الاقتصادي

الاتحاد

«أتوم إكسبو 2016»: العالم على أعتاب مرحلة جديدة من تطوير البرامج النووية

زوار لمعرض ومؤتمر «آتوم إكسبو 2016» (الاتحاد)

زوار لمعرض ومؤتمر «آتوم إكسبو 2016» (الاتحاد)

بسام عبد السميع (موسكو)

أكد مشاركون في منتدى الطاقة العالمي «آتوم إكسبو 2016» في موسكو أمس، أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة من تطوير البرامج النووية، والتحديات والحلول، مشيرين إلى أن العقد المقبل سيشهد زيادة في بناء المفاعلات المولدة للكهرباء نتيجة التوجه العالمي للحد من انبعاثات الكربون وتلبية احتياجات الكهرباء من المصادر المتجددة.
وفي هذا الاتجاه، تدشن الشركة الوطنية للطاقة النووية الروسية «روس آتوم» اليوم أول مفاعل في العالم من الجيل الثالث لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية «بافرونج»، فيما تعتزم الشركة بناء أول مركز موحد للأبحاث النووية في بوليفيا، ليتضمن كل البيانات المتعلقة بالقطاع النووي والمفاعلات الموجودة في روسيا، التي تملك أكبر عدد من مفاعلات الأبحاث النووية في العالم، بحسب سيرجي كيرينكا الرئيس التنفيذي في شركة «روس آتوم».
وقال كيرينكا أمس، على هامش فعاليات اليوم الثاني لمنتدى «آتوم إكسبو 2016» في موسكو، إنه سيبدأ اليوم الأربعاء تشغيل أول مفاعل في العالم من الجيل الثالث لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية، مشيراً إلى أن ذلك الحدث يتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على البحوث النووية في روسيا.
وأشار إلى أن «روس آتوم» تعمل حالياً على بناء 8 مفاعلات جديدة لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى قيامها بإنشاء وصيانة المفاعلات في 13 دولة، مشيراً إلى أنه يتم دراسة كل دولة على حدة لتوفير الخيار النووي السلمي الأنسب لها، مشدداً على ضرورة التعامل مع المخلفات النووية مع التفكير في إنشاء المفاعل.
وأشار إلى أهمية الكوادر البشرية العاملة في القطاع النووي وضرورة تأهيلهم وفقاً لأحدث التقنيات والتطورات العلمية، موضحاً أن تأهيل العنصر البشري للعمل في القطاع النووي يحتاج إلى 8 سنوات، مشيراً إلى أن روسيا توفر الدراسة لطلاب 28 دولة يدرسون ويعملون في المعاهد والمفاعلات النووية الروسية.
في الوقت نفسه، تعتزم شركة الطاقة النووية الوطنية الروسية «روس آتوم» توسيع نشاطها في قطاع الطاقة المتجددة، والانتقال إلى بناء منشآت إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح والمياه، إضافة إلى تطوير وصيانة المفاعلات النووية، بحسب كيريل كوماروف، رئيس قطاع الأعمال الدولية في «روس أتوم».
وأشار كوماروف، خلال مائدة مستديرة على هامش فعاليات الحدث الدولي، إلى أن المنتدى يبحث إنشاء مراكز للعلوم والتكنولوجيا النووية، وتنفيذ مشروعات مؤسسة «روس آتوم» للتعاون الدولي في المجال العلمي، مضيفاً أن «روس آتوم» شرعت في بناء مفاعل متعدد الأغراض البحثية (MBIR)، واصفاً إياه بأنه الأقوى في العالم من بين كل المفاعلات القائمة.
وتعقد «روس آتوم» المنتدى الدولي سنوياً منذ عام 2009. ويهدف «آتوم إكسبو»، الذي يختتم فعالياته اليوم، إلى تعزيز التعاون الدولي في الطاقة النووية وتوفير احتياجات التنمية من الكهرباء في كثير من مناطق العالم، كما يبحث التحديات الحالية التي تواجهها سوق الطاقة العالمية، ووضع مبادئ توجيهية لمزيد من تطوير الصناعة النووية.
ويشمل برنامج المؤتمر «الطاقة النووية كأساس لتحقيق توازن طاقة خالية من الكربون إمدادات الطاقة» و«مستقبل الطاقة النووية- أدوار جديدة».

«كيرينكا»: اليورانيوم الروسي يدخل السوق الأميركية
موسكو (الاتحاد)

عقدت شركة الطاقة النووية الوطنية الروسية «روس آتوم» 30 تعاقداً بقيمة 10 مليارات دولار، خلال يومين من معرض «آتوم إكسبو 2016» في موسكو، فيما بلغ إجمالي العقود التي وقعتها الشركة خلال السنوات العشر الماضية، 130 مليار دولار، بحسب سيرجي كيرينكا الرئيس التنفيذي للشركة، مشيراً إلى أن تلك العقود تستلزم العمل لمدة تتراوح بين 80 إلى 100 عام في تلك الدول.
وقال كيرينكا في مؤتمر صحفي عقده في ختام أعمال «آتوم إكسبو 2016» أمس «لم نحاول التحايل لاستخراج تراخيص الوقود النووي في السوق الأميركي، رغم أن روسيا تقدمت رسمياً وعلانية للحصول على تلك التراخيص»، مشيراً إلى أن شركات الطاقة الأميركية هي التي طلبت الوقود النووي الروسي لأسواقها، وذكر أن إجمالي ما وفرته المفاعلات النووية من الكربون الناتج عن بلغ 46 جيجا طن من الكربون، ما كان سيزيد حرارة الجو 1.5 درجة مئوية، وأضاف أن نسبة التوفير سترتفع إلى 71 جيجا طن من الكربون خلال العقد المقبل بمعدل سنوي.

اقرأ أيضا

ترامب يدعو إلى إنفاق تريليوني دولار على البنية التحتية