الاتحاد

عربي ودولي

التوتر يعود إلى شينجيانج وبكين تنفي ارتكاب مجازر جماعية

جنود صينيون في دورية راجلة في اوروميتشي عاصمة شينجيانج أمس

جنود صينيون في دورية راجلة في اوروميتشي عاصمة شينجيانج أمس

انتشرت مجموعات من عناصر شرطة مكافحة الشغب أمس الأول في الحي المسلم حيث غالبية السكان من الإيجور في اورومتشي، والذي شهد أمس الأول الاثنين حوادث جديدة فيما قررت متاجر كثيرة الاغلاق مجدداً.

ونفى المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين جانج أمس اتهامات الإبادة الجماعية التي وجهت الى بلاده من قبل تركيا ووصفها بانها غير منطقية. وأضاف أن أغلب من لقوا حتفهم في أعمال الشغب كانوا من الهان وإن السكان من الإيجور خلال العقدين الماضيين هم الذين كانوا يطلقون النار. وفي هذه الاثناء حثت صحيفة صينية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على «سحب تصريحاته التي تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية للصين» . وفي تصريحات بثتها قناة (ان.تي.في) الجمعة الماضي قال اردوجان للصحفيين «الأحداث التي تشهدها الصين هي ببساطة أعمال إبادة جماعية. لا توجد فائدة من وصفها بوصف آخر». ودعا السلطات الصينية إلى التدخل لمنع سقوط المزيد من القتلى. وقتلت الشرطة أمس الأول بالرصاص «اثنين من المشتبه بهما» من الإيجور يحملان سكاكين في هذا الحي من عاصمة اقليم شينجيانج شمال غرب الصين. وأفادت الشرطة أن المشتبه بهما هاجما مواطناً آخر من عرقيتهما المسلمة والناطقة بالتركية لاسباب لم توضحها، فيما أفاد شهود من الإيجور انهما تعرضا مباشرة لقوات الأمن. وأظهر هذا الحادث أن الوضع في المدينة التي يشكل الإيجور معظم سكانها لم يستقر بعد ثمانية أيام على الاضطرابات التي أوقعت ما لا يقل عن 184 قتيلاً في أورومتشي، رغم أن السلطات أعلنت أنه بات «تحت السيطرة». ويسجل الحادث في وقت حذر تقرير صادر عن مكتب ستيرلينغ اسينت البريطاني لتحليل المخاطر ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دعا إلى التعرض للمصالح الصينية في شمال افريقيا انتقاماً للإيجور. وقال التقرير «رغم ان القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي أول فرع للتنظيم يعلن رسميا انه سيضرب المصالح الصينية فان فروعا أخرى ستحذو حذوه». ويبدو أنها المرة الأولى التي يهدد فيها تنظيم القاعدة المصالح الصينية في شكل مباشر. وبقي مسجد أورومتشي مغلقاً أمس كما محال تجارية عدة. وقال احد التجار من عرقية الهوي المسلمة «ما الفائدة من فتح المحل؟ الوضع شديد التوتر ولا نجني مالاً بدون زبائن»، موضحاً انه مر بمحله فقط لجمع بعض الأغراض. وعاش سكان أورومتشي تسعة ايام من العنف والتوتر الشديدين منذ اندلاع الاضطرابات في الخامس من يوليو وقد أوقعت بحسب بكين 184 قتيلاً و1680 جريحاً وإصابات 216 منهم بالغة. وتقول المعارضة الإيجورية إن أعمال العنف اندلعت بعد قمع تظاهرة سلمية للإيجور الذين يشعرون بانهم يتعرضون للتمييز. وفي الأيام التي أعقبت التظاهرة، نزل مئات من اتنية الهان الصينية الى شوارع المدينة للانتقام رغم انتشار قوات الشرطة بأعداد كبيرة. ووسط توتر شديد رغم تأكيد السلطات الصينية ان الوضع «بات تحت السيطرة»، لم تشهد أورومتشي اعمال عنف منذ منتصف الاسبوع الماضي حتى وقوع حادث الاثنين. وللمرة الأولى اعلنت السلطات الصينية ان الشرطة قتلت مدنيين. وأكدت المعارضة الإيجورية في المنفى ان قوات الامن قتلت الالاف من الإيجور. واثر هذه الأحداث، دعت الاسرة الدولية الى ضبط النفس فيما دان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان ما اعتبر انه «نوع من الابادة». وكتبت صحيفة «تشاينا دايلي» امس في مقال رداً على هذا التعليق ان هذه الاتهامات «غير مسؤولة ولا أساس لها». وقال تشين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية امس إن اتهامات الإبادة الجماعية غير منطقية. وأضاف أن أغلب من لقوا حتفهم في أعمال الشغب كانوا من الهان وإن السكان من الإيجور خلال العقدين الماضيين هم الذين كانوا يطلقون النار. وصرح تشين قائلاً في لقاء صحفي معتاد «في أي بلد يمكن تسمية هذا إبادة جماعية؟» ومضى يقول «نتمنى أن يدرك إخواننا المسلمون حقيقة ما حدث في الخامس من يوليو في أورومتشي. بمجرد أن يعلموا الحقيقة سوف يؤيدون سياستنا العرقية والدينية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية للتعامل مع الحادث». وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي أبلغ نظيره التركي أحمد داود أوغلو في مكالمة هاتفية يوم الأحد الماضي بأن أعمال الشغب في أورومتشي جريمة خطيرة تسببت فيها «قوى الشر الثـــــلاث» مشيراً إلى «التطرف والنزعة الانفصالية والإرهاب». وفي مقــــــال افتتــاحي بعنوان «لا تلـووا الحقـائق» قالت صحيفة «تشاينا ديلي» التي تصدر باللغة الانجليزية إن حقيقة أن 137 من بين 184 هم القتلى من الهان «تدل بوضوح على طبيعة الحادث». ومن بين القتلى 46 من الإيجور وهم من ذوي الأصول التركية وأغلبهم مسلمون وهناك روابط لغوية وثقافية بينهم وبين دول آسيا الوسطى. وحثت الصحيفة اردوجان على «سحب تصريحاته التي تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية للصين.» وسعت تركيا إلى تحسين علاقاتها مع الصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وفي الشهر الماضي صار الرئيس عبدالله جول أول رئيس تركي يزور الصين منذ 15 عاماً.

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا