الاتحاد

منوعات

الروس: هبوط آرمسترونج على القمر خدعة!

حقق الاتحاد السوفييتي انتصاراً بإطلاق أول مركبة إلى الفضاء (سبوتنيك) في 1957، وإرسال يوري جاجارين أول رائد إلى الفضاء في 1961، لكنه اضطر للاعتراف بهزيمته بعد ذلك أمام خصمه الأميركي عندما أصبح نيل آرمسترونج قبل أربعة عقود أول إنسان يطأ أرض القمر في 14 يوليو 1969 على متن مركبة الفضاء «أبولو11». ولا يزال الكثير من المواطنين الروس حالياً يفضلون تصديق أن الهبوط على سطح القمر كان خدعة.

وحاولت السلطات السوفييتية طويلاً التخفيف من تبعات فشلها على هذا الصعيد، في حقبة انغمست فيها في الحرب الباردة مع الولايات المتحدة. غير أن هذا الإخفاق عكس وبحسب خبراء، عجز الاتحاد السوفييتي عن إدراك مرحلة من غزو الفضاء كانت أشد تعقيداً من تلك التي جعلته يحقق نجاحاته الأولى. ويشير إيجور ليسوف، وهو صحفي في مجلة «نوفيل دو لاسترونوتيك» الروسية المتخصصة إلى أن «هدف الأميركيين الأساسي كان التنافس مع السوفييت على المدى الطويل. وشكل الانتصار في هذا السياق من دون شك حدثاً ترك أثراً عميقاً على المنافسة بين النظامين». ويضيف «للأسف أسأنا تقدير الأميركيين فقد بدأنا في مرحلة متأخرة وبقدرات غير كافية». ويشير جاك بلامون، مستشار رئيس المركز الوطني لدراسات الفضاء في فرنسا، إلى مجموعة من العوائق الأساسية اصطدم بها البرنامج لا سيما التقنية غير الطموح والإدارة السيئة التي مارسها مقاولون من الباطن، فضلاً عن نزاع على السلطة لم تبت به السلطات السياسية. وفي المقابل، ابتكر الأميركيون «برنامجاً متيناً» بفضل توجه قومي استراتيجي، في حين افتقر الاتحاد السوفييتي إلى «توجيه استراتيجي وطني حقيقي». ووجد الاتحاد السوفييتي نفسه مع مقاربتين متنافستين لبرنامج القمر، إحداها تتحدث عن هبوط على القمر، والأخرى تكتفي برحلة حوله. ويضيف أن الأسوأ تمثل في حصول إخفاقات أخرى أضيفت إلى هذا الفشل على مستوى برامج الاتحاد السوفييتي المخصصة للكواكب، أي المرصودة لاستكشاف الزهرة والمريخ. وقد توقف برنامج اكتشاف المريخ بعد سلسلة من الإخفاقات. غير أن الجمهور السوفييتي الذي دغدغدته إنجازات «البطل» جاجارين ورواد الفضاء الآخرين الذي رفعوا إلى مصاف الأبطال الأسطوريين، لم يكن على علم بما يحصل فعلاً. كان قسطنطين أندوكاييف، مدير البحث في مختبر صغير لعلم البصريات الدقيقة يبلغ السابعة والعشرين إبان غزو القمر. وهو يذكر تماماً أن هذا النبأ لم يخضع للرقابة. لكن المعلومات بخصوص خطوات نيل آرمسترونج الأولى على سطح القمر كانت «نادرة جداً» في الاتحاد السوفييتي. ويقول إن «الحدث لم يتصدر الصحف ولم ينشر سوى في الصفحات الثانية». ويضيف «أدرك الناس الذين تابعوا دراسات عليا وكانوا يهتمون بأنباء الفضاء أن ما يجري حدث عظيم» غير أن هذه لم تكن حال الجزء الأكبر من الناس. ويرى إيجور ليسوف أن «قلة قليلة من الناس لا تزال تهتم اليوم بهذا الشأن. هناك فئتان، فئة ترى أننا خسرنا وانه لأمر مؤسف. وفئة أخرى تحاول إيجاد العزاء من خلال الراوية التي تفيد أن الأميركيين لم يذهبوا قط إلى القمر. وهناك أشخاص من هذا النوع، وعددهم كبير إلى حد ما»، في إشارة إلى الكتب والمواقع الإلكترونية التي تؤكد أن بلوغ القمر كان مجرد خديعة. ومع أن الأمور تغيرت وبات الروس يتعاونون حالياً وعلى نحو وثيق مع الأميركيين على متن «محطة الفضاء الدولية»، إلا أن مستقبل البرامج المقبلة لا يزال مجهولاً بسبب التحفظات الروسية على الشروط الأميركية، حسبما يقول. ويضيف «وكأن هذه المرحلة من التعاون ستنتهي عند محطة الفضاء الدولية».

اقرأ أيضا

ارتفاع عدد وفيات السجائر الإلكترونية في أميركا إلى 47