الاتحاد

الرياضي

نهائي عربي متوقع

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

تتجه الأنظار يوم الخميس المقبل إلى مدينة العين، التي تستضيف المباراة النهائية لكأس زايد للأندية الأبطال، بعد موسم طويل ومشحون بالمباريات القارية والدولية والعربية. وطرفا المباراة النهائية يمثلان كرة الشمال الأفريقي وكرة السعودية، وقد كانت التوقعات تشير إلى نهائي بين فريق يمثل عرب شمال أفريقيا وفريق يمثل كرة الإمارات أو السعودية، خاصة بعد أداء العين في كأس العالم للأندية ونتيجة لما يشهده الدوري السعودي من قوة وإثارة تجلت في الدربيات الشهيرة بالمملكة، بالإضافة إلى تأهل خمسة فرق من أفريقيا إلى دور الستة عشر لكأس زايد، وهي الاتحاد السكندري والمريخ ومولودية الجزائر والنجم الساحلي والرجاء البيضاوي مقابل ثلاثة فرق تمثل عرب آسيا هي الهلال والأهلي من السعودية والوصل من الإمارات.
من المفارقات أن عرب أفريقيا تفوقوا في كأس زايد للأندية العربية، بينما تفوق عرب آسيا في معظم مواجهات كأس العالم للأندية. ولا شك في أن طرفي المباراة النهائية في العين يسعى كلاهما إلى الفوز بالنصيب الأكبر من الجائزة الحلم ستة ملايين دولار، وهي أكبر جائزة لبطولة عربية. لكن الحلم يمتد إلى اعتلاء منصة التتويج وإضافة رصيد بطولة، فهو الرصيد الذي يحفظ به كتاب التاريخ عند سرد قصة أي فريق.
هل حققت كأس زايد للأندية العربية أهدافها؟
هناك هدف صمود البطولة أمام البطولات القارية الإفريقية والآسيوية، بما تحتويه من إغراءات تاريخية وحلم المشاركة في كأس العالم للأندية بجوار الفرق الأوروبية والأميركية الجنوبية الكبرى.
إلا أن هناك العديد من الأهداف الأخرى، ومنها تكرار اللقاءات العربية العربية، في إقليم تباعدت فيه تلك اللقاءات. بجانب تعزيز العلاقات بين الشباب ولا شك في أن الرياضة وكرة القدم تحديداً تفتح هذا الباب على مصراعيه، ثم من الأهداف أيضاً التعرف إلى نجوم عرب وأساليب مختلفة للأداء في دول الإقليم، يمكن التأكيد على أن ذلك تحقق من خلال نظام الذهاب والعودة، وهذا أفضل كثيراً من إقامة البطولة مجمعة. وأعتقد أن التعرف إلى النجوم العرب والمستويات العربية يعد هدفاً في غاية الأهمية، لأنه أصل البطولات العربية منذ انطلاقها. إلا أن هذه البطولة شابها تأخر بعض الأدوار، ووجود مسافات زمنية واسعة بين دور ودور آخر، وبين مباراة ذهاب ومباراة عودة. وهو ما أفقد البطولة جزءاً من إثارتها ومتعتها، لاسيما في مراحلها الأولى.
هذه البطولة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وقد كان اختياراً موفقاً من الاتحاد العربي لكرة القدم، يحمل في طياته تكريم حكيم العرب وحامل لواء الخير والمحبة والسلام لشعبه وللشعوب العربية.

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"