الاتحاد

عربي ودولي

موسكو ترفض صفقة أميركية مقابل تشديد العقوبات على إيران

رفضت موسكو أمس صفقة أميركية بمعاهدة جديدة للحد من الاسلحة الاستراتيجية (ستارت)، مقابل تشديد العقوبات على طهران. في حين اضطرت واشنطن إلى تكذيب تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية حول بناء سفارة إيرانية في نيكاراجوا.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية الروسية قوله أمس إن روسيا لن توافق على تشديد العقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي مقابل التوصل لاتفاق جديد مع واشنطن بشأن خفض الأسلحة النووية. وقال المصدر «ليس هناك مبرر لربط القضيتين معا أو الاعتماد على روسيا في أن تكون أكثر تعاونا فيما يتعلق بتشديد العقوبات ضد إيران إذا أحرز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة بخصوص زيادة الخفض في الأسلحة الاستراتيجية الهجومية». واضاف «ليست هناك اي مقايضة ممكنة بين المسألتين». وأكد أن بلاده ترى أنه لم يتم استنفاد السبل الدبلوماسية بالكامل حتى الآن. وأوضح أن بلاده لن توافق على فرض عقوبات محتملة على طهران لمجرد الوصول إلى تسوية أكبر مع واشنطن حول خفض الترسانة النووية. وأشار المتحدث إلى أن روسيا والولايات المتحدة يحملان على عاتقهما «مسؤولية خاصة» لأنهما تملكان أكبر ترسانة نووية في العالم، مؤكدا في الوقت نفسه أن ربط هذه المسألة بملف إيران النووي ليس من قبيل الصواب. ورأى جاري سامور المسؤول لشؤون نزع الاسلحة في الإدارة الأميركية أن إبرام اتفاق روسي أميركي حول نزع الأسلحة يمكن أن يدفع روسيا إلى تبني موقف أكثر حزما في مواجهة إيران. وخلال قمة مجموعة الثماني الاربعاء الماضي في إيطاليا، اتفقت القوى الكبرى على تحديد مهلة شهرين للبت في الموقف الواجب اتخاذه حيال إيران. وأكدت موسكو مرات عدة أنها تعارض فرض عقوبات جديدة على إيران حليفتها في المنطقة. وتتناقض اللهجة الحادة للتصريحات الروسية مع الأجواء الإيجابية التي سادت زيارة أوباما إلى موسكو الاسبوع الماضي والتي كانت تهدف الى «إعادة ضبط» العلاقات الثنائية الشائكة. وفي سياق متصل أعلنت واشنطن أنها قد تكون بالغت في تقدير التهديد الذي يشكله النفوذ الايراني في اميركا اللاتينية. واضطر المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كيلي أمس الأول إلى تكذيب وزيرة الخارجية نفسها بعد أن نشرت صحيفة «واشنطن بوست» معلومات محرجة حول عدم وجود ورشة لبناء سفارة إيرانية في عاصمة نيكاراجوا أشارت اليها هيلاري كلينتون في مايو. وقال كيلي خلال مؤتمر صحفي أمس الأول «ما يمكننا قوله اليوم هو أنه ليس هناك أي وجود إيراني كبير في نيكاراجوا». وكتبت الصحيفة إنه ليس فقط لا وجود لورشة البناء، بل بقيت الوعود الإيرانية بالاستثمار في نيكاراجوا التي قطعت خلال اللقاءات بين الرئيسين محمود أحمدي نجاد ودانيال أورتيجا مجرد وعود. والأسوأ هو أن الصحيفة نقلت عن مسؤول في السفارة الأميركية في ماناجوا تأكيده «عدم وجود مشروع لبناء سفارة إيرانية» في عاصمة نيكاراجوا. وردا على سؤال حول هذا الموضوع قال كيلي إنه يجهل مصدر معلومات كلينتون. لكن مسؤولا آخر في الخارجية الأميركية طلب عدم كشف اسمه قال إن المعلومات وردت من «نظير أجنبي» لم يكشف هويته. وقال النائب الديمقراطي إليوت إنجل عن نيويورك الذي يتولى رئاسة اللجنة الفرعية المكلفة شؤون أميركا اللاتينية في مجلس النواب، «أشعر بارتياح كبير للمعلومات التي نفت بناء إيران سفارة كبيرة لها في ماناجوا». واضاف «لكنني أشعر بالقلق لعدم مراقبة المسافرين الإيرانيين الوافدين إلى نيكاراجوا وللرحلات بين طهران وكاراكاس التي تكون حمولتها وقائمة ركابها سرية وللمعلومات عن تمويل حزب الله في أميركا اللاتينية».

اقرأ أيضا

حميدتي يقود وفد التفاوض في محادثات السلام السودانية في جوبا