الاتحاد

الاقتصادي

ملتقى «أبوظبي – أيرلندا للأعمال» يبحث زيادة الاستثمارات المشتركة

رئيس وزراء أيرلندا في صورة جماعية مع وزير العمل وعدد من أعضاء الغرفة (من المصدر)

رئيس وزراء أيرلندا في صورة جماعية مع وزير العمل وعدد من أعضاء الغرفة (من المصدر)

أكد إندا كيني رئيس وزراء جمهورية أيرلندا حرص بلاده على إقامة علاقات تعاون وشراكة اقتصادية واستثمارية مع فعاليات وشركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي.
وأشاد رئيس الوزراء الأيرلندي بالمستوى المتطور والإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات وإمارة أبوظبي في العديد من المجالات والقطاعات، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات «كانت مميزة واستثنائية».
وقال في كلمة ألقاها خلال ملتقى أبوظبي أيرلندا للاستثمار الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس بالتعاون مع السفارة الأيرلندية في أبوظبي ومجلس الأعمال الأيرلندي ومؤسسة مشاريع أيرلندا، إن حكومة بلاده قررت فتح مكتب لهيئة ترويج الاستثمار الأيرلندية في مدينة أبوظبي.
وأشار إلى أن المكتب الجديد يساعد على توسيع مجالات التعاون بين الشركات الأيرلندية والشركات العاملة في إمارة أبوظبي، ويسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا والتقنية المتطورة في أيرلندا لخدمة خطط إمارة أبوظبي ودعم عملية التنمية الاقتصادية في الإمارة والمساعدة على تنفيذ خططها ورؤيتها الاقتصادية.
وأشار رئيس الوزراء الأيرلندي إلى أن الوفد الاقتصادي المرافق، الذي يضم 50 شخصاً، يمثل أهم القطاعات العاملة في بلاده، لاسيما في قطاعات الصناعة والمالية والإنشاءات والرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية وتقنية المعلومات وقطاع الاتصالات والطيران وقطاع التعليم والتدريب.
وقال إن الشركات الأيرلندية تسعى لتعزيز وترسيخ تعاونها مع الشركات والمؤسسات في إمارة أبوظبي، مؤكداً أن هذه الزيارة تمثل بداية قوية لإقامة علاقات اقتصادية استراتيجية في جميع المجالات مع الهيئات والمؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحضر أعمال ملتقى أبوظبي أيرلندا للأعمال معالي صقر غباش وزير العمل، ومعالي ريتشارد بروتون وزير التشغيل والمشاريع والابتكار الأيرلندي، ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وخلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، والمهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.
كما حضر الملتقى خالد سالمين الكواري الرئيس التنفيذي لمدينة خليفة الصناعية «كيزاد» وعبدالجبار الصايغ والدكتور قاسم العوم وناصر المعمري أعضاء مجلس إدارة الغرفة، ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة، وممثلون عن 200 شركة ومؤسسة عاملة في مختلف القطاعات والمجالات في إمارة أبوظبي وجمهورية أيرلندا.
وتحدث في بداية أعمال الملتقى محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، الذي أكد أن الملتقى يبحث سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، واستشراف آفاق التعاون الممكنة لتنمية المبادلات التجارية وتعزيز الاتصالات بين رجال الأعمال والشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي وأيرلندا في مختلف المجالات.
وقال إن اقتصاد دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على وجه التحديد أثبت قدرته وكفاءته من خلال استمرار زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة والخطط والاستراتيجيات التي تبنتها والرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب المشروعات الاستثمارية الكبرى وبما يرسخ مكانة الدولة ويعزز من نمو اقتصادها.
وأكد الرميثي أن طموحاتنا في غرفة أبوظبي كبيرة لتطوير العمل الاقتصادي المشترك.
وقال «في سبيل تحقيق ذلك لن نوفر جهداً لرفع مستوى العلاقات التجارية بين بلدينا، إضافة إلى تقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة للشركات الأيرلندية وذلك لتحفيزها على الاستثمار في أسواقنا ورفع عدد الشركات الأيرلندية العاملة في إمارة أبوظبي، وبما يعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى أفضل المستويات».
وجاء تنظيم ملتقى أبوظبي أيرلندا للأعمال في إطار الجهود التي يبذلها البلدان الصديقان لبناء علاقة استراتيجية مستقبلية تقوم على أساس التعاون في عدد من القطاعات والمجالات الحيوية والهامة وخاصة تلك التي تركز عليها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وأكد الرميثي أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في ظل العلاقات الاقتصادية الإماراتية الأيرلندية المتميزة، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل فرصة لتعميق علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الصديقين، لاسيما ترسيخ الشراكة والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين للمساهمة في الارتقاء بمستوى هذه العلاقات.وأوضح الرميثي أن هذا الملتقى يمثل فرصة مميزة للشركات الأيرلندية للتعرف على الواقع الاقتصادي والاستثماري في إمارة أبوظبي ودراسة الفرص المتاحة سواء المتعلقة بالاستثمار المباشر أو الشراكات الاستراتيجية مع مستثمرين وشركات إماراتية وفي مختلف القطاعات والمجالات وبصورة خاصة التي تركز عليها رؤية الإمارة الاقتصادية.
وقال الرميثي إن أهمية ملتقى أبوظبي أيرلندا للأعمال إنه يجمع تحت مظلته رؤساء ومدراء الشركات والمستثمرين من أيرلندا جنباً إلى جنب مع أبرز المسؤولين وقادة ورجال الأعمال بإمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن الملتقى سيعود بنتائج طيبة ستسهم في تعزيز وتوطيد أواصر علاقات التعاون الاقتصادي التي تربط بين الجانبين خاصة في مجالات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
ودعا الرميثي الشركات الأيرلندية المنتجة للتكنولوجيا والمعرفة والتقنية المتطورة للعمل على تأسيس مشاريع في قطاعات الصناعة وخدمات الرعاية الصحية والتعليم وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع الشركات الوطنية ومساعدتها على نقل هذه التكنولوجيا وخاصة التي تناسب إمكانياتنا وتخدم خططنا المستقبلية الرامية إلى النهوض بهذه القطاعات وخاصة القطاع الصناعي، وجعله رافداً مهماً من روافد الدخل القومي، وكذلك المساهمة في الطفرة الاقتصادية والحركة العمرانية النشطة التي تشهدها إمارة أبوظبي.
من جانبه، رحب معالي صقر غباش وزير العمل بالوفد الأيرلندي، مشيداً بدور غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، التي تضم خيرة الرجال المشاركين والمساهمين في بناء هذا الوطن تحت قيادته الرشيد.
وأشار إلى أنه ومن هذا المنطلق فقد حرصت على تنظيم هذا الملتقى الذي من شأنه المساهمة الفاعلة في إقامة علاقات تعاون وثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعاصمتها أبوظبي من جهة وجمهورية أيرلندا من جهة أخرى، وبما يخدم المصالح الاستثمارية والاقتصادية المشتركة بين الجانبين. وقال غباش إن هذا الملتقى يعقد في مدينة أبوظبي، بما لها من مكانةٍ عالمية جعلتها تحرز المركز الرابع من بين المدن العشر الأفضل في العالم لإقامة الأعمال والحياة والزيارة والسياحة وفقاً لاستطلاع أجرته في أواخر العام الماضي منظمة إيبسوس لأبحاث سوق العمل، ولم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق إلا بفضل التخطيط المتميز لحكومة أبوظبي، والذي انبثق من رؤية الإمارة الممتدة حتى عام 2030، والتي تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في العديد من المجالات، وخلق فرص استثمار مميزة خصوصاً في قطاعات النشاط الاقتصادي القائمة على المعرفة والمهارات العالية، إذ يمثل ذلك كله منطلقاً خصباً لإقامة الشراكات المحلية والعالمية.وأشار معالي وزير العمل إلى تقرير التنافسية العالمي الأخير، الذي صنف في أحد مؤشراته دولة الإمارات بالمركز التاسع عالميا في كفاءة سوق العمل، وهو ما يؤكد التزام حكومة دولة الإمارات بتوفير بيئة العمل الجاذبة والمستقرة في سوق العمل وذلك وفق رؤية الإمارات 2021 والتي تطمح إلى تطوير اقتصاد قائم على المعرفة متنوع ومرن بقيادة إماراتيين ذوي خبرة ومهارة.
وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات وفي ظل رؤى وتوجيهات قيادتنا السياسية الحكيمة تحرص على تعزيز التعاون البناء مع الدول الصديقة ومنها جمهورية أيرلندا.
وقال «نرحب بإقامة الشراكات في مختلف المجالات وخصوصاً الاقتصادية بالشكل الذي يعود على دولنا وشعوبنا بالفائدة المرجوة».
وتحدث في الملتقى معالي ريتشارد بروتون وزير التشغيل والمشاريع والابتكار الذي قدم عرضاً وافياً عن اقتصاد أيرلندا والمجالات التي تفوقت فيها بلاده ومناخ وفرص الاستثمار والحوافز المقدمة للشركات الأجنبية التي ترغب في الاستثمار في أيرلندا.
وخلال جلسات عمل الملتقى قدم محمد الحمادي رئيس الأنشطة التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عرضاً عن رؤية أبوظبي الاقتصادية فيما قدم محمد الخضر المدير التنفيذي للاستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عرضاً عن مشاريع وخطط المجلس.
كما تحدثت جميلة الجنيبي مدير تسويق أول في «كيزاد» عن التسهيلات والخدمات والفرص التي توفرها مدينة الشيخ خليفة الصناعية.
وقدمت فاطمة الحمادي نائب الرئيس لشؤون علاقات المستثمرين في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عرضاً عن التسهيلات والخدمات التي توفرها المؤسسة للشركات والمستثمرين الأجانب.
واختتمت أعمال الملتقى بعرض مفصل عن فرص ومناخ الاستثمار في أيرلندا والحوافز التي تقدمها الحكومة الأيرلندية للشركات والمستثمرين الأجانب.




رئيس الوزراء الأيرلندي لـ «الاتحاد»: أبوظبي تزخر بفرص استثمارية مجدية
أبوظبي (الاتحاد) - قال رئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني إن رؤية أبوظبي 2030 توفر العديد من الفرص الاستثمارية، التي يمكن أن تستفيد منها الشركات الأيرلندية، لاسيما في المجالات التي تمتلك فيها خبرات طويلة، مشيداً بمتانة العلاقات التي تربط البلدين الصديقين.
وأكد لـ «الاتحاد» متانة العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأيرلندا، لافتاً إلى أن الفرصة مواتية للشركات في الدولتين للتعاون، وإقامة الشراكات بين رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الجانبين، وتعزيز التبادل التجاري في ظل قوة الاقتصاد الإماراتي.
وأضاف أن الزيارة التي يقوم بها على رأس وفد اقتصادي إلى الدولة تهدف إلى مساعدة الشركات الأيرلندية للدخول إلى السوق الإماراتي، وإتاحة الفرصة للتعاون والتعاقد مع نظيراتها بالإمارات.
وأكد استعداد بلاده لنقل خبراتها وتجاربها الاقتصادية الناجحة إلى القطاعات الاقتصادية الإماراتية المختلفة.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الأيرلندي إلى الإمارات في إطار جولة خليجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي، والاستفادة من الاستثمارات الضخمة والفرص المتاحة في المنطقة، وكان قد صرح خلال جولته أن أيرلندا تسعى إلى إتمام اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أهمية هذه الاتفاقية بالنسبة للطرفين.
ولفت إلى أن الشركات الاقتصادية الأيرلندية تعمل حالياً على التوجه نحو آسيا لإقامة شراكات واستثمارات متبادلة، وذلك ضمن خطط الدولة نحو التوسع الاقتصادي، مشيراً أن بلاده شكلت لفترة طويلة مركزاً لجذب الاستثمارات الأميركية مستندة إلى العلاقات المتميزة بين البلدين وإلى وجود أكثر من 45 مليون أميركي من أصول أيرلندية.
يشار أن أيرلندا أنهت رسمياً قبل شهر برنامجها للإنقاذ، بعد إعلان صندوق النقد الدولي أنه دفع آخر حزمة من المساعدات لأيرلندا ضمن الخطة التي بدأت عام 2010 واستمرت ثلاث سنوات، إذ حصلت على 85 مليار دولار للابتعاد عن شبح الإفلاس.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية