الاتحاد

الرياضي

خسائر "حمراء"

محمد بن سيف الرحبي

محمد بن سيف الرحبي

خسائر بالجملة لفرق ترتدي اللون الأحمر، وكان أصعبها على ما حدث لـ «الأحمر» العُماني في مباراته أمام أوزبكستان، وفي نهايتها كنا كمن أراد الفائدة فضاع رأس المال، وكان الاندفاع لخطف النقاط الثلاث كاملة، ففرت النقطة الوحيدة من سلتنا، لأن الدفاع انكشف، وبدلاً من الفوز في مباراة كانت سهلة تماماً، حيث السيطرة العُمانية واضحة، خرجنا بخفي حنين، وما نخشاه أكثر هو الخروج، حتى من دون هذين الخفين من كامل البطولة.. كما جرت عادتنا فيها.
كانت الجماهير العُمانية الحاضرة حزينة على ضياع النقاط الثلاث، خاصة أنها كانت في متناول اليد، والحسابات ستتعقد بوجود منتخب اليابان، المنافس الأبرز للظفر بالصعود، ومواجهة «الساموراي» لن تكون بسهولة لقاء منتخب أوزبكستان، برغم أن كرة القدم لعبة لا تنتصر للمتوقع بالضرورة، بل معرضة للاحتمالات كافة.
اللعب الجميل لم يشفع لبرازيليي الخليج، كما هو وصف الكرة الجماعية للمنتخب العُماني، في إسعاد تلك الجماهير التي قطعت المسافة براً وجواً، وساعد في ذلك تعملق الحارس الأوزبكي، مقابل رعونة في إنهاء الهجمة لدى نجوم «الأحمر» في منطقة الفريق المنافس، وربما كان حزن اللاعبين أعمق، لأنهم قدموا الأداء الجميل، ولم يسعدوا جمهورهم الأجمل. الخسارة الحمراء الثانية التي تعنيني أيضاً تلك التي حدثت للمنتخب البحريني، وكنت أتوقع منه الفوز لا غيره، تفريط في نقاط لمصلحة فريق لم يكن ضمن المرشحين، حتى للصعود في حسابات البطولة، وبدأ بخسارة مذلة أمام الهندي بالأربعة، وفي مقالي يوم المباراة، قلت احذروا من «النمور» الجريحة، خاصة التايلاندي الذي سيبحث عن رد كرامة بعد الرباعية!
خسائر الفرق الحمراء الأخرى بعضها ليس بالسيئ، طالما أن منتخباً عربياً آخر فاز في المحصلة، مثل لقاء الأردن وسوريا، لكن حسابات الألوان تختلف اليوم مع مواجهتين عربيتين، فأبناء الرافدين الذين خطفوا فوزاً صعباً جداً في مباراتهم الأولى أمام فيتنام، لديهم فرصة الظفر بالنقاط في لقائهم مع أشقائهم اليمنيين، وحينها ستغدو الطريق معبدة تماماً للصعود للدور التالي، وهي أيضاً فرصة الأخضر السعودي، حينما يواجه المنتخب اللبناني، وكلا الفريقين «اليمني واللبناني» يبحثان عن مفاجأة تداوي جراح اللقاء السابق، الأول للتخفيف من ثقل الخماسية الإيرانية، والثاني للتأكيد على أنه منتخب متطور وقادر على مقارعة الكبار.
وبعد أسبوع من انطلاقة البطولة، ربع مدتها الزمنية، تبدو ملامح الصاعدين واضحة، حيث أراحوا جماهيرهم من قلق حسابات المباراة الأخيرة، والتفكير فيما يفعله المنافسون الآخرون في الملعب الآخر، من يعرقل من؟!
إنما من يعش.. ير.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: «أصحاب الهمم» يضربون المثل في التحدي والإرادة