الاتحاد

الإمارات

بدء أعمال المؤتمر الدولي «لقاء الحضارات حول العالم الإسلامي» بسوربون أبوظبي

أكد متحدثون في المؤتمر الدولي “لقاء الحضارات حول العالم الإسلامي” الذي بدأ فعالياته أمس وتنظمه جامعة باريس السوربون - أبوظبي بمقرها بجزيرة الريم، أن الإمارات تنفتح على العالم دون فقدان أصالتها وتطمح لأن تكون مركزا كبيرا للثقافات العالمية.
وقال الدكتور عبد الله سند السويدي مدير الأبحاث بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في ورقته إن الإمارات نجحت في التقليل من خطر ذوبان الثقافة المحلية في الثقافات المتعايشة معها، وحافظت على ثوابتها الثقافية كما استطاعت استيعاب صدمة الحداثة وانفتحت على العالم دون فقدان أصالتها بل أصبحت تطمح لأن تكون مركزا كبيرا للثقافات العالمية من خلال بناء المتاحف واستقدام الجامعات العريقة.
وتدور محاور المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين، حول الحقبة المعروفة في الغرب باسم “العصور الوسطى” وتحديداً ما بين القرنين الثامن والرابع عشر للميلاد “الثاني والثامن للهجرة” والصلات التي تطورت خلال هذه الفترة بين العالم الإسلامي وكبرى الحضارات مع وقفة خاصة للدراسة والنقاش حول العالم المعاصر والدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة كحلقة وصل بين الشرق والغرب وكمحطة من أبرز المحطات في حوار الحضارات. وتحدث الدكتور عبد الله سند السويدي عن السياسة الثقافية في الإمارات منذ الاستقلال عام 1971 وأشار إلى مكونات الثقافة في الإمارات وتطورها مع النمو الاقتصادي وبروز الهوية الوطنية، ودعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لجعل عام 2008م عاما للهوية الوطنية. وأشار إلى ظهور مؤسسات العمل الثقافي في الدولة وزيادة الوعي لدى جيل الشباب بالانتماء إلى الثقافة الوطنية للإمارات، ومواجهة تحدي التوازن مع الثقافات التي انتقلت إلى الدولة بفعل وجود العمالة الأجنبية وانفتاح الدولة على الثقافات العالمية وقدرة الثقافة الوطنية على المحافظة على أسسها المتمثلة في العادات والتقاليد والتراث بشكل عام.
وأوضح أن الإمارات تواجه تحديات من بينها التحدي السكاني - الثقافي والتحدي الإعلامي عبر انتشار مختلف وسائل الإعلام وخاصة الإنترنت والفضائيات وبناء الهوية الوطنية، مؤكداً أن الإمارات تتعامل مع هذه التحديات بكل واقعية وتركز في خططها الثقافية على خطين متوازيين لخلق مواطن متوازن عبر تمكين الهوية الوطنية والتفاعل مع المحيط الخارجي بما يتناسب والثقافة المحلية.
وكان زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للتراث والثقافة مستشار وزارة شؤون الرئاسة وعضو مجلس إدارة جامعة باريس السوربون قد ألقى كلمة لدى افتتاحه المؤتمر نيابة عن مجلس الإدارة، أشار فيها إلى أهمية الموضوعات المطروحة أمام المؤتمر في فهم العلاقات بين الدول في العالم المعاصر.
وقال إن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف وتتابع الأحداث التي تشهدها في الوقت الراهن المنطقة العربية التي لاتزال تمثل حيزاً استراتيجياً بالنسبة للعالم. ولفت إلى أن العالم الإسلامي أصبح منذ القرون الوسطى ولايزال شريكاً أساسياً في بناء الحضارة الإنسانية من خلال إسهامات مفكريه وفلاسفته وعلمائه في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية.
وأكد آلان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة في كلمته أن المؤتمر جزء من المهام البحثية للجامعة في مجالات الفكر والعلوم من وجهة نظر فرنسية، كما أنه دليل على اهتمام الجامعة بحوار الحضارات الذي يعتبر ضرورياً للقاء بين الشعوب والتعريف بثقافاتها.

اقرأ أيضا