الإمارات

الاتحاد

110 من صنّاع التحدي.. «أيقونــــــــة الامتحانات»

خبير ذوي الاحتياجات الخاصة مع محمد يعقوب (تصوير: عبد العظيم شوكت)

خبير ذوي الاحتياجات الخاصة مع محمد يعقوب (تصوير: عبد العظيم شوكت)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

خصص مجلس أبوظبي للتعليم لجاناً خاصة للطلبة بالصف الثاني عشر من ذوي الاحتياجات الخاصة، بلغ عددهم هم 110طالب بالقسمين العلمي والأدبي، لأداء امتحانات الفصل الثالث، للعام الدراسي 2016.
وأكد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، في المجلس أنه تم تخصيص عدد من اللجان حسب كل منطقة للتيسير على الطلاب، وتم تقديم الخدمات اللوجستية وتهيئة المناخ الملائم لهذه الشريحة الطلابية، وأن المجلس وفر مترجمين للغة الإشارة ومرافقين، فيما تم الاتفاق مع إدارات المدارس بتوفير كافة الطلبات مع الالتزام باللوائح.
وأكد إيمان المجلس بإمكانية تعليم جميع الأطفال، وأن المسؤولية الكاملة في تعليم جميع الطلاب ترتكز على فريق العمل بالمدرسة، الذي يعمل داخل بيئة تعليمية داعمة.
وأشار الظاهري إلى أن عملية دمج الطلاب في المجلس حققت المستهدف ونسعى للأفضل، وهم أبناؤنا ولا يقلون عن الأسوياء، ونسعى لمنحهم الفرص، وأن الكثيرين استطاعوا اللحاق بمقاعد الدراسة في الجامعات.
وقال: إن فئات الإعاقة المعترف بها، والتي تتطلب مناهج إضافية أو خاصة داخل المدارس، التي يديرها المجلس والتي تشمل الإعاقة الذهنية، وإعاقة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والخلل النفسي والسلوكي، وحالات التوحد، وخلل المخاطبة واللغة، الإعاقات الجسدية والصحية، وضعف البصر، وضعف السمع، وحالات العجز المتعدد، والطلاب الموهوبين.
لجنة للصم بمدرسة الرواد
من جانبهم عبر الطلاب الذين التقتهم «الاتحاد» في مدرسة الرواد بمدينة العين أن يقوم عدد من الطلاب «الصم» ، إضافة إلى غير المبصرين بأداء الامتحانات، عن سعادتهم البالغة، أولاً بسهولة الامتحانات، لافتين إلى وجود بعض الملاحظات الخاصة بهم من شريحة «الصم»، ونفس الأمر بالنسبة إلى غير المبصرين، مؤكدين أن الامتحانات حتى الآن في مستوى الطالب المتوسط. وقال الطالب حمد راشد الخييلي، وطلال عقلان، ومحمد العامري ومحمد يونس، ووليد الحمادي، وخالد الخييلي: إن الامتحانات جيدة، وأن إدارة المدرسة قدمت لهم كافة الخدمات، والتيسيرات، وتوفير مترجم للغة الإشارة، لافتين إلى ضرورة مراعاة الفروق بن الصم والأسوياء، منوهين بأن مجلس أبوظبي للتعليم استجاب للكثير من طلباتهم.

لا مشكلات
وأجمع الطلبة على عدم مواجهتهم أي مشكلات تتعلق بالامتحان، علماً بأن معظمهم كانوا ملتحقين بوظائف، ولكن تتملكهم الرغبة في مواصلة التعليم والالتحاق بالهندسة التطبيقية والبرمجيات، مطالبين بمعاملة معاقي الصم في الامتحانات معاملة خاصة، لأن تعاملهم مع المواد بلغة الإشارة، تختلف عن تعاملات الأسوياء، وأن تكون المناهج تتلاءم مع القدرات.
من جانبه أكد محمد إبراهيم المرزوقي مدير مدرسة الرواد أنه تم الاتفاق مع المجلس، على تخصيص لجنة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، كوننا مدرسة سباقة في استقطاب هذه الشريحة، من الابتدائي حتى الثانوية، مع وجود معلمين أكفاء قادرين على التكيف مع الطلاب وتوفير ما يحتاجونه وفق اللوائح المنظمة، والمدرسة تعد مركز امتحان لذوي الاحتياجات من طلبة مراكز تعليم الكبار أو المدمجين بالمدارس.
وقال: المدرسة قامت بتحديد الخدمات الخاصة بكل طالب أو حالة من الحالات، وتوفير كافة المستلزمات وأكثر من قاعة ومعلمين متخصصين حسب كل فئة، كما يتم التواصل بشكل يومي مع قسم ذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس، بخلاف لجان امتحان الثاني عشر من الأسوياء بالمدرسة أو المدارس المحيطة، مؤكداً على جدية طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والالتزام داخل اللجنة، تفوق الأسوياء.

فقد بصره وعاد لمقاعد الدراسة والامتحانات
يعد محمد يعقوب إبراهيم العلي حالة خاصة، فهو متزوج ولديه 4 أطفال، فقد بصره منذ سنوات وتوقف عن مواصلة الدراسة، ويقترب الآن من الأربعين، وهو موظف بوزارة المالية، وحقق بطولات محلية ودولية، وحصل على ميداليات، إلا أنه ولإدراكه بأن العلم نور، عاد وقرر مواصلة التعليم، ويرغب في إكمال دراسة القانون، أو التاريخ العام المقبل. وأكد العلي أن الامتحانات ليست صعبة كالدور الأول، وتتميز بالسهولة رغم طولها، متمنياً تحقيق نتيجة مرضية له. وقال: إن قيادتنا اهتمت بذوي الاحتياجات ، وخاصة فاقدي البصر، فيما وفر المجلس شخصاً مكلفاً نيابة عني في وضع الإجابات التي أمليها عليه. وعبر عن انزعاجه من مسألة الرسوب في مواد الامتحانات، أما بقية الأسئلة فإنه يجيب عنها بسهولة، لأنه حريص على الارتقاء بنفسه من خلال التعليم، ولتعديل وضعه الوظيفي.

اقرأ أيضا