الاتحاد

الاقتصادي

أقطاب صناعة المعارض يعولون على «مكتب أبوظبي للمؤتمرات» لتطوير القطاع

زوار لمعرض «آيدكس» الذي عقد في أبوظبي مؤخراً  (الاتحاد)

زوار لمعرض «آيدكس» الذي عقد في أبوظبي مؤخراً (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - يعول أقطاب صناعة الفعاليات في أبوظبي على «مكتب أبوظبي للمؤتمرات» الذي تم إطلاقه مؤخراً لتطوير قطاع المعارض وسياحة الأعمال خلال الأعوام المقبلة، من أجل دعم أنشطتهم وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
وأكدت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك» في بيان صحفي أمس أهمية المهام المناطة بمكتب أبوظبي للمؤتمرات، الذي سيعمل تحت مظلة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في تنمية وتطوير صناعة المؤتمرات والفعاليات في الإمارة والتي تشهد معدلات نمو ملحوظة.
وقال حميد مطر الظاهري المدير التنفيذي للشؤون التجارية بشركة أبوظبي للمعارض إن مكتب أبوظبي للمؤتمرات سيكون أداة مهمة في دعم وتنفيذ خطة الشركة فيما يتعلق بتنمية وتطوير صناعة المؤتمرات على الصعيدين المحلي والدولي.
وكانت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أطلقت أمس الأول «مكتب أبوظبي للمؤتمرات»، ليكون الجهة الجديدة التي ستتولى تطوير قطاع فعاليات الأعمال في الإمارة، ويعزز تنافسيتها عالمياً لاستقطاب فعاليات كبرى.
ووضعت الهيئة ضمن قائمة أهدافها الفوز بتنظيم 6 مؤتمرات عالمية العام الحالي، و8 أخرى العام المقبل، و10 مؤتمرات في 2015»، بإجمالي 24 حدثاً.
واستضافت أبوظبي نحو 17 من المعارض والمؤتمرات التي تُعتبر «متوسطة وكبرى» خلال العام الماضي.
ويأتي إنشاء مكتب أبوظبي للمؤتمرات الذي سيعمل تحت مظلة الهيئة، بالتعاون والشراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، إضافة إلى جميع الشركاء المعنيين، لتحقيق طموح إمارة أبوظبي بأن تكون بين أفضل 50 وجهة عالمية للمؤتمرات على قائمة الجمعية الدولية للمؤتمرات والملتقيات خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الظاهري «تعتمد الخطة الاستراتيجية للشركة بالدرجة الاولى على تطوير قطاع والمؤتمرات والأحداث وإضافة مجموعة من الفعاليات ذات الطبيعة الدولية والعالمية لأجندة الفعاليات الخاصة بمركز المعارض أبوظبي الوطني للمعارض ومركز العين للمؤتمرات».
وزاد «لا تزال سياحة الأعمال تشكل جزءاً مهماً في برنامج أبوظبي السياحي، حيث نعمل وبشكل متواصل لتسليط الضوء على عوامل الجذب في إمارة أبوظبي وإبرازها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي».
وخلال العام الماضي، استقطب مركزا أبوظبي للمعارض والعين للمؤتمرات، التابعان لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض 360 فعالية مقابل 232 فعالية خلال 2011، بنمو 55%.
وارتفع عدد زوار المركزين إلى 1?4 مليون زائر، مقابل نحو مليون زائر عام 2011، بنمو 40%.
إلى ذلك، قال الظاهري إن استهداف قطاع الاجتماعات وفعاليات الحوافز والمؤتمرات والمعارض يعد مجال تركيز رئيسيا بالنسبة لـ»أدنيك»، التي تتطلع قدماً للتعاون مع جميع شركائها في القطاعين العام والخاص، للنهوض بواقع ومستقبل هذا القطاع الحيوي.
وقال الظاهري إن القائمين على شركة أبوظبي الوطنية للمعارض يعملون على استقطاب وجذب المؤتمرات والاجتماعات الدولية لأبوظبي وتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع منظمي المؤتمرات الدوليين مما يساهم في تعزيز والارتقاء بمستوى المؤتمرات في أبوظبي على المدى القريب.
وأوضح الظاهري أن المكتب سيساهم في تقديم الدعم والمساندة الفنية لاستقطاب كبريات الشركات العالمية المنظمة للأحداث الدولية وحثها على تنظيم فعالياتها بأبوظبي، والاستفادة من المرافق والبنى التحتية التي تمتلكها أبوظبي في هذا المجال، والتي تتميز بالجودة العالية والخدمات ذات المستوى العالمي.
ودعا الظاهري الشركات والمؤسسات المنظمة للمؤتمرات والفعاليات للاستفادة من مكتب أبوظبي للمؤتمرات والتعرف على الدعم والمساندة التي من الممكن أن يقدمها للشركات سواء على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، والتي تسعى لتنظيم فعاليات لها في القطاعات الداعمة لاقتصاد أبوظبي وفقا لرؤية أبوظبي 2030.
وفي 2010، بلغ إجمالي الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال في أبوظبي 2,4 مليار درهم (653 مليون دولار).
من جانبه، قال آرا فرنزيان، مدير عام فرع الإمارات لشركة ريد للمعارض إن مكتب أبوظبي للمؤتمرات يمثل عامل جذب وداعما رئيسا لصناعة المؤتمرات والفعاليات على مستوى إمارة أبوظبي، وسيكون له دور أساسي في تشجيع كبار الشركات المنظمة للفعاليات والأحداث الدولية لوضع أبوظبي على خريطة الفعاليات السنوية التي تنظمها.
وأوضح أن المكتب سيكون حلقة وصل واتصال نظراً لكونه سيوفر المعلومات الفنية والدعم والمساندة اللازمة لاستقطاب الشركات المنظمة للمؤتمرات لأبوظبي والاستفادة من الفرص الكبيرة في هذا المجال وتعزيز قطاع المؤتمرات وتنشيط حركة السياحة وبشكل خاص سياحة الأعمال التي تمثل عنصراً مهماً في حركة السياحة الدولية، لاسيما أن سائح الاعمال يزيد معدل إنفاقه عن السائح العادي بنحو سبعة أضعاف.
وأثنى فرنزيان على اطلاق المكتب والدور الكبير الذي سيلعبه في المستقبل القريب، وفتح الباب أمام الشركات العاملة في هذا المجال لبناء علاقات تعاون وشراكة مع الشركات العالمية لتشجيعها على تنظيم فعاليات دولية في إمارة أبوظبي.
وسينمو الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال في أبوظبي بمعدل يقارب 7% سنوياً حتى 2020، وذلك بناء على أداء السنوات السابقة.
ولكن مع تأسيس مكتب أبوظبي للمؤتمرات، من المتوقع أن تفوق معدلات نمو الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال لتصل إلى 10% على مدى السنوات العشر المقبلة.
من جانبه، قال أنطوان جورج، مدير عام شركة دوم للمعارض والمؤتمرات إن إمارة أبوظبي تمثل وجهة مثالية لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات الدولية الكبرى، حيث إنها تسهم بشكل كبير في إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي، وتعد من أسرع الأسواق نمواً.
وأضاف «يرجع الفضل في ذلك أساساً إلى الطابع العالمي للإمارة في دولة تتمتع باستقرار قوي ونمو اقتصادي متزايد».
وأفاد بأن مكتب أبوظبي للمؤتمرات سيدعم صناعة الحوافز والمؤتمرات، حيث سيسعى للتعاون وبناء علاقات شراكة مع جميع المنظمين لتشجيعهم على جذب المزيد من الأنشطة والفعاليات ذات الطابع الدولي.
وشهدت صناعة المؤتمرات والحوافز في أبوظبي تطوراً لافتا خلال السنوات القليلة الماضية، واستطاعت أن تضع الإمارة على الخريطة العالمية بفضل جودة وتنوع الخدمات التي تقدمها في هذا المجال، بحسب جورج.
من جانبها، قالت نيكي ماسون، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة إنفورما للمعارض «مكتب أبوظبي للمؤتمرات سيساعدنا في مهمتنا في دعوة الشركات العالمية والمؤسسات ذات العلاقة للنظر إلى أبوظبي بوصفها مدينة عالمية تمتلك البنى التحتية والمرافق والخدمات اللازمة والتي تمكنها من استضافة الفعاليات ذات الطابع الدولي».
وأكدت دعم شركتها للمكتب في المهام التي سيقوم بها في تشجيع سياحة الاعمال وخلق بيئة تنافسية في هذا القطاع.

اقرأ أيضا

نواب أميركيون يقدمون مشروع قانون لإبقاء "هواوي" على القائمة السوداء