الاتحاد

الرياضي

الإمارات تتنازل عن اللقب الأبيض منتخب الشوط الواحد

سباق على الكرة بين عبدالرحيم جمعة (يسار) وخالد عزيز

سباق على الكرة بين عبدالرحيم جمعة (يسار) وخالد عزيز

شارك منتخب الإمارات في كأس الخليج التاسعة عشرة لتكون المشاركة الثامنة عشرة للأبيض في بطولات الخليج، حيث غاب عن المشاركة في البطولة الأولى، التي أقيمت عام 1970 قبل قيام اتحاد الإمارات، وجاء الأبيض للمشاركة في ''خليجي ''19 تسبقه هالة إعلامية هائلة كونه الفريق حامل لقب آخر لقب خليجي، وقبل البطولة بثلاثة أشهر تخلى المدرب الفرنسي برونو ميتسو عن مكانه على رأس الجهاز الفني للمنتخب، وهو الذي كان قد قاده قبل عامين للقبه الخليجي الأول، وتولى مساعده ومواطنه دومينيك المسؤولية الفنية وقاد المنتخب في مباراتين في تصفيات كأس العالم·
وأظهر المنتخب تطوراً ملحوظ في مستواه بعد الفترة الأخيرة لميتسو مع الفريق والتي كانت حافلة بالإخفاقات والهزائم بعد نهاية ''خليجي ،''18 وقبل البطولة بفترة قصيرة قام المدرب باستدعاء اللاعبين محمد عمر وعبدالسلام جمعة لتدعيم صفوف الفريق بعد أن كانا قد أعلنا اعتزالهما الدولي وجاء استدعاؤهما بعد تألقهما في بطولة الدوري مع فريقيهما ولتعويض غياب أكثر من لاعب مهم في الفريق، كما قدم منتخب إلى مسقط وفي القائمة العديد من الوجوه الجديدة والشابة والتي لم يسبق لها المشاركة في البطولة التي حقق من خلالها المنتخب·
وفي المباراة الأولى للفريق تمكن من إجهاض أي مفاجأة محتملة من الفريق اليمني عندما سجل هدفين في أول ثلاث عشرة دقيقة ليحسم المباراة مبكراً، قبل أن يضيف الهدف الثالث في الشوط الثاني·
أعطت البداية الموفقة للفريق شعوراً إيجابياً للجماهير الإماراتية في قدرة الفريق على الذهاب بعيداً للمحافظة على لقبه الخليجي، وفي المباراة الثانية أمام منتخب قطر قدم الفريق شوطاً أول ممتازاً نجح من خلاله في امتلاك الكرة ولكن دون فعالية هجومية تذكر، وفي الشوط الثاني تراجع الفريق بشكل غريب وسمح لمنتخب قطر في امتلاك الملعب وتشكيل خطورة على مرمى ماجد ناصر قبل أن تمر بسلام ليخرج الفريقان من المباراة بنقطة عادلة لكل منهما·
وتبقت المباراة الأخيرة أمام السعودية والتي دخلها الأبيض بفرصة واحدة وهي الفوز دون الاعتماد على المنتخب اليمني لإيقاف قطر، وفي الشوط الأول تمكن الفريق من تسيد المباراة وشكل خطورة كبيرة على الفريق السعودي وتواصلت هذه الخطورة في الشوط الثاني ولمدة ربع ساعة قبل أن يتمكن الفريق السعودي من تسجيل الهدف الأول بخطأ دفاعي، وأخل هذا الهدف في توازن الأبيض ليدخل الهدف الثاني والثالث وتبقى آمال الإمارات معلقة بنتيجة المباراة الأخرى والتي تقام في نفس التوقيت وتجمع قطر مع اليمن، وعاشت الجماهير الإماراتية لحظات عصيبة وهي تشاهد الفريقين متعادلين والحكم يحتسب سبع دقائق كوقت ضائع لتمر الدقائق الست الأول برداً وسلاماً على هذه الجماهير لتكون الدقيقة الأخيرة هي ستون ثانية تحول فيها الفرح من الجماهير الإماراتية إلى القطرية عندما احتسب الحكم ضربة حرة مباشرة على مشارف منطقة الجزاء اليمنية لينفذها مجدي صديق على يمين الحارس اليمني هدفاً أدخل العنابي إلى نصف النهائي، وجرد البطل الأبيض من لقبه وأنهى آماله·
مشكلة الهجوم عند المدرب
لم يكن المدرب الذي كان مساعداً لميتسو في البطولة الماضية وساهم في إحراز اللقب عند مستوى الطموح لقيادة الأبيض للحفاظ على لقبه الخليجي، وتولى دومينيك المهمة قبل البطولة بثلاثة أشهر وكان قبل قدوم ميتسو هو المدرب الأول وحقق نتائج لافتة مع الأبيض، وكانت الانتقادات التي تكال لدومينيك في معظمها على عدم إدارته المباريات بشكل جيد وفشل معظم التغييرات التي قام بها، ولا يمكن إلقاء اللوم بشكل كامل على الفرنسي الذي كان ينظر إلى دكة الاحتياط ولا يجد حلولاً مناسبة للدفع بها وعلى وجه الخصوص في خط الهجوم، حيث حضر المنتخب إلى مسقط بمهاجم صريح واحد فقط وهو محمد عمر·
النجم الأول
إسماعيل مطر نجم البطولة الماضية من الألف إلى الياء وهدافها وأفضل لاعب فيها لم يسجل أي هدف في البطولة، ولكن تحسب له الجماهير الإمارات أنه تعرض قبل انطلاق البطولة بيوم لفاجعة وفاة والده وغادر إلى الإمارات لتلقي التعازي، ليعود قبل بداية المباراة الأولى للأبيض أمام اليمن، فتحامل على نفسه وكتم أحزانه في قلبه ليتواجد مع الفريق في مهمته الوطنية، وظهر إسماعيل بشكل جيد في المباريات الثلاث وكان أهم لاعبي الفريق ومفاتيحه الهجومية، ولكن لم يكتب له التوفيق في قيادة الأبيض إلى ما هو أبعد من الدور الأول·
ظاهرة تستحق الدراسة
في المباريات الثلاث التي خاضها الأبيض في ''خليجي ''19 كان الفريق هو منتخب الشوط الأول فقط وظهر ذلك جلياً منذ المباراة الأولى أمام اليمن عندما سجل هدفين في أول ثلاث عشرة دقيقة ليحسم المباراة ولم يكن في الشوط الثاني بنفس الصورة على الرغم من تسجيله لهدف إلا أنه تلقى في شباكه هدف أيضاً وكان الفريق مطالباً بتسجيل أكبر عدد من الأهداف وأن يستغل حالة النقص في صفوف المنافس الذي لعب 75 دقيقة بعشرة لاعبين، وفي مباراة قطر قدم الفريق شوطاً أول نموذجياً وفي الشوط الثاني سمح للفريق القطري بامتلاك المباراة، وهو نفس ما حدث في مباراة السعودية، حيث امتلك الشوط الأول وأضاع الفرص، ولكن في الثاني اختل توازنه بالهدف الأول الذي دخل مرماه قبل أن يستقبل هدفين آخرين·
حقائق إماراتية
لعب منتخب الإمارات في البطولة ثلاث مباريات ففاز في الأولى وتعادل في الثانية وخسر الثالثة·
سجل منتخب الإمارات في البطولة ثلاثة أهداف بواقع هدف في كل مباراة ودخل في شباكه أربعة أهداف بواقع 1,3 هدف في كل مباراة·
سجل أهداف منتخب الإمارات في البطولة اللاعبون محمد عمر وإسماعيل الحمادي ومحمد الشحي بواقع هدف لكل منهم·
لم يدخل شباك الإمارات في الأشواط الأولى من المباريات الثلاث أي هدف·

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"