الاتحاد

الرياضي

محمد علي كلاي في الصدارة وبيليه يتفوق على مارادونا كالعادة!

محمد علي كلاي

محمد علي كلاي

كشفت «بيلد» الألمانية عن قائمتها لأفضل 10 رياضيين في التاريخ، والتي شارك في اختيار نجومها 53 صحفياً رياضياً ألمانياً، وفق مجموعة من الأسس والمعايير الموضوعية، وعلى رأسها الإنجازات الفريدة التي حققها كل رياضي من العشرة الذين وقع عليهم الاختيار على المستويين العالمي والأولمبي، وحجم الشعبية التي يتمتع بها، ومقدار تأثيره في قاعدة جماهيرية كبيرة، فضلاً عن ارتباطه بقضايا مجتمعه وقدرته على التأثير في تلك القضايا، ووفق المقياس الأخير لم يكن هناك رياضي يستحق الصدارة أكثر من الملاكم الأميركي الشهير محمد علي كلاي الذي رفض المشاركة في الحرب الأميركية على فيتنام ودافع عن قضايا دينية وإنسانية عادلة ونجح في كسب احترام العالم بمناصرته لهذه القضايا.

وقد جاءت القائمة حافلة بالمفاجآت وعلى رأسها منح المركز السادس للألماني فرانز بيكنباور متفوقاً على النجم الأرجنتيني مارادونا الذي حل في المركز الثامن، كما حصل بيليه على المركز الثاني في القائمة، وهو ما يعني أن الصحيفة الألمانية منحته لقب أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ تكراراً لما حدث في استفتاء «الفيفا» للاعب القرن، ومن بين النجوم العشرة هناك رياضي واحد رحل عن عالمنا وهو نجم ألعاب القوى الأميركي جيسي أوين، ومن بين نجوم القائمة الذين يواصلون رحلتهم في الملاعب حتى الآن ويمتلكون الفرصة لتحقيق المزيد من الإنجازات نجم التنس السويسري روجيه فيدرر والسباح الأميركي مايكل فيلبس، وعلى صعيد الجنسيات يتواجد بالقائمة الذهبية لأفضل 10 رياضيين في التاريخ 5 أسماء يحملون الجنسية الأميركية، واسمان من ألمانيا ورياضي واحد من كل من الأرجنتين والبرازيل وسويسرا.

1- كلاي .. البطل والإنسان

ولد الملاكم الأميركي كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور في لويفيل بالولايات المتحدة في 17 يناير 1942 (67 عاماً)، وبعد أن اعتنق الإسلام أصبح اسمه محمد علي كلاي، وهو بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل 3 مرات (1964 – 1974 – 1978)، كما حصل على ذهبية أولمبياد روما عام 1960، وخاض كلاي طوال مسيرته في عالم الملاكمة 61 مباراة فاز في 56 ومن بينها 37 بالضربة القاضية، وتلقى 5 هزائم فقط، وعلى صعيد الحياة الاجتماعية والسياسية، فقد اعتنق كلاي الإسلام عام 1964 وأعلن انضمامه إلى «أمة الإسلام»، فارتفعت شعبيته رغم التوقعات التي كانت تؤكد أن التحول الديني قد يكون سبباً في القضاء على شعبيته، وفي عام 1966 رفض كلاي الانضمام للقوات الأميركية المتجهة إلى الحرب في فيتنام، وأعلن أنه لا يحارب إلا في سبيل الله ولن يفعل ما يخالف عقيدته، فتم سحب الألقاب منه عام 1967، ولكنه عاد وواصل مسيرته وخاض مباراة القرن عام 1970 أمام فريزر وتمكن من الفوز بها، ورغم اعتزاله منذ سنوات بعيدة، إلا أنه لا زال يتمتع بشعبية كبيرة في كافة أنحاء العالم.

2- بيليه

جاء اختيار «بيلد» للنجم البرازيلي بيليه في المركز الثاني ليعكس حجم الشعبية والمكانة التي يتمتع بها والتي صنعها من خلال إبداعاته في ميادين كرة القدم بداية من خمسينات القرن الماضي حتى أعلن اعتزاله عام 1977، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتم خلالها اختيار بيليه كأفضل لاعب كرة قدم في التاريخ رغم عدم قناعة قاعدة جماهيرية لا يستهان بها تضع مارادونا في القمة دائماً، ويعد بيليه هو اللاعب الوحيد في العالم الذي حصل على كأس العالم 3 مرات (1958 – 1962 – 1970) ويكفي أن اللقب الأول حققه وهو لم يتجاوز 17 ربيعاً، وقد ولد أديسون أرانتيس دونا سيمنتو «بيليه» في 23 أكتوبر عام 1940 (69 عاماً) وتمكن خلال مسيرته الكروية من تسجيل عدد قياسي من الأهـــداف تجاوز 1087 هدفاً في 1220 مباراة، ومنذ اعتزاله أصبح سفيراً لكرة القدم العالمية بتواجده في كافة المحافل والبطولات العالمية والقارية.

3- شوماخر

يعد النجم الألماني مايكل شوماخر من فصيلة النجوم الذين يصنعون شعبية اللعبة التي يمارسونها، وليس العكس، فقد كان شوماخر صاحب الفضل الأكبر في تصاعد شعبية سباقات الجائزة الكبرى للسيارات «الفورمولا – 1»، وبعيداً عن هوية «بيلد» الألمانية، فقد استحق «شومي» كما يطلقون عليه أن يحصل على المركز الثالث في القائمة الذهبية لأفضل 10 رياضيين في التاريخ، فقد حصل 7 مرات على لقب الفورمولا – 1 وفاز بالمركز الأول في 91 سباق، كما حصل شومي المولود في كولون بألمانيا في 3 يناير 1969 (40 عاماً) على 1369 نقطة طوال مسيرته الاحترافية، وجاء اختيار النجم الألماني في القائمة الذهبية لاعتبارات تتعلق بإنجازاته الرياضية والإنسانية، فقد تبرع بمبلغ 10 ملايين يورو لمساعدة ضحايا تسونامي في جنوب شرق آسيا عام 2006ً.

4- مايكل جوردان

خلال مسيرته في ملاعب كرة السلة تمكن النجم الأميركي المعتزل مايكل جوردان من تسجيل 32.292 نقطة وحصل على لقب الدوري الأميركي لكرة السلة 6 مرات، فضلاً عن التتويج بقلب أفضل لاعب في هذا الدوري 5 مرات، وتم اختياره في فريق «كل النجوم» 14 مرة، وتمكن جوردان المولود في 17 فبراير عام 1963 خلال مسيرته الممتدة من عام 1984 حتى 2003 من صنع شعبية هائلة في الولايات المتحدة وخارجها، وهو من نوعية هؤلاء النجوم الذين يساهمون في تكوين وجذب قاعدة جماهيرية عريضة للعبة تشمل في بعض الأحيان من لا يهتمون باللعبة بفضل ما يمتلكه من مهارات وقدرات خاصة.

5- فيدرر

حصل النجم السويسري روجيه فيدرر على المركز الخامس في قائمة أفضل 10 رياضيين في التاريخ بفضل الأمجاد التاريخية التي صنعها في ميادين اللعبة البيضاء، فبعد حصوله على بطولة ويمبلدون الأخيرة التي منحته الانفراد بصدارة أساطير التنس عبر التاريخ بعد أن جمع 15 لقباً لبطولات الجراند سلام اعترف النجم الأميركي سامبراس بأن فيدرر هو أفضل لاعب في تاريخ اللعبة، وقالت عنه الصحافة السويسرية أنه أصبح أكثر تأثيراً في صورة سويسرا أمام العالم أكثر من صناعاتها التقليدية التي تتمثل في صناعة الشوكولاته والبنوك والسياحة والساعات، وقد تمكن فيدرر المولود في 8 أغسطس 1981 (27 عاماً) طوال مسيرته الاحترافية التي بدأت عام 1998 من الحصول على 60 لقباً، وخاض 657 مباراة حقق الفوز في 81 % منها، كما سبق اختياره كأفضل رياضي في العالم 4 مرات،.

6- القيصر بيكنباور

يتمتع القيصر فرانز بيكنباور بمكانة كبيرة في قلوب الألمان، فقد تمكن من منحهم لقب كأس العالم عام 1974 كلاعب، ثم كمدرب عام 1990، ثم منحهم سبباً آخر للسعادة، حينما نجح في جلب كأس العالم إلى الأراضي الألمانية عام 2006 بفضل توليه مسؤولية تسويق وتقديم ملف استضافة الألمان لهذه النسخة من المونديال، كما فاز بيكنباور بلقب الدوري الألماني 5 مرات كلاعب ومرة كمدرب، ليتذوق طعم كل الانتصارات والأمجاد لاعباً ومدرباً، ورغم أن اختياره في المركز السادس في القائمة الذهبية لأفضل 10 رياضيين في التاريخ وتفوقه على مارادونا صاحب المركز الثامن، إلا أن الألمان يملكون ما يكفي من المقدرة للدفاع عن هذا الاختيار، فقد كان بيكنباور ولا زال من أكثر الشخصيات المؤثرة في كرة القدم الألمانية لاعباً ومدرباً وإدارياً، فقد خاض كلاعب 427 مباراة مع بايرن ميونخ سجل خلالها 60 هدفاً خلال الفترة من عام 1964 حتى عام 1977، كما حصل على درع الدوري مع هامبورج عام 1982، ومثل منتخب بلاده في 103 مباراة في الفترة من عام 1965 حتى عام 1977.

7- جيسي أوين

حصل النجم الأميركي الراحل جيسي أوين على 4 ذهبيات في ألعاب القوى خلال أولمبياد 1936 التي أقيمت في برلين، وربما جاء اختيار «بيلد» الألمانية له لارتباط اسمه بالدورة الأولمبية التي استضافتها ألمانيا على أراضيها، كما أن الإنجاز الذي حققه لم يكن مسبوقاً في حينها، فقد حصل على ذهبيات وهي 100م و 200م عدواً، وذهبية الوثب الطويل و ذهبية سباق 4 في 100م، وكان أوين المولود في 12 سبتمبر عام 1912 والذي رحل في 31 مارس 1980 أول رياضي يحقق هذا الإنجاز الكبير، وأصبح مصدراً لإلهام أبطال الرياضة الأميركية بشكل عام وألعاب القوى بشكل خاص.

8- مارادون

لم يتمكن جميع أساطير الساحرة المستديرة من الحصول على مكانة في قلوب الجماهير بقدر تلك المكانة التي حصل عليها النجم الأرجنتيني الكبير مارادونا، فبعيداً عن استفتاءات المؤسسات الكروية الرسمية، وبعيداً عن آراء بعض الخبراء الذين انحازوا للبرازيلي بيليه، يظل مارادونا صاحب الرصيد الأكبر من الشعبية في قلوب الجماهير، فرغم حصول بيليه على لقب لاعب القرن وفق رؤية «الفيفا»، إلا أن مارادونا تمكن من الحصول على اللقب متفوقاً على الجميع، حينما لجأ «الفيفا» إلى التصويت الجماهيري، وقد تمكن مارادونا المولود في 30 أكتوبر 1960 (49 عاماً) من قيادة منتخب بلاده للحصول على كأس العالم 1986، والذي شهد قمة توهجه وتألقه في الملاعب، وكان مارادونا قد بدأ مشواره مع كرة القدم عام 1976 في صفوف أرجنتينوس جونيورز والذي لعب في صفوفه حتى عام 1981 وشارك في 166 مباراة سجل خلالها 115 هدفاً. ثم انتقل إلى بوكا جونيورز ومنه إلى برشلونة من عام 1982 حتى 1984 ثم نابولي من عام 1984 حتى موسم 1991 وساهم في صنع اسم نابولي الذي كان مجهولاً قبل قدومه، ومنحه العديد من الألقاب والبطولات، فقد شارك في 188 مباراة سجل خلالها 115 هدفاً للفريق الإيطالي، وطوال مشواره الكروي شارك مارادونا في 588 مباراة سجل خلالها 321 هدفاً، وعلى المستوى الدولي ظهر مع منتخب التانجو في 91 مباراة أحرز خلالها 34 هدفاً في الفترة من عام 1977 حتى 1994.

9- كارل لويس

العداء الأميركي كارل لويس من مواليد 1 يوليو 1961 (48 عاماً) وهو أحد النجوم الذين ساهموا في تعزيز السيطرة الأميركية على مسابقات ألعاب القوى، وتكريس سيطرتها على الدورات الأولمبية، فقد تمكن بمفرده من الحصول على 10 ميداليات أولمبية منها 9 ذهبيات في سباقات 100 م و 200 م والوثب الطويل و 4 في 100م، وحقق هذه الإنجازات في أولمبياد 1984 و1988 و 1992 و1996، كما حصل في بطولات العالم على 8 ذهبيات في الفترة من عام 1983 إلى 1991، واتجه فيما بعد لمجال السينما ليظهر في أكثر من فيلم، كما سبق لكارل لويس الحصول على لقب «أولمبي القرن» وفقاً لاختيار الأولمبية الدولية.
وكان لويس والكندي بن جونسون من بين أفضل الرياضيين في العالم في أولمبياد 1988، وكانت أكثر السباقات إثارة بينهما سباق 100 متر في دورة سول التي سجل فيها جونسون رقماً قياسياً عالمياً وفاز بالميدالية الذهبية. لكن بعد ثلاثة أيام من فوزه بالميدالية أثبتت الفحوص تعاطيه منشطات محظورة وجرد من الميدالية الذهبية ومنحت لكارل لويس.

اقرأ أيضا

اتحاد كلباء والفجيرة.. «ديربي العقدة»!