الاتحاد

عربي ودولي

القذافي: الفوضى ستصل إسرائيل إذا انتصرت «القاعدة»

الزعيم الليبي لدى وصوله إلى فندق ريكسوس بطرابلس للقاء صحفيي تلفزيون “تي ار تي” التركي

الزعيم الليبي لدى وصوله إلى فندق ريكسوس بطرابلس للقاء صحفيي تلفزيون “تي ار تي” التركي

أكد الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة مع التلفزيون التركي “تي ار تي” أمس، أن الفوضى ستعم المنطقة بأسرها وصولاً إلى إسرائيل إذا سيطر تنظيم “القاعدة” على ليبيا، متهماً “المجلس الوطني” الانتقالي الذي شكله المحتجون بـ”الخيانة” وجدد قوله إن أعمال العنف التي تشهدها البلاد يقف خلفها تنظيم “القاعدة” وهي “مؤامرة” غربية للاستيلاء على نفط البلاد. وحذر القذافي من أن الشعب الليبي سيحمل السلاح ضد القوى الغربية إن هي سعت لفرض منطقة حظر طيران في أجواء بلادهم، في حين جدد قادة المحتجين أمس، مناشدتهم للمجتمع الدولي فرض منطقة حظر طيران لمنع الطائرات التابعة للنظام من التحليق حقنا للدماء. وبالتوازي، أكد سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي استعداد بلاده للسماح لمراقبين أجانب الدخول إلى البلاد، قائلاً في مقابلة مع صحيفة “ترود” البلغارية أمس، “قلنا للعالم بأكمله أن يرسلوا بعثات من المراقبين”.
وحمل القذافي في المقابلة مع التلفزيون التركي التي تم بثها بالعربية مرفقة بشريط ترجمة إلى التركية، من جديد “القاعدة” مسؤولية الاضطرابات في ليبيا. وشدد بقوله “إذا نجحت (القاعدة) في الاستيلاء على ليبيا فإن المنطقة بأسرها حتى إسرائيل ستقع فريسة للفوضى”، قائلاً إن “الأسرة الدولية بدأت تفهم الآن أننا نمنع أسامة بن لادن من السيطرة على ليبيا وأفريقيا”. وأكد القذافي أنه لن يغادر السلطة، وقال “أنا لا احكم ليبيا”. وأضاف “منذ 1977 الشعب الليبي هو الذين يمارس السلطة”. من جهة أخرى، قال القذافي في المقابلة مع “تي ار تي” رداً على سؤال عن الفكرة التي يجري تداولها بفرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا، إنه يؤيد هذا الاحتمال. وتابع “الليبيون سيرون أن هذه الدول تريد فعلاً الاستيلاء على نفطهم وسيستولون على الأسلحة” للقتال. وكان القذافي حذر في خطاب الليبيين من مطامع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في نفط بلادهم، مؤكدا وجود مؤامرة للاستيلاء على النفط الليبي.
وقال إن هناك “مؤامرة” من الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا “لإذلال الشعب الليبي واستعباده والسيطرة على النفط...محاولة لافتكاك لقمة الشعب من فمه ومغامرة كبيرة ترتكبها الدول في سبيل السيطرة على البترول”. كما اتهم في خطاب أمام شباب من قبيلة الزنتان بث التلفزيون الرسمي تسجيلاً له فجر أمس، المجلس الوطني الانتقالي بـ”الخيانة”. وقال إن “هؤلاء خونة لديهم استعداد للخيانة ...هؤلاء معروفون أن لديهم ارتباطات أجنبية، أي خونة”. وشن القذافي الذي قاطعه الحشد مرات عدة بالهتاف والتصفيق وأحيانا بخطب قصيرة تؤكد الولاء له، هجوماً عنيفاً على وزير العدل السابق المستشار مصطفى عبد الجليل الذي انشق عن نظامه وترأس المجلس الانتقالي. وقال إن “بعض الناس من القوى الثورية كانوا يأتوني ناصحين ويقولون لي هذا خائن هذا عميل هذا عبد للسنوسية...انصح المؤتمر الشعبي العام بتنحيته ...اعتقد أن المؤتمر الشعبي العام كان سيقيله في مؤتمره المقبل”. وأضاف أن عبد الجليل “هو الوحيد الذي اتصل بالسفير البريطاني. قال للبريطانيين تعالوا وخذوا القواعد العسكرية السابقة، انتم سادتنا ونحن عبيدكم لأنه سنوسي”، معتبراً “السنوسية عائلة عبدة للإنجليز والطليان وأي مستعمر يأتي تكون عبدة له”.
إلى ذلك دعا محمد السنوسي وريث عرش ليبيا السابق، إلى فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا وتوجيه ضربات لدفاعات الزعيم الليبي معمر القذافي الجوية لكنه لم يؤيد وجود قوات أجنبية على الأرض. وقال السنوسي الذي أطاح القذافي بعائلته في انقلاب عام 1969، إن فرض الحظر سيحقن المزيد من الدماء في البلاد في الوقت الذي يسعى فيه المحتجون لإطاحة النظام. وأضاف السنوسي “إنني أتحدث باسم كل الليبيين عندما أطلب منطقة حظر جوي وتوجيه ضربات جوية موجهة إلى دفاعات القذافي الجوية، وإن كان من الخطأ وجود قوات على الأرض، كما أن شعب ليبيا لا يريد ذلك”.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تندد بـ «استخدام القوة» في بوليفيا