الاتحاد

منوعات

مذنب يقترب من الأرض

من المرتقب أن يتمكن سكان الأرض في الأيام القليلة المقبلة من رؤية مذنب أطلق عليه اسم "بان ستارز" بالعين المجردة في الجزء الشمالي من الكوكب.

وهو المذنب الأول الذي يزور محيط كوكبنا على أن تليه زيارة للمذنب "ايسون" في شهر نوفمبر.

ويمكن مشاهدة بان ستارز إلى جهة الغرب بالتزامن مع غروب الشمس، بين الثامن والثالث عشر من مارس الحالي، ويمكن أن يبقى ظاهرا للعيان حتى آخر الشهر.

وقال مرصد باريس في بيان "إنه مذنب جديد لم يسبق أن تمت مشاهدته. وزيارته هذه هي الوحيدة إلى جوار كوكب الأرض قبل أن يغيب في الأعماق السحيقة للكون".

وتتكون المذنبات من الجليد والغبار، وتشكلت مع نشوء المجموعة الشمسية، وفيما تتم بعض هذه المذنبات دورتها حول الشمس في سنين قليلة، يتطلب البعض الآخر ملايين السنين لاتمام دورة واحدة.

وعندما تقترب هذه الأجرام من الشمس، يؤدي ارتفاع حرارتها إلى ذوبان الجليد وانبعاث الغبار والغازات منها على مسافات قد تمتد إلى ملايين الكيلومترات، ويؤدي انعكاس أشعة الشمس على هذه الانبعاثات إلى تشكل ما نراه على شكل ذنب.

وجرى رصد هذا المذنب في العام 2011 بواسطة مرصد جامعة هاواي الأميركية.

ويقول باتريك روشيه العالم في مرصد باريس في حديث لوكالة فرانس برس "أعتقد ان منظارا جيدا يكفي لمشاهدة المذنب بوضوح. ويمكن أيضا مشاهدته بالعين المجردة، لكن العلماء يلتزمون الحذر في ذلك".

ويوضح قائلا "المشكلة تكمن في أن المذنب قريب من الشمس، لذلك يمكن مشاهدته في المساء إلى جهة الغرب بعد مغيب الشمس، وكلما تقدم الوقت ارتفع المذنب في الأفق، لكن إشعاعه سينخفض".

وبحسب روشيه، ينبغي الانتظار حتى العاشر أو الثاني عشر من مارس حتى تتوفر الظروف الفضلى لمشاهدة المذنب. وسيمر بان ستارز في أقرب مسافة إلى الشمس مساء الأحد 20 مارس، على بعد 45 مليون كيلومتر منها، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع حرارته إلى أقصى حد مع ما يرافق ذلك من كثافة في الانبعاثات توفر أفضل الظروف لمشاهدته.
وينصح روشيه الراغبين في مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية، بالتواجد في مكان يخلو من الأضواء الاصطناعية، أي بعيدا عن وهج المدن.

وبعد هذه الزيارة للمذنب، سيكون كوكب الأرض على موعد مع الزيارة "الواعدة" للمذنب ايسون.

وتشير الحسابات الفلكية إلى أن ايسون سيكون ظاهرا للعين المجردة عند حلول الليل، في آخر شهر نوفمبر، وهي ظاهرة قد تمتد على مدى أشهر.

ويعد مرور ايسون قرب كوكبنا حدثا نادرا، اذ تعود زيارته الأخيرة إلى جوارنا إلى أكثر من عشرة ملايين سنة، بحسب مارك بيلي مدير مرصد ارماه في ايرلندا الشمالية.

ويعلق كارل باتمانز من مختبر الأبحاث الفضائية الاميركية على تزامن هاتين الظاهرتين "انها متعة نادرة وفريدة أن يمر مذنبان براقان في عام واحد" بحسب ما نقلت عنه وكالة الفضاء الاميركية ناسا.

اقرأ أيضا

مريم الصايغ.. مهارات خاصة في عالم "اليوجا"