الاتحاد

عربي ودولي

طالباني يعد مبادرة لحل الخلافات وتشكيل الحكومة

طالباني مستقبلا منسق شؤون العراق في الخارجية الأميركية السفير ساترفيلد

طالباني مستقبلا منسق شؤون العراق في الخارجية الأميركية السفير ساترفيلد

كشف رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي الدكتور فؤاد معصوم ان الرئيس جلال طالباني سيعلن خلال يومين مبادرة تتضمن برنامجا لإعادة تشكيل الحكومة وحل الخلافات وفقا للدستور في حين وقعت كتل برلمانية وسياسية عدة ''بيان تفاهم'' عبرت فيه عن قلقها ''الشديد'' ازاء محاولات إبرام عقود نفطية بشكل منفرد بعيدا عن السياسة النفطية للحكومة المركزية· وقال معصوم في تصريحات صحفية ان رئيس الجمهورية وبحكم موقعه الدستوري هو مسؤول عن حماية الدستور وتطبيقه بمشاركة نائبيه· وقال ان طالباني لديه ورقة شارفت على الانتهاء ليعرضها على الكتل والفعاليات السياسية وتركز على الآليات في ضوء برنامج عمل الحكومة و''الاتفاق الرباعي'' و''مذكرة التفاهم الثلاثي'' وكثير من الاتفاقيات والتفاهمات السابقة، مبينا ان الرئيس العراقي يريد العودة الى تطبيق ما تم الاتفاق عليه والالتزام به وفق الدستور وسيعلن عن مبادرته خلال اليومين المقبلين· وتأتي مبادرة طالباني في وقت بدأ فيه مستشار الأمن القومي موفق الربيعي وساطة بين القيادة الكردية وبين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي لم يرد حتى الآن على الرسالة التي بعثتها له القيادة الكردية· وأبلغت مصادر كردية مطلعة ''الاتحاد'' ان الربيعي التقى في منتجع صلاح الدين بأربيل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني اللذين اطلعاه على حقيقة الموقف الكردي من التطورات الأخيرة التي لم تعد تصب في خانة التوافق السياسي· من جهة ثالثة، قال بيان ألقاه النائب أسامة النجيفي عضو ''القائمة العراقية'' ووقعه عدد من الكتل البرلمانية والقوى السياسية ان ''الثروة النفطية هي ثروة طبيعية ملك لجميع أبناء الشعب العراقي·· وكون ادارة هذه الثروة من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية بالتعاون مع السلطات الاقليمية وحسب الدستور··نشعر بالقلق الشديد ازاء اي تدبير انفرادي في هذا المجال دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية''· وطالبت الكتل الموقعة على البيان باللجوء ''للمؤسسات الدستورية والتنفيذية'' لحل اي خلاف يمكن ان ينشأ نتيجة تفسير بنود الدستور العراقي فيما يتعلق بإدارة وحق امتلاك الثروة النفطية· وكانت حكومة اقليم كردستان العراق قد أبرمت مؤخرا عددا من العقود مع شركات أجنبية لاستخراج واستثمار النفط في المنطقة بعيدا عن وزارة النفط العراقية والحكومة المركزية وهو اجراء قوبل برفض الحكومة المركزية وعدد من القوى السياسية· ومن بين الموقعين على البيان الكتلة الصدرية و''حزب الدعوة'' و''مجلس الحوار'' ومستقلون من جبهة ''التوافق'' و''القائمة العراقية'' و''الجبهة العراقية للحوار الوطني'' و''الكتلة العربية المستقلة'' والحركة اليزيدية· وطالب البيان بجعل مدينة كركوك ''نموذجا للوحدة الوطنية والتعايش والتكامل الاجتماعي بين أبناء الوطن''· وأضاف ان الاساس في هذه الدعوة يأتي بسبب ''الوضع المعقد في كركوك والحرص على حفظ مصالح كل المكونات الاجتماعية فيها من عرب وكرد وتركمان استنادا للدستور''· وقال عبد الكريم العنزي رئيس حزب الدعوة-تنظيم العراق ان البيان الذي وقعته هذه القوى سيؤسس ''لانطلاقة حوار جاد بين هذه القوى للوصول الى ثوابت وطنية مشتركة والانطلاق منها لبناء مشروع وطني نجتمع عليه جميعا خارج دائرة العرقية والطائفية والمناطقية''· الى ذلك، بحث طالباني مع السفير ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق في الخارجية الأميركية تطورات العملية السياسية في البلاد والجهود التي تبذل من أجل تجاوز السلبيات التي رافقتها، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بمعالجة المشكلات الأساسية في البلاد·

اقرأ أيضا

ترامب: العراق سعيد بمهمة قواتنا على أرضه