناسب مع التحديات التي نواجهها، والتي يجب أن نتعامل معها بحكمة وكثير من التعاون”.
وأضاف “القطاع المصرفي في دولنا بحاجة إلى توضيح مناسب، وأن توفر له وسائل التمكين الضرورية لتحقيق التنمية المستدامة المتزنة والمبنية على الأسس الصحيحة، ومن هذه الأسس، التشريعات الرقابية التي يجب أن تأخذ في عين الاعتبار، مطلباً مستمراً للأنظمة المصرفية في دولنا، ألا وهو حرية التفرع في جميع دول مجلس التعاون وفق أسس موحدة”.
وعقدت لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية اجتماعها برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومشاركة أصحاب المعالي المحافظين والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لدول المجلس،
وناقشت اللجنة مواضيع تتعلق بالإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي.
واطلعت اللجنة على محاضر اجتماعات لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول المجلس، وما تم من تنسيق وبذل جهود مشتركة لمراجعة متطلبات الإشراف والرقابة.
وأكدت اللجنة صياغة التعليمات الرقابية والإشرافية اللازم توحيدها أو تقريبها بدول المجلس، والتي تتناول المتطلبات الأساسية للرقابة المصرفية في حدودها الدنيا، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، كما أكدت اللجنة أيضاً متابعة تطبيق بازل (3)، وتأثيرات ذلك على القطاعات المصرفية بدول المجلس.
واطلعت اللجنة على محاضر الاجتماعين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين للجنة الفنية لنظم المدفوعات، وأكدت ضرورة التحسين المستمر لمستوى الخدمة، من خلال الشبكة الخليجية GCC Net. واطلعت اللجنة على مذكرة بشأن ترتيبات عقد المؤتمر المصرفي العاشر لبنوك دول مجلس التعاون، والذي سيعقد بدولة قطر، خلال الفترة من 23-24 مارس 2011.
كما اطلعت اللجنة على تقرير الأمانة العامة لدول مجلس التعاون حول الاجتماع العام الأول من الدورة الثانية والعشرين لمجموعة العمل المالي (الفاتف) لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والذي عقد في باريس - فرنسا في أكتوبر العام الماضي، والاجتماع العام الثاني من هذه الدورة الذي عقد في باريس في فبراير الماضي.
ووجهت اللجنة بتشكيل فريق من المتخصصين في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب للتنسيق بين دول المجلس في هذا المجال.

اقرأ أيضا

"أدنوك" تطلق برنامجاً لتوسعة أسطول حفاراتها