الاتحاد

الرياضي

الحصان الأسود مفاجأة مسقط 2009

منتخب الكويت قدم عروضاً جيدة في البطولة

منتخب الكويت قدم عروضاً جيدة في البطولة

شارك منتخب الكويت في الدورة الخليجية للمرة التاسعة عشرة، وهو الرقم القياسي للظهور في البطولة، بالتساوي مع منتخب قطر، إذ لم يغب منتخب الكويت عن البطولة التي احتكر نصف ألقابها، وشارك الأزرق في البطولة في اللحظات الأخيرة، حيث كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد جمد نشاط الكويت بسبب تدخل الحكومة في اللعبة، وهو ما جعل مشاركتها في البطولة التي تعشقها معلقة حتى اللحظات الأخيرة·
وفي حفل قرعة البطولة تم الرمز إلى الكويت بورقة بيضاء دلالة على أن البطولة والقائمين عليها حريصون على تواجد الأزرق بين أشقائه، ومثلما قالوا نقول إنه لا طعم للبطولة دون ملحها الدائم المنتخب الكويتي، وبالفعل نجحت المساعي أخيراً في رفع الحظر عن الأزرق، وكانت الكلمة لبلاتر معبرة عندما قال إنه لا يجب أن يعاقب اللاعبين على المشاكل الإدارية التي تقع من اتحاداتهم·
وشارك المنتخب الكويتي في ''خليجي ''19 ولم يكن هناك من يدرك كيف سيكون شكل الفريق في البطولة، بل ذهب البعض إلى وضعه خارج دائرة الحسابات على اعتبار قصر فترة الإعداد، ولحاق الفريق بقطار البطولة قبل أن يتحرك، حتى القائمين على الشؤون الكروية في الكويت كانوا يدركون أن سقف طموحات الفريق لن يكون عاليا، وأن التمثيل المشرف ومشاركة الأشقاء في ملتقاهم والحرص على عدم الغياب عنها هو الهدف الأسمى، وكان هذا هو شعور بقية الدول الخليجية التي غضت الطرف عن قدوم الكويت للمنافسة والتفتت إلى مشاركة الفريق الذي لا تكتمل البطولة دون حضوره·
وجاءت المفاجأة بالحضور الكويتي في مباراة الافتتاح عندما تمكن الأزرق من إحراج صاحب الأرض، وتعادل معه سلبيا في مباراة كان من الممكن أن يخرج فيها فائزا لو وفق اللاعب أحمد عجب في ترجمة ربع الفرص التي أتيحت له إلى أهداف·
وبعد الافتتاح ظن البعض أنها نشوة البداية وأن الضغط الذي عانى منه المنتخب العماني كان سببا في التعادل، وفي نفس الوقت كانت التصريحات تخرج من المعسكر الكويتي بأن الفريق هو الحلقة الأضعف، ولكن في الملعب كان الأمر مختلفا حيث واصل الأزرق مغامرته، وتمكن الفريق من التغلب على منتخب الكويت بهدف نظيف، ومن الفرصة الوحيدة التي أتيحت للفريق في المباراة، ولكن هذه هي كرة القدم بكل غرابتها، فالفريق الذي حصل على العديد من الفرص في المباراة الأولى ولم يسجل أي هدف تمكن من الحصول على ثلاث نقاط من البحرين بفرصة يتيمة·
وبالنقاط الأربع أصبح المنتخب الكويتي على أعتاب الدور نصف النهائي، وهو ما تحقق عندما تعادل الفريق مع العراق بهدف لكل منهما ليحصل الفريق على المركز الثاني في المجموعة الأولى·
وفي الدور نصف النهائي خاض الفريق ''ديربي'' الخليج أمام المنتخب السعودي، وحاول الأزرق كثيرا لكي يواصل مغامرته في البطولة ولكنه توقف في المحطة السعودية التي تفوقت بالخبرة ليخرج الأزرق من نصف النهائي ولكن بشرف محتلا المركز الثالث في البطولة بالتساوي مع
منتخب قطر·
شهادة نجاح
كتبت الدورة شهادة نجاح جديدة للمدرب الكويتي محمد ابراهيم الذي قبل تدريب الفريق في توقيت غاية في الصعوبة، ويعتبر بمثابة مهمة انتحارية لأي مدرب، حيث إنه في حال الفشل فقد يقع تحت سهام النقد، لأن المدرب غالبا هو الأب الروحي لأي إخفاق، وتحمل ابراهيم المسؤولية وقاد الفريق في البطولة بنجاح مشهود، ليصبح أخا أكبر لكل اللاعبين ويتفوق على العديد من الخواجات الذين كانوا يقودون منتخبات أكثر استعدادا واستقرارا مع فرقهم، واستحق الإشادة من كل المراقبين والحب والإعجاب من الكويتيين·
وقدم اللاعب بدر المطوع مستوى متميزا في البطولة، وأعاد اكتشاف نفسه من جديد حيث تألق في خط الهجوم الأزرق، ولم يسجل أي هدف ولكنه كان مصدر الخطورة الأكبر في الخط الأمامي·
ظاهرة ''العجب''
خيبة الأمل الكويتية في البطولة كانت في اللاعب أحمد عجب الذي كان ظاهرة اجتاحت الكرة الكويتية في الفترة الماضية وكانت تضع عليه الجماهير آمالا كبيرة لقيادة الفريق لتحقيق الانتصارات، ولكنه في المباراة الأولى أضاع فرصا غاية في السهولة، كما لم يسجل أي هدف في البطولة فكان الحاضر الغائب فيها·
حقائق كويتية
لعب الفريق أربع مباريات في البطولة فحقق الفوز مرة واحدة تعادل مرتين وخسر مباراة واحدة·
سجل الفريق في البطولة هدفين ودخل في مرماه هدفين بواقع نصف هدف له ونصف هدف عليه في كل مباراة·
سجل هدفي الفريق في البطولة كل من مساعد ندا وخالد خلف·
لم يسجل الفريق أي هدف في الشوط الثاني من المباريات الأربع·

اقرأ أيضا

حرب باردة بين ريال مدريد وبرشلونة بطلها نيمار