الاتحاد

الاقتصادي

65% مساهمة السياحة الداخلية في إشغال فنادق بالدولة

منشآت فندقية في دبي حيث تشهد فنادق الدولة إقبالاً من المواطنين والمقيمين

منشآت فندقية في دبي حيث تشهد فنادق الدولة إقبالاً من المواطنين والمقيمين

ارتفعت نسبة النزلاء من داخل الدولة من المواطنين والمقيمين في فنادق بالدولة إلى ما بين 50 و 65% مقابل متوسط 30% خلال نفس الفترة من العام الماضي، في مؤشر على نشاط حركة السياحة الداخلية، بحسب مسؤولين في منشآت فندقية بدبي.

ويتوقع مسؤولو الفنادق أن تتجاوز نسبة النزلاء من داخل الدولة هذا المستوى خلال الشهور المقبلة، خاصة خلال شهور صيف 2009، مع إحجام كثير من الأسر والأفراد المواطنين والمقيمين عن السفر للخارج بسبب الظروف الاقتصادية العالمية ومخاوف انتشار انفلونزا الخنازير. وأكدت معين سرحان مدير عام فندق تماني دبي على أن السياحة الداخلية لاعب رئيسي حالياً في حركة النزلاء، بل أن نزلاء الفندق من أبوظبي يمثلون الحصة الرئيسية من النزلاء، خاصة في ظل العروض السعرية، والعديد من الفعاليات التي تشهدها دبي، إضافة الى عوامل أخرى مهمة تتعلق بتوجه العديد من العائلات المقيمة في الدولة بالبحث عن بدائل للسياحة في الداخل بديلاً عن السفر الى الخارج. ولفت الى أن زيادة عدد النزلاء من داخل الدولة ساهمت بشكل كبير في نمو الاشغال الفندقي هذه الأيام، والذي سجل في بعض أيام الاسبوع 82%، بل من الملاحظ أيضا ان النزلاء من الداخل أحد لأهم الأدوات لتعويض تراجع الإقبال بعض الجنسيات من دول الاقليم الخليجي. وأشار معين الى ان السياحة الداخلية تشكل حالياً أكثر من 60% من نزلاء الفندق، وهي نسبة كبيرة، تعكس الأهمية النسبية لهذه النوعية من السياحة، والتي نعتبرها أهم أدوات التنشيط سياحياً، لافتا الى ان الوضع في الفنادق الأخرى بنفس الوضع في فندق تماني، وربما يكون أفضل في فنادق الشواطئ والمنتجعات. ولفت معين سرحان الى تفضيل النزلاء خلال الموسم الحالي للحجز المباشر في الفنادق، والاعتماد على وسائل الاتصال الالكتروني، في الوقت الذي تراجعت فيه عمليات الحجوزات عن طريق وكالات السياحة، التي تعتمد على السائح القادم من الخارج. وأشار الى أن الفنادق بدأت هي الأخرى في ظل هذه المتغيرات في القيام بعمليات ترويجية في الداخل، والحوار مباشرة مع الفئات المستهدفة من السياحة الداخلية، وتقديم عروض الى المؤسسات والتجمعات البشرية، لتوفير مزايا سعرية وخدمات قيمة مضافة الى مختلف النزلاء من الداخل. من جانبه قال نعيم دركزللي المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في مجموعة فنادق روتانا: إن السياحة الداخلية تشهد خلال الفترة الحالية نمواً لم تعهده الدولة مسبقاًً خصوصاً في فصل الصيف، وذلك قياساً على الصورة في الشهور الأخرى، والتي كانت تمثل فيها الأسواق الخارجية محور الاعتماد الأساسي في الفنادق على تنمية حركة الاشغال. وأضاف نعيم: أن السياحة الداخلية تلعب دوراً في زيادة نسب إشغال فنادق روتانا في دبي ورأس الخيمة والفجيرة وخصوصاً في فترات نهاية الأسبوع، ولهذا من المهم التركيز في المستقبل على السياحة الداخلية بشكل أكبر لما لها من دور هام في دعم القطاع السياحي والفندقي بأي مكان. وأشار نعيم الى زيادة نسب السياحة الداخلية مقارنة بنفس الفترات من الأعوام السابقة، لافتا الى انها تجاوزت 50%، كما ان روتانا قد تنبهت للأمر مسبقاً من خلال طرح عروض خاصة بالمقيمين مؤكداً بأنها لاقت القبول الكبير هذا الصيف. وفي نفس الاتجاه تحدث رضا مختار مدير عام فندق «هوليداي ان- البرشاء» مشيراً الى أن السياحة الداخلية عامل رئيسي في حركة الاشغال حالياً، ولا يقتصر الأمر على ايام نهاية الأسبوع فقط، بل يمتد الى مختلف أيام الاسبوع، مقدراً حصة السياحة الداخلية في الفندق بما لا يقل عن 50% على مدار ايام الاسبوع، وان كانت تزيد عن ذلك في أيام نهاية الأسبوع. ونبه مختار الى أهمية التعامل الخاص مع السياحة الداخلية، والعمل على الاهتمام بها، من خلال مخاطبتها بمتطلباتها واهتماماتها، خاصة العائلية منها، معتبرا أن السياحة الداخلية أهم عامل حاليا للخروج من الركود الفندقي. وأكد نبيل كحيل مدير عام فندق ميركور جبل حفيت أن السياحة الداخلية أصبحت محور حركة الاشغال في شهور الصيف، وتصل حصتها في بعض أيام الاسبوع الى ما يفوق 80%، وقال : من هذا المنطلق فإننا نركز في عروضنا الخاصة على هذه الشريحة من النزلاء، الذين يبحثون عن مكان مناسب بسعر مناسب لقضاء إجازة قصيرة ولفت الى أن الجانب الأكبر من مستخدمي الخدمات الفندقية والضيافة التي يقدمها ميركور جبل حفيت على مدار الاسبوع، هم من مواطني الدولة والمقيمين فيها، خاصة من أبوظبي ودبي، وهو ما يندرج تحت السياحة الداخلية. أما مدحت برسوم مدير عام فندق كابيتول في دبي فأكد أن السياحة الداخلية ستظل أهم شريحة نزلاء في الفنادق خلال شهور الصيف، فالأرقام تؤكد بوضوح أنهم يستحوذون على ما بين 50% الى 70% من النزلاء حسب موقع والشرائح المستهدفة من كل فندق. واشار الى أن الظروف المحيطة ببعض المناطق الخارجية للسياحة الى خارج الدولة، دفعت العديد الى البحث عن بدائل في الداخل، وما تنبهت اليه العديد من الفنادق مبكرا، بطرح عروض خاصة بمثل هذه الشرائح، بحيث تلبي متطلباتهم.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم