الاتحاد

منوعات

6 شباب في مهمة إنسانية لرعاية "ماما هيا"

أحمد النجار (أبوظبي)

تشارك المواطنة الشابة ثانية المزروعي ضمن 6 شباب في عام التسامح بإقامة لمّة يومية مع «ماما هيا»، الخليجية، التي قضت 60 عاماً على أرض الإمارات، فلم يكن لديها أي أقارب يمكن أن تستند إليهم، لكن المبادرة كانت قرة عين لهذه السيدة التي يحلو لها مناداتها بـ«ماما هيا» وتكفلت بالدعم والرعاية، واصطحابها في نزهة يومية.
وقالت ثانية، إن «ماما هيا» في العقد الثامن من العمر، قضت ما يقارب الـ60 عاماً منها في أبوظبي، وتعرفت إليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتوثقت علاقتهما، وهذا ما يجسد بحسبها الدور المجتمعي لـ«السوشيال ميديا» في خدمة تعزيز الترابط والألفة، ونشر ثقافة الحب وقيم التعايش بين مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات.
وأوضحت أن «ماما هيا» كانت في حالة صحية يُرثى لها، مما استوجب إدخالها إلى مستشفى خليفة لإجراء فحوص ضرورية، وبدورها تعهدت إدارة المستشفى بتحمل كافة تكاليفها، وهذا ما يجسد قيم الخير والتكافل، والتي تعد صفة بل شيمة في نسيج المجتمع الإماراتي ككل.
ومع تدهور صحة «الأم هيا» وانخفاض وزنها إلى 29 كيلوجراماً، خصص الشباب الكثير من وقتهم للإشراف على تنظيم أدويتها بوضع رموز توقيت لكل دواء حتى تتمكن من تناوله في الوقت المناسب. ثم تماثلت للشفاء، وزاد وزنها 10 كيلوجرامات بفضل الرعاية المستمرة، ولم يتوقف الاهتمام عند هذا بل حاولت تحقيق بعض أمنيات الأم هيا، من خلال تخصيص ثانية بعض وقتها لتقضيه معها، ودأبت على اصطحابها للنزهة في أماكن مختلفة مثل منطقة المبزرة في العين، وليوا، وتناول الشاي في إحدى الحدائق، كما تعتزم مرافقتها في نزهات طويلة إلى إمارات أخرى، كسوق الجمعة في الفجيرة.
وقالت ثانية، إن الهدف من هذه الرعاية التي تصفها بالواجب الإنساني لم يكن محسوباً، لكنه قصة غزلت خيوطها من شغافها، نتيجة تعاطفها مع حالتها وانقطاعها عن العالم، ووجدت أنه من الجميل لو رسمت ابتسامة في وجهها تعبيراً عن مشاعر لطالما افتقدتها، ولم تجد من يحققها لها بصدق، وهذا ما يجسد أرقى مراتب التطوع الذي يتماشى مع روح التسامح، ويُكسب الإنسان شعوراً عظيماً بالسعادة لرسم البسمة في وجه سيدة وحيدة.
لم تكن هذه اللفتة الإنسانية هي الوحيدة للمواطنة ثانية، فقد كان لها بصمات واضحة في فعاليات عديدة، وأطلقت مبادرات خاصة في عام 2018، ومبادرات لصالح فئة عمال النظافة، وإفطار الخير لفئة العمال وللمرضى، و«سفرتكم سفرتنا» للمحتاجين، وكان لها أنشطة تطوعية في تأمين سلة العيد للأسرة المتعففة، وتسعى في عام التسامح لتبني مبادرات تخدم المرضى وكبار السن.

اقرأ أيضا

سوق «المغرب في أبوظبي».. منتجات من خير الطبيعة