الاقتصادي

الاتحاد

«كي بي إم جي»: البنوك ستزيد رسومها لتعويض «المضافة»

إميليو بيرا يتحدث خلال الفعالية (من المصدر)

إميليو بيرا يتحدث خلال الفعالية (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

توقع تقرير لشركة «كي بي إم جي»، أن تضطر البنوك العاملة في دولة الإمارات إلى زيادة رسومها لتعويض التكاليف الإضافية التي ستنتج عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وحذر التقرير البنوك من التأخير في تطبيق متطلبات المعيار رقم 16 ضمن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS16) والتي تتضمن عملية تقييم الفروع وأجهزة الصراف الآلي والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وعقود الاستعانة بمصادر خارجية حيث تمتلك البنوك في دولة الإمارات العديد من العقود الخاصة بالإيجار والتي ستكون في نطاق المعيار الجديد الذي سيصبح ساريًا في 1 يناير 2019، متوقعاً أن يؤدي تنفيذ تعديلات قواعد بازل 3 (المشار إليها أيضًا باسم بازل 4) على مخاطر الائتمان والمخاطر التشغيلية في دولة الإمارات إلى انخفاض في نسب كفاية رأس المال لمعظم البنوك.
ووفقاً ل إميليو بيرا، الشريك ورئيس الخدمات المالية لدى كي بي إم جي، فإن «ضريبة القيمة المضافة سوف يكون لها آثار بعيدة المدى على هوامش أرباح البنوك لأن البنوك لا يمكنها استرداد سوى جزء صغير من إجمالي ضريبة القيمة المضافة المتكبدة، فضلاً عن أن معظم الخدمات المقدمة معفاة من الضريبة، منوهاً بأنه في الوقت الذي تتكيف فيه البنوك مع نظام ضريبة القيمة المضافة الجديد وتكاليف الامتثال المرتفعة المرتبطة بالتسجيل الإجباري للضريبة، فإن البنوك غير قادرة على المطالبة بجميع المبالغ المستحقة لضريبة القيمة المضافة بسبب العدد الكبير من خدماتها المعافاة من الضريبة، ما يجعل عملية إدارة البنوك لسياسة التسعير الخاصة بها في المستقبل من الأمور المثيرة للاهتمام.
وقال بيرا، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة في دبي أمس لإعلان نتائج النسخة الثالثة من تقرير كي بي إم جي السنوي بعنوان«نظرة عامة على قطاع البنوك في دولة الإمارات للعام 2018»إن التقرير يظهر قدرة الابتكارات التقنية والحوكمة القوية على تمكين البنوك من التحول إلى مؤسسات مالية متينة.
وأضاف أنه وفقاً للتقرير، فإن الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوك تشين وال«فينتك»ستكون من الأدوات الأساسية التي من شأنها أن تغير طريقة عمل البنوك، هذا إلى جانب مساعدتها في تحقق ثلاثة أهداف تتمثل في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإيرادات وتقليل المخاطر.
وأشار بيرا، إلى أن البنوك في دولة الإمارات تعمل ضمن بيئة أكثر ديناميكية خلال الوقت الحالي، كما أن القوانين الجديدة والنظم الصارمة تفرض ضغوطاً كبيرةً عليها، بالإضافة إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يؤثر على هوامش الأرباح، ما يجعل البنوك مطالبة بإعادة النظر في نماذج الأعمال، منبهاً أن كل هذه العوامل تدفع البنوك إلى تبني الابتكار التقني أكثر من أي وقت مضى، على أن يتم استخدامه بشكل يساعد على تعزيز عملية التواصل مع العملاء بطرق أكثر ابتكاراً، ولذا فقد أشار 90% من المدراء التنفيذيين في دولة الإمارات إلى أنهم يدرسون كيفية دمج الأتمتة الأساسية مع الذكاء الاصطناعي.
وذكر بيرا، أن مسألة الأمن السيبراني أصبحت تتصدر أولويات أجندة الأعمال للبنوك، حيث إن حدوث أي خروقات أمنية قد يقلل من ثقة العملاء في البنك الذي يتعاملون معه، مما يؤثر على الأرباح المؤسسية واستدامتها في المستقبل.
وأفاد بأنه من أجل التصدي لهذه المشكلة، ينصح تقرير«كي بي إم جي» المصارف العاملة في الدولة بضرورة إضفاء الطابع الرسمي على استراتيجية الاستجابة، إلى جانب التفكير في الاستثمار في الأمن السيبراني بناءَ على وجهات النظر وآراء المستهلك، مؤكداً أن المشهد العام لهذا القطاع يعتبر صحياَ للغاية، وهناك ثقة بأن البنوك في وضع أفضل بالمقارنة مع العام الماضي لا سيما في ظل النمو وازدهار الاقتصاد الإماراتي خلال العام 2017، حيث تخطى معدل نمو الأصول في البنوك العشرة الأولى ما نسبته 5%.

قواعد تنظيمية
من جهته، استعرض لوكي إليارد، الشريك والمسؤول في قسم الخدمات المالية لدى كي بي إم جي، عدداً من القواعد التنظيمية في القطاع المصرفي فقال إن العام الماضي شهد تركيزاً متنامياً من البنوك على تقييم مدى قوة وفعالية برامج مكافحة غسيل الأموال وبرامج الامتثال للجزاءات، مرجعاً ذلك جزئياً إلى مراجعة فريق العمل المالي) المقرر تنفيذها في دولة الإمارات في العام 2019.
وقال إن مراجعة الشركة لعدد من البنوك أبرزت أنه على الرغم من تقديم البنوك لأداء مقبول أو جيد من حيث الحوكمة والتدريب والتأمين، إلا أنه كان هناك نقص في المراقبة، مع ثلاثة من أصل ثمانية بنوك من البنوك الثمانية قد تتطلب بعض الأعمال الإصلاحية.
وأوضح أنه على الرغم من أن معظم البنوك تمكنت من الناحية الفنية من تلبية تاريخ التنفيذ المبدئي لمعيار إعداد التقارير المالية الدولية رقم 9 والذي دخل حيز التنفيذ من 1 يناير من العام 2018، إلا أنه يجب إجراء المزيد من التحسين على العمليات قبل أن يصبح المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 مدمجاً في العمل.
وأشار إلى أن البنوك في دولة الإمارات تمتلك العديد من العقود الخاصة بالإيجار والتي ستكون الآن في نطاق المعيار رقم 16 ضمن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS16) والذي سيصبح ساريًا في 1 يناير 2019، منبهاً أن تطبيق ذلك المعيار يتطلب من البنوك تقييم الفروع وأجهزة الصراف الآلي والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وعقود الاستعانة بمصادر خارجية على سبيل المثال لا للحصر لتقييم البيانات المالية والعمليات ومتطلبات رأس المال، والتي يمكن أن تكون مهمة، منبها أنه لا يمكن للبنوك أن تتأخر أكثر من ذلك، وينبغي إجراء تقييم التأثير في أقرب وقت ممكن حيث سيكون هذا التقييم أكثر تعقيدًا بالنسبة للمصارف ذات الشبكات الموزعة جغرافيًا مع المزيد من التزامات التأجير، وقد يستغرق وقتًا أطول لإجراء ذلك.
ورجح إليارد، أن يتم تنفيذ تعديلات بازل 3 (المشار إليها أيضًا باسم بازل 4) على مخاطر الائتمان والمخاطر التشغيلية في دولة الإمارات، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى انخفاض في نسب كفاية رأس المال لمعظم البنوك، وستتطلب منهجية حساب الأرقام المعدلة إجراء تعديلات على النظم، كذلك جمع متطلبات البيانات الإضافية.

اقرأ أيضا

النفط يصعد والأسواق تتابع اجتماع «أوبك+»