الاتحاد

الاقتصادي

العراق يصدر 2.1 مليون برميل نفط يومياً خلال يوليو

عامل عراقي في حقل للنفط بالبصرة

عامل عراقي في حقل للنفط بالبصرة

أعلن وزير المالية العراقي بيان جبر أمس أن صادرات العراق النفطية بلغت 2.1 مليون برميل يومياً في المتوسط في يوليو حتى الآن ما يضعها على الطريق لتحقيق أعلى مستوى شهري منذ التدخل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال جبر للصحفيين إن ارتفاع عائدات النفط بالإضافة إلى نحو ملياري دولار من رسوم شركات الهاتف المحمول ستوفر للبلاد ميزانية تكميلية تصل قيمتها إلى نحو ثلاثة مليارات دولار. وأضاف أن بلاده تصدر حالياً 2.1 مليون برميل يومياً في المتوسط تصل أحياناً إلى 2.15 مليون برميل يومياً ووصف ذلك بأنه مشجع. وأوضح أن شركات الهاتف المحمول دفعت للحكومة العراقية ملياري دولار في الفترة الأخيرة كرسوم عقابية ورسوم تراخيص. وتم تغريم شركات الهاتف المحمول الثلاث العاملة في العراق وهي كوريك واسيا سل وزين 18.6 مليون دولار بسبب ضعف الخدمة في مايو الماضي. وقال جبر إنه في وقت سابق أجبرت الحكومة الشركات على سداد رسوم التراخيص البالغة 1.25 مليار دولار لكل شركة والتي كان من المقرر أن تدفع على ثلاث دفعات. وستدرج هذه المبالغ في ميزانية تكميلية. وتابع أن الميزانية التكميلية ستتراوح بين 2.8 مليار وثلاثة مليارات دولار لكن القرار يرجع لمجلس الوزراء الذي قد يزيد أو يخفض قيمتها. واضطر العراق إلى خفض ميزانيه عام 2009 ثلاث مرات بعد انخفاض أسعار النفط العالمية عن ذروتها في الصيف الماضي التي تجاوزت 147 دولاراً للبرميل ومع مستويات الانتاج المنخفضة في البلاد. وتم إقرار النسخة النهائية من الميزانية وقيمتها 58.6 مليار دولار والمقدرة على أساس سعر للنفط يبلغ 50 دولاراً للبرميل وصادرات بنحو مليوني برميل يومياً. وجميع إيرادات الحكومة العراقية تقريباً تأتي من النفط. ومنذ 2003 لم يتجاوز الإنتاج مستوى مليوني برميل يومياً إلا في مايو الماضي عندما بلغ 2 .1 مليون برميل يومياً. ومنذ ذلك الحين أبقى ضعف الطلب العالمي ومشكلات فنية في حقول النفط الجنوبية في البصرة صادرات الخام ما بين 1.7 و1.925 مليون برميل يومياً. وأكد وزير المالية العراقي أن الميزانية التي وضعتها الوزارة لعام 2010 استندت إلى صادرات حجمها 2.15 مليون برميل يومياً بسعر 58 دولاراً للبرميل. وقال إن هذا مجرد اقتراح وإن اللجنة التي تدرس هذا الأمر من المتوقع ان تستكمل عملها خلال أسبوعين. وتعرض وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني لضغوط لزيادة إنتاج النفط العراقي المطلوب بشدة لمساعدة العراق على إعادة الإعمار بعد سنوات من الفوضى والصراعات التي مزقت البلاد. وعرض الشهرستاني ثمانية حقول نفط وغاز على الشركات الاجنبية بعقود برسوم ثابتة لمدة 20 عاماً في جولة منح تراخيص يوم 30 يونيو. وتم منح عقد واحد بعد ان أظهرت الجولة فجوة كبيرة بين ما ترغب الشركات الأجنبية في دفعه وبين ما كانت الوزارة مستعدة لدفعه. وفي نهاية الأمر حصلت «بي.بي» وشركة النفط الوطنية الصينية على عقد حقل الرميلة أكبر حقل نفط في العراق والواقع قرب ميناء البصرة الجنوبي. وفي الشهر الماضي بدأ حقلان في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق الإنتاج، فيما مثل انفراجة كبيرة على الرغم من رفض الشهرستاني للامتيازات النفطية التي وقعها الأكراد بشكل مستقل مع شركات أجنبية. وقال اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في الأقليم الكردي إن حقل نفط طاوكي الذي تطوره شركة «دي.ان.او» انترناشونال النرويجية ينتج حوالي 40 الف برميل يومياً ويتوقــع وصــول الإنتاج إلى 50 الف برميل يومياً على الأقل في غضون أسابيع. وأضاف أن الإنتاج من حقل طق طق بالمنطقة نفسها والذي يجري تطويره بالاشتراك بين اداكس بتروليوم وجينيل انرجي التركية يتأرجح بين 30 و40 ألف برميل يومياً. ولكن لم يتضح بعد كيف سيتم دفع مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في كردستان العراق إذا لم تعترف الحكومة بعقودها. وأكد جبر مجدداً موقف الوزارة من أن شركات النفط العاملة في حقول في كردستان ستحصل على مستحقاتها من حصة 17 بالمئة مخصصة للأكراد في الميزانية وهو ما بدد الآمال في أن تقدم بغداد تنازلاً في هذا الأمر. وقال جبر إن الحكومة المركزية لم توافق على العقود التي أبرمتها شركات أجنبية مع الحكومة الكردية وان هذه الشركات ستتقاضى مستحقاتها من نصيب الأكراد. ومن المستبعد أن يوافق الأكراد على ذلك. وقال جبر إن الحكومة وافقت على طرح ترخيصين جديدين لخدمات الهاتف المحمول في مزاد في وقت قريب واحدة منها تقدم خدمة الجيل الثالث.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري