الاتحاد

الملحق الثقافي

خالد المالكي: الكتابة قرينة الضباب

يقول الشاعر السعودي خالد المالكي عن طقس الكتابة عنده إنها: حالة تجل، وعملية خلق، تداهمك الرغبة في الكتابة كيفما شاءت هي، تقودك، فيأخذك انفعال باطني، ويتسور القلق جدار الروح، فتكون الشاهد الغائب، تسهو عن جليسك، بل وتشعر بالامتعاض منه إن حاول الحديث إليك، ومع ذلك فإن الصمت والسكون إن كانا طاغيين فلربما أجهضا انفعالك. وعن اللحظة في الكتابة يقول: لحظة يليق بها خلوة تأمل، قد يشظيها ما لا ينسجم مع حالتك المزاجية والفكرية، حتى نزق لون القلم، أو خشونة الورق، حالة لا يواتيها سوى الانسياب، ولكن عليك الحذر من الانزلاق، في تلك اللحظة يحدث كل شيء بسرعة وخطف، فتشعر بقصور جسدك عن موافقة الفكرة، تسعى لتدون كل ذلك الانفعال، تدرك بعضه ويفوتك منه الكثير، لا تتريث كثيرا لإعادة الصياغة، فإن تأخرت فاتك ما لن تستطيع استعادته، تكتب إدراكك بسرعة وعشوائية في وجه الورقة وجنباتها، وتؤجل الصدر لأمر يأتي لاحقا. وعن ماذا سيكتب وأي أمر هو بصدده يتجلى قائلا بطريقته الشعرية: أمر لا تعرف ما هو، تشعر بحالة تغييم وضبابية عما حولك، تفقد البصر، وتمتلك الرؤية، تغوص أكثر في حالة الغيم، وأنت مأخوذ بلهاث التدوين، تشعر فجأة بحاجة لاشتعال.. ويصف خالد طقسه بأنه: يحتاج دائما إلى بخور، تشعر بالرغبة تتآكلك، تخرج من غيمتك قليلا، تصطلي، لتعود إليها أكثر امتلاء، وأقدر على النفاذ، تواصل المعراج، حتى تصل الخاتم. ويصف لحظة البدء بأنها بداية لدفق النزيف المتقطع، فهو يتلاشى، لتخرج من حالك، أكثر تحررا، وأخف عبئا، تتأمل...

اقرأ أيضا