الاتحاد

عربي ودولي

البيت الأبيض يلوح بتسليح المحتجين الليبيين

محتجون ليبيون يطلقون صاروخا من إحدى الراجمات خلال المعارك في رأس لانوف

محتجون ليبيون يطلقون صاروخا من إحدى الراجمات خلال المعارك في رأس لانوف

لوح البيت الأبيض مساء امس بتسليح المحتجين الليبيين ضد نظام العقيد معمر القذافي، وقال “إن الحظر الدولي على إرسال السلاح لليبيا يتضمن مرونة تكفي للسماح بتسليح المحتجين إذا صدر قرار بذلك”.
من جانبه حدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس 3 مبادئ يتعين تحقيقها للنظر في أي عمل عسكري ضد ليبيا، وقال دبلوماسيون عشية اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في بروكسل اليوم “إن هذه المبادئ هي أولاً وجود حاجة واضحة لتدخل الحلف، وثانياً توافر أساس قانوني واضح، وثالثاً وجود دعم إقليمي راسخ”.
وكان حلف الأطلسي أعطى أوامره للقادة العسكريين لوضع خطط لعمليات محتملة يتوقع أن يناقشها وزراء الدفاع اليوم، وإذا لزم الأمر يطالبون بدراسات مفصلة أكثر لبعض الخيارات. وقال الأمين العام للحلف أندرس فوج راسموسن “إن الحلف لا يتطلع للتدخل في ليبيا ولا يبحث عن ذرائع للتدخل لكنه كمنظمة دفاعية وأمنية طلب من الجيش وضع تخطيط متعقل لكل الاحتمالات والاستعداد للتحرك إزاء أي تطورات”.
وأضاف راسموسن “أن أي عمل يتطلب تفويضا واضحا من الأمم المتحدة وتأييدا دوليا واسع النطاق.. إذا تطلب الأمر يمكننا أن نستجيب في وقت قصير للغاية، لكن هناك حساسيات كثيرة في المنطقة فيما يتعلق بما يمكن اعتباره تدخلا عسكريا أجنبيا، لذلك فإن أي تحرك يجب أن يستند إلى تأييد دولي واسع النطاق يشمل تأييدا من المنطقة”. وقال “دعوني أؤكد أن فرض منطقة حظر طيران قد يكون معقدا ويتطلب تفويضا جديدا من الأمم المتحدة، والقرار الأخير لمجلس الأمن لا يجيز استخدام القوة العسكرية لكن إذا استمر النظام الليبي في مهاجمة الشعب فلا أستطيع أن أتخيل أن يكتفي المجتمع الدولي بالمتابعة من دون أن يحرك ساكنا”.
واكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بدوره “ان بلاده تسعى لحشد تأييد دولي لأي إجراء يمكن اتخاذه ضد القيادة الليبية، بما في ذلك إعلان منطقة حظر جوي”. وقال “ما ناقشته الليلة قبل الماضية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما هو ضمان التخطيط لكل احتمال، بما في ذلك التخطيط لفرض منطقة حظر جوي وانه اذا بات هذا ضروريا سيحتاج الجميع الى الحصول على دعم دولي أوسع نطاقا ولهذا نضع الآن مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وقال البيت الابيض في بيان “إن أوباما وكاميرون ناقشا نطاقا كاملا من الردود الممكنة خلال محادثتهما الهاتفية واتفقا على المضي في التخطيط، بما في ذلك من قبل الحلف الاطلسي لمجموعة كاملة من خطوات الرد المحتملة. واضاف “ان الجانبين سيعملان على التخطيط لخيارات عدة، منها مراقبة ليبيا بطائرات تجسس والمساعدات الانسانية وفرض الامم المتحدة حظرا على السلاح ومنطقة حظر جوي، كما اتفقا على ان الهدف المشترك في ليبيا يجب ان يكون انهاء فوريا للوحشية والعنف ورحيل الزعيم الليبي معمر القذافي عن الحكم في اسرع وقت ممكن وانتقالا للسلطة يلبي طموحات الشعب الليبي من اجل الحرية”.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون “إن أي قرار بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا يجب أن يصدر بقرار عن الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة”. وأضافت “اعتقد انه من المهم للغاية ألا يكون هذا جهدا تقوده الولايات المتحدة لان هذا يأتي من شعب ليبيا نفسه.. هذا لا يأتي من الخارج، هذا لا يأتي من بعض القوى الغربية أو دولة ما تقول هذا ما يجب أن تقوموا به”.
ورأت كلينتون في مقابلة مع “سكاي نيوز” أن الأزمة قد تستمر طويلا، وقالت “دعونا القذافي الى الرحيل، ونعتقد انه فقد تماما أي شرعية للحكم. حينما ينقلب زعيم على شعبه فتلك هي النهاية لكننا نعرف ان امامنا طريقا طويلا يجب ان نقطعه حتى يمكننا محاولة ايجاد حل.. نريد ان نرى حلا سلميا لهذه المشكلة، ونريده (القذافي) ان يرحل بشكل سلمي، ونريد ان نرى حكومة جديدة تأتي بشكل سلمي، ولكن اذا تعذر ذلك فسوف نمضي للعمل مع المجتمع الدولي، وندرك ان هناك دولا لا توافق على ذلك لكن نعتقد انه من المهم ان تتخذ الامم المتحدة هذا القرار لا الولايات المتحدة.. والأمم المتحدة لم تفعل ذلك حتى الآن”.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن تصريحات الوزير روبرت جيتس الحذرة بشأن إمكانية القيام بعمل عسكري ضد ليبيا لا تعكس اختلافا بينه وبين الادارة، وقال “من المهم أن نتذكر بأن موقف جيتس يتلخص في التزامه تقديم مجموعة كاملة من الخيارات للرئيس لدراستها ويؤمن بأن من واجبه إن يشرح التأثيرات المحتملة لكل خيار تجري دراسته”.
وقال المتحدث باسم “البنتاجون” جيف موريل إن الولايات المتحدة ما زالت تبحث عددا من الخيارات قبل اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، من بينها فرض منطقة حظر جوي، وقال “كل خيار من هذه الخيارات سيحدد أيضاً العواقب المحتملة لكل مسار من مسارات التحرك”. بينما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف الأطلسي يدرسون النواحي القانونية لفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا دون مساندة من الأمم المتحدة، إضافة إلى خيارات لا تتطلب قرارا مثل إقامة جسر جوي أو بحري لنقل مساعدات إنسانية إلى ليبيا ودوريات بحرية لمنع وصول شحنات السلاح للحكومة الليبية.
وأعرب وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير عن تشككه إزاء فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، ونصح بالتفكير في العواقب طويلة المدى لمثل هذه الخطوة، وقال “يتعين التفكير دائما في النهاية عندما يبدأ المرء خطوة في أي مكان”. وطالب بعدم مناقشة أي خيارات أخرى حول إنهاء النزاع في ليبيا بشكل علني، مؤكدا ضرورة أن تتم مثل هذه المحادثات الدولية في إطار من التكتم على قدر الإمكان.

اقرأ أيضا

دبلوماسي أميركي: ترامب ربط دعوة زيلينسكي بتحقيقات حول الديمقراطيين