الاتحاد

الرياضي

السلطان إبرا.. أنا أكبر من "الأبطال" !

إبراهيموفيتش

إبراهيموفيتش

محمد حامد ( دبي)

سيكون النجم السويدي الشهير زلاتان إبراهيموفيتش، الشخص الوحيد في العالم الذي يشعر بالحيرة بين رباعي مباراتي الليلة في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، حيث يحل أياكس ضيفاً على اليوفي بعد تعادلهما في هولندا بهدف لمثله، ويشهد الكامب نو موقعة مرتقبة بين البارسا ومان يونايتد.
هل يتمنى إبرا تأهل أول الفرق التي لعب لها أوروبياً، وهو أياكس؟ أم أن جزءاً من ذكرياته يجعل قلبه معلقاً باليوفي؟ ليس هذا فحسب، بل إن النجم السويدي يتعين عليه أن يتابع موقعة أخرى بين البارسا ويونايتد، وهو الذي لم يستمر في صفوفهما طويلاً، إلا أنه يحتفظ بذكريات جيدة مع الشياطين الحمر، فقد توهج تهديفياً في نهاية مشواره بالقارة العجوز قبل أن يشد الرحال إلى الدوري الأميركي، وفي الوقت ذاته لم تكن تجربته مع برشلونة «بيب تيم» جيدة بما يكفي، فقد ودع النادي قائلاً: «رحلت لأنهم أرادوني خادماً لميسي».
إبرا خاض مع رباعي مباريات الليلة 53 مباراة، محرزاً 14 هدفاً، وجاءت تجربته مع أياكس لتكون الأفضل قارياً، مقارنة مع يوفي والبارسا واليونايتد، فقد سجل 7 أهداف بقميص الفريق الهولندي في دوري الأبطال، وثلاثية مع يوفي، و4 أهداف في تجربته مع البارسا، ولم يسجل مع مان يونايتد، الذي لعب له مباراة واحدة في البطولة القارية، ولم يحصل على اللقب مع أي من الأندية التي تتبارى في موقعتي ربع النهائي الليلة.
إبرا هو صاحب القصة الأكبر إثارة في دوري الأبطال، صحيح أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هو نجمها الأول بلا منازع على مستوى عدد الألقاب التي حققها، والتي يبلغ عددها 5، والأهداف التي سجلها والتي تجعله ملكاً على عرشها التهديفي برصيد 125 هدفاً، إلا أن قصة إبرا مع البطولة القارية أكثر إثارة بالنظر إلى جوانبها المتناقضة، فقد شارك إبرا في 124 مباراة بدوري الأبطال ليدخل ضمن قائمة التوب 10 الأكثر مشاركة في البطولة، وسجل 49 هدفاً، أي أنه ثامن الهدافين في تاريخها أيضاً.


رونالدو، وميسي، وراؤول، وبنزيمة، ونيستلروي، وليفا فقط هم من سجلوا أكثر من إبرا، أي أنه ما زال أحد أفضل نجوم دوري الأبطال على مدار تاريخ البطولة، فضلاً عن أنه لعب لـ7 أندية في منافسات «الأبطال»، وكانت البداية مع أياكس في عام 2001، وصولاً لآخر مباراة خاضها مع مان يونايتد في شتاء 2018، مما يعني أن النجم السويدي المثير للجدل سجل حضوره القاري على مدار 18 موسماً، ولكنه على الرغم من كل ذلك لم يتوج باللقب أبداً.
ولدى سؤاله قبل نهاية مسيرته الأوروبية ورحيله إلى الدوري الأميركي عن علاقته بدوري الأبطال، وما إذا كان يشعر بالحزن لأنه لم يتوج باللقب أبداً، قال: «بالطبع في مرحلة ما كان لدي ما يشبه الهوس والجنون بهذه البطولة، ولكن حينما أصبحت أكثر نضجاً قلت لنفسي إن الحصول على دوري الأبطال لن يجعلني لاعباً عظيماً، كما أن عدم تتويجي بهذا اللقب لن ينال من مسيرتي الكروية، في نهاية المطاف سوف أظل زلاتان إبراهيموفيتش، سواء حصلت على دوري الأبطال أم لا».
إبرا سيكون المشجع الأوحد في العالم الذي يتابع 4 أندية في مباريات الليلة بمشاعر مختلطة، ربما لا يعرف تفاصيلها أحد، وقد يكون في حيرة من أمره بين تعاطفه مع هذا الفريق أو ذاك، وقد يتعاطف مع الجميع دون أن يشعر، فقد كان للرباعي تأثير في تقديمه للعالم باعتباره واحداً من أساطير الكرة العالمية الذين قدموا إبداعاتهم الكروية في العقدين الأخيرين، ويكفي أن إبرا سجل 511 هدفاً طوال مسيرته الكروية، سواء مع المنتخب السويدي، أو الأندية التي لعب لها والتي يبلغ عددها 9، أو السنوات التي أمضاها في الملاعب، وهي 20 عاماً.
وشارك النجم الملقب بـ«السلطان إبرا» في 877 مباراة منذ أن خاض أول مباراة احترافية مع مالمو السويدي في عام 1999، وصولاً إلى محطته الحالية في الدوري الأميركي، مروراً بالدوريات التي حصل عليها في هولندا، وإيطاليا، وإسبانيا وفرنسا، والتي يبلغ عددها 11 بطولة دوري، كما أنه حصد لقبي سوبر أوروبا و يوروبا ليج، ليظل عشقه لدوري الأبطال حب من طرف واحد، فهو أحد نجوم «التوب 10» في تاريخها مشاركة في المباريات وتهديفاً، ولكنه لم يحصل على لقبها أبداً.

اقرأ أيضا

سولسكاير: مانشستر يونايتد سيحصد مركزاً مؤهلاً لدوري الأبطال