الاتحاد

الاقتصادي

مبيعات قطاع التجزئة في أبوظبي تنمو 15% خلال 2010

متسوقون في أحد المراكز التجارية حيث تحسنت مبيعات التجزئة العام الماضي

متسوقون في أحد المراكز التجارية حيث تحسنت مبيعات التجزئة العام الماضي

سجلت مبيعات قطاع التجزئة في أبوظبي نمواً بلغ 15% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2009، فيما بلغت حصة المراكز التجارية الكبرى نحو 70% من مبيعات القطاع وشكلت مبيعات التعاونيات نحو 20% وتوزعت النسبة الباقية بين عدد من الأسواق التجارية، بحسب تقديرات عاملين في قطاع التجزئة بالإمارة.

واستحوذت مبيعات السلع والمواد الغذائية على 30% من مبيعات القطاع، والذهب 25%، فيما جاءت الإلكترونيات في المركز الثالث بنسبة 20% من مبيعات قطاع التجزئة، وحققت الملابس والأحذية ومستلزمات المدارس نسبة 15%، والسلع المعمرة نحو 8% والعطور والهدايا نحو 5%، فيما توزعت النسبة الباقية بين سلع غير ضرورية. وقدر نادر هيبة مدير البيع في أحد محال الهايبر ماركت نمو مبيعات قطاع التجزئة خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 10 و15% بشكل عام، لافتاً إلى أن تلك النسبة تعد دليلاً قوياً على تحرك الأسواق وارتيادها الحركة الطبيعية لحجم المبيعات خلال السنوات الخمس الأولى من العقد الماضي.

وأضاف أن الأعوام الثلاثة التالية شهدت نموا في المبيعات بنسبة تراوحت بين 30 و70% رغم ارتفاع الأسعار بنسبة تجاوزت 100% لكثير من السلع الرئيسية.
وقال سيد عادل مدير البيع بأحد محال الذهب في مركز مدينة زايد التجاري “إن عام 2010 شهد ارتفاعا في مبيعات الذهب بنسبة تجاوزت 50%، مقابل مبيعات عام 2009، عازيا ذلك لتوجه الأفراد للادخار عبر الذهب لارتفاع أسعاره وتوقعات بمزيد من الارتفاع، مضيفا أن الخوف والحذر من تقلبات أسواق الأسهم دفعا مستثمرين جددا للدخول في قطاع الذهب”.

وتوقع أن تشهد أسعار الذهب مزيدا من الارتفاع خلال النصف الأول من العام الجاري، متوقعا أن يشكل الذهب نحو 25% من مبيعات قطاع التجزئة بالإمارة خلال عام 2010 وفقاً لنتائج مبيعات الأسواق العام الماضي.
ورفع اتش.اس.بي.سي وهو من أكبر البنوك العالمية استثمارا في الذهب توقعاته لسعر المعدن النفيس في 2011 ليصل إلى 1450 دولارا للأوقية معللا ذلك بتوقعات بأن يجتذب الذهب المستثمرين كملاذ آمن. وكان البنك توقع في وقت سابق أن يصل سعر الذهب إلى 1425 دولارا للأوقية هذا العام.

وتوقع أن يشهد العام الجاري ارتفاعا في النمط الاستهلاكي للأفراد من حيث البحث عن الجودة في المنتج والسعر المناسب وأن ينمو الانفاق لدى الأفراد بنحو 10% خلال 2011، مقارنة بـ2010 لتراجع مستويات الحذر والترقب الناتجين عن الأزمة المالية العالمية. وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية “إن مبيعات قطاع التجزئة تراوحت بين 5 و10% خلال العام الماضي، عازيا ذلك لتغير الأنماط الاستهلاكية للأفراد عقب الأزمة المالية العالمية والذي ظهر في مبيعات عام 2009، مضيفا أن عام 2010 شهد استمرارا لحالة الحذر لدى المستهلكين باستثناء بعض المواسم التي انعكست على مبيعات القطاع في زيادة المبيعات”.
وتوقع العرشي أن يشهد العام الجاري نموا مماثلا في المبيعات والطلب بسبب التوقعات العالمية بارتفاع أسعار الحبوب والذرة ومحاصيل زراعية أخرى، ما يسهم في زيادة أسعار باقي السلع وينعكس بدوره على حجم المبيعات وسلوك المستهلكين.
من جانبه، أفاد عادل سلطان مدير البيع في أحد محال التجزئة بمركز مدينة زايد التجاري بأن عام 2010 شهد عودة ارتفاع الطلب على الملابس والأحذية والأقمشة بنسبة تراوحت بين 10 و15%، مشيرا إلى أن تلك النسبة تعد المعدل الطبيعي لحركة الأسواق السنوية.

من جهته، قال مراد ناصر مدير البيع في أحد محال الهايبر ماركت إن العروض والتخفيضات التي طرحتها المحال التجارية على مدى العام تراوحت بين 25 و75%، وساهمت في زيادة مبيعات تلك المحال بنسبة بلغت في بعض الأحيان 15% مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن الإلكترونيات شكلت نحو 20% من إجمالي مبيعات محال الهايبر ماركت، فيما استحوذت المواد الغذائية على نحو 40% من حجم مبيعات تلك المحال والملابس والأحذية على نحو 15% وتوزعت النسبة الباقية بين باقي السلع.
وقال ماثيو جاي محلل قطاع التجزئة في سي بي ريتشارد أليس الشرق الأوسط “تستمر مراكز التسوق بالهيمنة على قطاع التجزئة”، ويعود ذلك بشكل كبير للطقس الحار جداً، والذي يجعل تكييف الهواء أمراً أساسياً”، وهذا ما يجعل أسواق التجزئة التقليدية غير مناسبة، كما يبقى نموذج التجزئة بطريقة المتاجر الضخمة المستقلة غير ناضج بشكل واضح.

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة